ليس من وسيلة أجبن من زرع الألغام في الطرقات والبيوت والمدارس والمساجد كما تفعل مليشيات إيران

مستقبل يمن السلام والمحبة

الرئيسية مقالات
محمد العمري: كاتب سوداني

مستقبل يمن السلام والمحبة

 

 

أفلح التحالف العربي لدعم الشرعية بمجهود جبار، في تقليل النتائج الكارثية للانقلاب الحوثي الإيراني في اليمن، بيد أن عجز المؤسسات الدولية عن إجبار إيران وأزرعها في الشرق الأوسط على وقف تدخلاتها في اليمن، يهدد باستمرار كومة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي صباح مساء بحق الشعب اليمني، وما لم يقم المجتمع الدولي بواجبه في دعم استعادة الشرعية في اليمن، فإن نتائج الأزمة لن تقتصر على المجتمع اليمني فحسب، بل المنطقة والعالم.
في الوقت الذي يضرب فيه التحالف العربي وقوات الشرعية بيد من حديد، لدحر شرور الحوثي، تصعد ?المليشيات الإيرانية? سعيها المتضخم لتنشئة جيل يمني مشبع بثقافة الحقد والكراهية والقتل والتطرف والإرهاب، حيث أن أذناب إيران لا يكتفون باغتيال وتدمير حاضر اليمن السعيد، وإنما يسعون بكل ما أوتوا من أدوات التخريب والتشويه والقتل إلى وأد مستقبل يمن السلام والمحبة.
وتحاول المليشيا الحوثية إلى خلق واقع جديد في اليمن، يقوم على تغيير هوية الشعب اليمني، وتدمير النسيج الاجتماعي المتعايش منذ آلاف السنين، وواظبت مليشيات إيران منذ انقلابها على الشرعية قبل 5 سنوات، على تنفيذ جرائم تطهير عرقي في كل المناطق التي سيطرت عليها، سعيا لتغيير ديمغرافية اليمن، ظناً في أن ذلك سيساعد في بسط سلطتها ونشر أفكارها المتطرفة والإجرامية، كما عمدت إلى تدمير العملية التعليمية في اليمن بمراحلها المختلفة وزرع المناهج الإيرانية الطائفية، وتحويل قاعات ومقاعد الدراسة إلى أوكار للتغرير بالأطفال والدفع بهم إلى جبهات القتال، وحولت دور التعليم في مناطق سيطرتها المتناقصة إلى منابر لفرض أفكار متطرفة، دخيلة على مجتمع اليمن.
وليس من وسيلة أجبن من زرع الألغام في الطرقات والبيوت والمدارس والمساجد، وتهديد سلامة المدنيين وأمنهم، حيث عاني عشرات آلاف الأطفال من ألغام الحوثي وفقد الآلاف منهم حياتهم، بيد ان آلاف آخرون كان أفضل حظاً وفقدوا أطرافهم، ليعيشوا وهم يتذكرون جرائم إيران وربايبها في اليمن، فيما كان تفخيخ المساجد وتحويل بيوت الله لمخازن سلاح ومعامل لصنع المتفجرات والألغام، فضحاً لتشدق مرتزقة إيران بالشعارات الدينية، وإثباتاً على تجردهم من كل وازع ديني وأخلاقي، حيث لم يسلم من انتهاكاتهم وجرائمهم بشر ولا حجر، وعمد أذناب إيران إلى محو تاريخ اليمن وتدمير تراثه الحضري، وتفجير المواقع والبنايات الأثرية، سعياً لكتابة تاريخ جديد، عماده سرقة المساعدات الإنسانية، وحرمان ملايين اليمنيين من الأكل والشرب والعلاج، ومحاولات زرع الشقاق بين أبناء اليمن السعيد.
وليس من جريمة كاملة الأركان، في تحدى لكل الشرائع والقوانين، تواصل المليشيات قصف منازل المدنيين في المناطق المحررة، بالصواريخ والمدافع، وتجري علميات الخطف التي لم يسلم منها شيخا ولا امرأة ولا طفلاً، وتنفذ الاغتيالات بالتجويع والحرمان من العلاج بحق آلاف المختطفين في المعتقلات، وتتجاهل مليشيات الفتنة النداءات الدولية المتكررة لإطلاق سراحهم، رغم اتفاق ستوكهولم الذي قضى بتحرير الأسرى والمختطفين، والذي تسعى المليشيات إلى لإفشاله، امتثالاً لعقيدة إيران، حيث لا عهد ولا ضمير.
جرائم وانتهاكات ربايب الملالي في اليمن لم تكن مستغربة ولا مستبعدة، لكن الغريب هو صمت المجتمع الدولي، والإدانات الخجولة، التي لا تكفي ولا تقي اليمنيين بطش الحوثي، ولن تغنيهم من جوع، ويوماً بعد يوم، تؤكد تصرفات الانقلابيين أنه لا حل لمأساة اليمن وعذابات أبنائه، غير إنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني، وبسط سلطة الدولة كاملة على كل أراضيه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.