استراتيجيات تسابق الزمن

الإفتتاحية

استراتيجيات تسابق الزمن

تتسارع الجهود الوطنية التي ترعاها وتشرف عليها قيادتنا الرشيدة، في سباق مع الزمن، بهدف تعزيز المكتسبات لضمان مستقبل مشرق يكون امتداداً للحاضر المزدهر، لضمان الريادة ومضاعفة النجاحات وفق ما يتطلبه الغد وانطلاقاً من رؤية بعيدة المدى لا تترك أي أمر يمكن أن يضيف لمسيرة الوطن إلا وتعمل على تأمين مقومات نجاحه.
وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف النبيلة والطموحات الكبرى، فإن القيادة الرشيدة سخرت كل الإمكانات لرفدها، كون ذلك يصب في صالح أبناء الوطن والأجيال المتعاقبة، ولأجل ذلك كانت تعمل دائماً على استخدام أعلى المعايير والإضافة عليها، والاستفادة من أهم التجارب العالمية وتعزيزها بما يناسب الأهداف التي يتم العمل على تحقيقها، فهناك دائماً أفكار ومبادرات ومشاريع عملاقة، سرعان ما تجد طريقها إلى النور كإنجازات ونتائج تضاعف سعادة الوطن وتعزز موارده.
جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اعتماد مجموعة من الحزم التحفيزية بمليار درهم، لاستقطاب شركات عالمية تكون داعمة للجهود الوطنية في البحث العلمي والتطوير بالتكنولوجيا الزراعية، بهدف جعل أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للابتكار الزراعي في البيئات الصحراوية، ليكون ضمن جهود التطوير وامتداداً لنهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه”، الذي قهر المستحيل، عبر تأكيده أن العزيمة والفكر المبدع الخلاق قادران على صناعة كل ما قد يراه الغير ضرباً من المحال، وبتلك الجهود المباركة فقد تحولت الصحراء إلى جنة وارفة الظلال على الصعد كافة، وباتت تنعم بزراعة متطورة رغم قسوة الظروف المناخية، وهو ما حير الكثير من الخبراء، وأكد في مناسبات كثيرة القدرة الإماراتية على تجاوز جميع الطموحات، واليوم يأتي اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الحزم التحفيزية، ليؤكد أننا لا نعرف سقفاً للإنجازات وأننا ماضون لتحقيق الطموحات والأهداف الكبرى بثقة وعزيمة للأفضل دائماً.
كذلك تؤكد حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أنها من الأكثر ديناميكية وفاعلية في مواكبة التطورات المتسارعة وما تفرضه من متطلبات وما تقتضيه من مرونة بعيدة عن الجمود، لتبيّن علو شأنها وتميزها في استشراف المستقبل والاستعداد له مبكراً بتأمين متطلباته، واهتمام قل نظيره في علوم العصر التي يعتمد عليها المستقبل، مثل علوم الفضاء، وذلك بوضع استراتيجيات كبرى من قبيل اعتماد مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للفضاء عبر عشرات المشاريع “79 مشروعاً” خاصة بكل ما يتعلق بالقطاع حتى العام 2030، مع تأمين البيئة الجاذبة لذلك عبر وضع الأطر التنظيمية لتسهيل عمل المستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين وأصحاب المواهب، كون الإمارات باتت أرض المواهب ومقصد المبدعين دون منافس.
هكذا ستستمر عجلة التنمية نحو مزيد من القوة والزخم والتحفيز المثمر، لتكون الإنجازات والنجاحات ورفد العملية التنموية الحضارية التي يتم العمل عليها دائماً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.