قبائل اليمن الأصيلة

الإفتتاحية

 

قبائل اليمن الأصيلة

تتميز قبائل اليمن بالأصالة والتاريخ العريق وقوة التعلق بالجذور والقيم، وهي عبرت عن رفضها التام للانقلاب الذي قامت به أدوات إيران المتمثلة بمليشيات الحوثي الإيرانية منذ خروجه إلى العلن، وكان ذلك نابعاً من مواقف تاريخية ترفض الغرباء وتؤكد التمسك بالعروبة والمنطقة التي هي جزء منها، فالمجتمع اليمني مجتمع قبلي بخصوصية تشكل فيها العزة والكرامة شأناً غير قابل للمس، ولا يمكن مهما بلغت قوى البغي والإجرام أن تدفع قبائل اليمن إلى التسليم بقوة أمر واقع لا يريدونه، وهو موقف مبدئي ثابت ومعروف.
الانتفاضة القبلية لقبائل إب وحجة وغيرها ليست جديدة، وهي واضحة منذ أن حاولت مليشيات إيران الاستيلاء على السلطة، فكان لها موقف رافض لكل ما يقوم به الانقلابيون، وإدراك تام لخطورة مشروعهم التدميري الغريب على اليمن والنيات الخبيثة التي يتم العمل عليها، واليوم فإن محاولات المليشيات تجنيد أبناء تلك القبائل يأتي كمحاولة يائسة بعد الخسائر التي حولت مرتزقة المليشيات إلى فلول متهاوية من جهة، ودليل على أن المخطط الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة لم ينجح في استقطاب القبائل والزج بها في مشروع تدميري من جهة ثانية.
اليمن بكل ما فيه مع قراره المستقل وتكاتفه مع الأشقاء في دول التحالف، ولم يكن يوماً مع طغمة قبلت على نفسها الارتهان لإيران والعمل وفق أجندتها التوسعية الخبيثة وسياستها التوسعية التي تستهدف دول المنطقة وكل مكان تجد منفذاً فيه، ولاشك أن المقاومة اليمنية لم تتوقف يوماً عن القيام بواجبها التام في مواجهة هذا العدوان الغريب، وفصائل المقاومة الشعبية هم من أبناء القبائل التي لم تتوان عن رفض كل محاولات النيل من حاضر ومستقبل اليمن والرضوخ لما يقوم به الحوثي من مجازر شنيعة وإبادة بحق المدنيين والدفع باتجاه ظروف مأساوية بغية تمرير مشروعه.
العالم الذي يدين الحصار والتجويع واستهداف المدنيين وسرقة المساعدات وعرقلة القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن خاصة، لا شك أنه يدرك خطورة ما تقوم به مليشيات الحوثي من محاولات تجنيد المدنيين بالقوة وخاصة الأطفال في جريمة حرب شنيعة لم تتوقف طوال سنوات الأزمة، ومن هنا فعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن تقوم بدورها الواجب، وتحمل مسؤولياتها لوقف ما يتعرض له أبناء الشعب اليمني خاصة في المناطق التي لا تزال مليشيات إيران تسيطر عليها بقوة الحديد والنار، ومنع تعرض المدنيين للمزيد من المعاناة التي لا تعرف الحدود بفعل المحاولة الانقلابية الغاشمة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.