دعوات لتظاهرات كبرى اليوم والحكومة تستعد لإجراء محادثات مع المحتجين

رئيس الوزراء الجزائري يعتزم تشكيل حكومة تكنوقراط ويدعو لتعزيز دولة قانون

الرئيسية دولي

دعا رئيس الوزراء الجزائري المكلف نور الدين بدوي، امس، إلى إقامة دولة قانون جديدة، وقال إن تأجيل الانتخابات الرئاسية جاء استجابة لإرادة الشعب.
وكشف رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي إنه سيشكل حكومة تكنوقراط من الخبراء، ستشمل الشبان والشابات الذين يخرجون في مظاهرات حاشدة للضغط من أجل تحولات سياسية سريعة، كما حث المعارضة على الحوار.
وأضاف بدوي في أول مؤتمر صحفي منذ تعيينه، مع نائبه رمطان لعمامرة في الجزائر العاصمة، امس: “فيما يخص الحكومة نحن بصدد تشكيلها والتشاور فيما يخصها ونقول بصدق إن هذه التشكيلة سوف تكون تشكيلة تمثل كل الطاقات، وخاصة الشبانية من بنات وأبناء وطننا”.
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر عدم الترشح لولاية خامسة، وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في أبريل المقبل، فيما عين بدوي رئيسا للوزراء بعد استقالة أحمد أويحيى.
وبشأن التناقض في رسالتي بوتفليقة الأولى التي أعلن فيها ترشحه للانتخابات، والثانية التي قال فيها “لم أنو الترشح”، علق بدوي قائلا: “أنا أرى تكاملا في الرسالتين. الرئيس كانت لديه إرادة قوية في أن يمارس الطرق الدستورية والقانونية، ثم استجاب لمطالبة الجزائريين بتأجيل هذه الانتخابات”.وكالات
ولا تزال ارتدادات قرارات الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، تتفاعل في الشارع والأروقة السياسية، فالمظاهرات مستمرة والإضراب قائم، ولا عودة عن المطالبة بالتنحي.
وعبرت الأحزاب المعارضة في لقائها التشاوري الخامس عن رفضها مجدداً لقرارات بوتفليقة، رافعة سقف طلباتها، ودعت إلى تصعيد أكبر على المستوى السياسي، مطالبة النواب بالانسحاب من البرلمان.
وتحت ضغط الشارع وعدم اكتفاء المعارضة بمقترحات الإصلاح، أعلنت الحكومة عن استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين الذين يتوقون إلى تغيير سياسي سريع.
وبحسب نبض الشارع، فإن هذه المفاوضات، إن وجدت لها مكاناً، لن تتم على المدى القريب. فالتحضيرات تجري على قدم وساق لتظاهرة كبرى اليوم على أن تكون بحجم تظاهرات 22 فبراير والثامن من مارس.
من جانبه، نفى الديبلوماسي الجزائري السابق، الأخضر الإبراهيمي، اول امس ، أن يكون تم تعيينه رئيساً لـ”الندوة الوطنية” التي يريد بوتفليقة تكليفها بصياغة دستور جديد قبل تنظيم انتخابات رئاسية، لكنه لم يغلق الباب أمام احتمال أن يرأس هذه الندوة.
وقال الإبراهيمي، رداً على سؤال تلفزيوني بشأن تعيينه رئيساً للندوة “هذا كلام فارغ”، مضيفاً أنه لا يسعى إلى منصب “لكن هذا بلدي. لا يمكن أن أقول لا “في حال اقترح علي لكن” أتمنى أن يجدوا شخصاً أفضل مني امرأة أو رجلاً”.
كما أكد أن “التغيير الجذري مطلوب والجزائر الآن في منعطف خطير”، مشيراً إلى أنه “يجب أن يتم حوار حقيقي، والتغيير لا يمكن أن يتم ما بين عشية وضحاها”.
وفي صعيد متصل أعلنت الحكومة الجزائرية عن استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين الذين يتوقون إلى تغيير سياسي سريع، قائلة إنها تستهدف نظام حكم يستند إلى “إرادة الشعب” بعدما رفضت جماعات المعارضة مقترحات الإصلاح ووصفتها بأنها غير كافية.
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد عدل عن قرار بالترشح لولاية خامسة تحت وطأة مظاهرات حاشدة ينظمها منذ أسابيع محتجون ضاقوا ذرعا بالحكم الشمولي وعقود من الركود السياسي والاقتصادي.
لكن مبادرة بوتفليقة، الذي أجل الانتخابات أيضا وقال إن مؤتمرا سينعقد لبحث التغييرات السياسية، لم تفلح في إرضاء كثير من الجزائريين الذين يريدون انتقال السلطة لجيل أصغر صاحب أفكار مبتكرة.
وقال نائب رئيس الوزراء رمطان لعمامرة للإذاعة الرسمية “لا بد من الحوار. أولويتنا هي جمع شمل الجزائريين”.
وأضاف “النظام الجديد سيستند إلى إرادة الشعب” مشيرا إلى أن المشاركين في مؤتمر لكتابة دستور جديد سيغلب عليهم الشبان والنساء.
وذكر أحد زعماء الاحتجاجات البارزين أن المحادثات ليست على جدول الأعمال في الوقت الحالي على الأقل.
وقال الأستاذ الجامعي فضيل بومالا في تصريحات صحفية “نرفض التفاوض على انتقال سياسي مع النظام. ولا مفاوضات توازن القوى في صالحنا، فلنقو حركتنا. ينبغي لنا مواصلة الضغط لما يصل إلى ثلاثة أسابيع”.
وكان رئيس أركان القوات المسلحة ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح قال في وقت سابق بأن الجيش سيحافظ على أمن الجزائر “مهما كانت الظروف والأحوال”.
وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص من كل طبقات المجتمع على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية ضد الفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش وقدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا التي دارت رحاها بين عامي 1954 و1962.
وحركت الاحتجاجات المشهد السياسي الراكد منذ فترة طويلة والذي اتسم بصعوبات اجتماعية واقتصادية على مدى عقود وبسيطرة المؤسسة العسكرية النافذة على السلطة من وراء الكواليس.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.