إمارات الأمل الوجه العربي المشرق 

الإفتتاحية

إمارات الأمل الوجه العربي المشرق

منذ عقود طويلة، كاد الشارع العربي في أغلب الدول، يعيش نوعاً من اليأس والإحباط لأسباب كثيرة، لدرجة بدا معها أنه يكاد يفقد الأمل في أي تحول أو نقلة إلى الأمام أو تطور يحسن جودة الحياة، ويمكن أن يشكل نقلة نوعية في البحث عن حياة يحقق فيها المطالب التي يتمناها كل إنسان، فالحروب والصراعات والأزمات السياسية والشعارات الفضفاضة التي حاول البعض التسويق لها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، واتخاذها ستاراً كانت طاغية، لكن في الوقت ذاته أنتجت هذه الأساليب أوضاعاً صعبة على الصعد كافة، وحملت معها تبدداً بالآمال وكانت غالبية تلك الشعوب تبحث عن الخروج من تلك الأوضاع، وعندما كانت تطلع على باقي دول العالم وجدت فروقات هائلة على الصعد كافة الصحية والتعليمية وفي كافة المحافل، حتى بزغ فجر عربي جديد تمثل بقيام اتحاد الإمارات الشامخ، والذي بسرعة قياسية حقق ما تعجز عنه الكثير من الأمم التي تسبقه بالعمر الزمني وتستند إلى إرث من التقدم العلمي، فكان ذلك إيذاناً بنور عربي جديد، ودولة تريد لشعبها الأفضل وتصدر أعلى القمم، وفي الوقت نفسه لم يكن الشأن القومي غائباً يوماً، فدائماً كانت قضايا العروبة وشعوبها حاضرة في أولويات التوجه الوطني الإماراتي، فكانت المبادرات والفرص والبرامج التي تستهدف بنية العقل العربي وتأمين ما يلزم لتفجير طاقاته الخلاقة، ودعم تمكينه بما يتطلبه العصر الحالي وتحريره من الكثير من العوائق التي اعترضت جهوده، فكانت النتائج التي يتمناها الجميع وباتت تجربة الدولة الثرية في الميادين كافة تلهب مخيلة الملايين من ابناء الأمة وتبعث فيهم العزيمة والأمل والقدرة على الانتقال إلى أوضاع أفضل وأكثر ديناميكية للعب دورها كاملاً وأن القدرة على استنهاض أمة طالما كانت أساس حضارة البشرية لا يمكن أن ينتهي.
سياسة الإمارات التي اتسمت دوماً بالحكمة والوضوح والثبات، وتلمس الواقع والتعامل مع أساس الأحداث والقضايا والتحديات التي تهم الأمة، هي ما بيّن التاريخ الحديث الحاجة إليها، فكانت في كافة المواقع تقوم بدورها القيادي، وتسعى عبر مكانتها العالمية لتوضيح الحقائق والدفع للتعامل مع الأزمات عبر الحلول السياسية التي تضع حداً لها.
أما المسيرة التنموية الإماراتية فكانت على الدوام طاغية وتأسر العقول والقلوب، بوصفها أرض تحقيق الأحلام وقهر المستحيل وتحقيق الإنجازات المتفردة عالمياً، وجعل السعادة بلا سقف محدود وحق متأصل لكل مواطن ومقيم على أرضها الطيبة، فباتت الدولة الحلم والأمل للجميع، وهو ما رسخته الإمارات وقيادتها الرشيدة عبر تجربتها الحضارية وريادتها، بأن هذه الأمة أمة حية لا تعرف العجز ولا اليأس وقادرة على فعل كل شي.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.