لحن الأمل من أبوظبي للعالم

الإفتتاحية

لحن الأمل من أبوظبي للعالم

كعادتها أبوظبي، تحمل مشعل الأمل عالياً، ترسخ القيم وتعلي المحبة، وباتت واحة لتلاقي الشعوب لتعزيز الانفتاح كخيمة محبة تتسع للجميع، وتترك لكل من زارها واطلع على نهجها بسمة في القلب.. تعتز اليوم ومعها الملايين حول العالم بتنظيم الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية ” أبوظبي 2019 “، واستضافة أكثر من 7500 رياضي قدموا من 192 دولة، من زارعي الأمل وناشري الفرح والقدرة على شحذ الهمم، لتقدم للبشرية في مناسبة جديدة، استضافة الحدث الأكبر في العالم إنسانياً ورياضياً، وعامراً بالمحبة والتكاتف البشري، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليكون نموذجاً عالمياً في التضامن والمحبة والسلام وتأكيد قدرة العزيمة الصادقة على تحقيق المستحيل، وتشريف عظيم للجهود العالمية الهادفة لدمج جميع الشرائح في المجتمع لأن الحياة تستحق أن تكون الابتسامة ظاهرة عالمية، وأن يكون الطموح كبيراً بحجم الآمال بالسلام بين الأمم والشعوب، وأن يكون الإنسان في أفضل حالاته ينعم بكل الفرص ويتحمل واجباته في كل زمان ومكان.. هذا الإعجاز الذي ينتظره العالم وسيتابعه عشرات الملايين بقلوبهم وعقولهم وسط مشاعر فياضة تخترق القلوب وتنمي التقارب وتعزز الآمال بأن القدرة على فعل الخير أعظم ما يمكن أن يعمله الإنسان.
لن يكون الهم مطلقاً النتائج الرياضية، ولا المنافسات التي يعبر من خلالها المشاركون عن قدراتهم وتمكينهم وثمار منحهم الفرصة التي يستحقونها، بل سيكون الانتصار الأكبر أن تندمج قلوب كل من يشارك ويتابع بغض النظر عن اللغة والثقافة والجنسية وأي شيء آخر.. ستكون لغة المحبة والتواصل عبر المشاعر النبيلة هي الطاغية والتواصل الأقوى.. سيكون الغد بعد هذا العرس العالمي الذي سيكون بمثابة محطة مفصلية وشعلة لن تنطفئ في مسيرة الإنسان يداً بيد مع أخيه الإنسان للأفضل وأكثر قرباً وانفتاحاً ومحبة.
الإمارات وعاصمتها أبوظبي سيقدمان للعالم دروساً من المحبة، وستكون التجربة الوطنية في غنى المجتمع المتعدد الجنسيات والثقافات متاحة لجميع الحالمين بالسلام، ليثبتوا أن الحياة بمحبة وانفتاح وتآخٍ تستحق كل جهد لأنها تكون نعمة لكل من يؤمن بكرامة الإنسان والطموح البشري في كل ما يرفد القيم ويعزز التنعم بها.. مرحباً بجميع دعاة السلام والمحبة في عاصمة الإنسانية وحاملة مشعلها وكل من يشاركها القيم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.