الالتهاب النادر للزائدة الدودية والصفاق يؤدي إلى الوفاة إذا لم تتم معالجته في الوقت المناسب

مستشفى زليخة ينقذ حياة رضيع مصاب بالتهاب نادر للزائدة الدوديّة

الإمارات

 

دبي: الوطن

استقبل مستشفى زليخة الرضيع آيدين زفري البالغ خمسة أشهر، إثر معاناته من الحمّى والإقياء مع بكاء مفرط. وخضع الرضيع لفحوصات أجراها الدكتور صلاح الدين الغوطي، استشاري جراحة الأطفال وجراحة العظام في المستشفى، وتم تشخيص إصابته بحالة نادرة من التهاب الزائدة الدودية والصفاق.
والزائدة الدودية هي عضو صغير مجوّف يرتبط بالقولون في الجانب السفلي الأيمن من البطن. وبالرغم من عدم وجود دور وظيفي محدّد لهذا العضو، إلا أن التهابه يؤدي إلى آلام شديدة؛ ويعتبر من الحالات الأكثر انتشاراً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 10-30 عاماً. ويؤدي التغاضي عن علاج الزائدة الدودية الملتهبة إلى انفجارها في نهاية المطاف، أو انثقابها لتتسرب المواد الملوّثة إلى تجويف البطن، مما يحدث التهاب الصفاق -وهو عبارة عن حالة التهابية خطيرة تصيب بطانة جوف البطن، وقد تسبب الوفاة ما لم تتم معالجتها بسرعة.
ويتمثل الإجراء الطبي المعتاد في مثل هذه الحالات في إزالة الزائدة الدودية، إلا أن آيدين مصاب بالتهاب الصفاق -وهو عبارة عن تضخم يصيب الأنسجة التي تبطّن الجدار الداخلي للبطن وتغطي وتدعم معظم أعضاء البطن، وعادة ما تتم الإصابة بها جرّاء عدوى بكتيرية. ويمكن أن ينتشر التهاب الصفاق بسرعة في الدم والأعضاء الأخرى، مما يؤدي إلى فشل وظائف العديد من الأعضاء وحتى الموت.

وكان من الصعب تشخيص هذه الحالة جراء السن الصغير للرضيع. وتم استقبال المريض وإدخاله إلى قسم جراحة الأطفال ومن ثم غرفة العمليات لإجراء عملية استئصال الزائدة الدودية. وأكدت النتائج أثناء العملية التهاب الزائدة الدودية وانثقابها مع وجود قيح في التجويف البريتوني، والتهاب الأمعاء الدقيقة مع التصاقات متعددة. وأجريت عملية استئصال الزائدة الدودية، بينما أزيلت التصاقات الأمعاء الدقيقة، كما تم إجراء الغسل البريتوني بمحلول ملحي لعلاج التلوث الصفاقي.

وبهذا الصدد، قال الدكتور صلاح الدين الغوطي، اختصاصي جراحة الأطفال وجراحة العظام في مستشفى زليخة: “يعتبر التهاب الزائدة الدودية أكثر حالات الطوارئ الجراحية في البطن شيوعاً عند الأطفال، ويمكن الإصابة بها في أي عمر، لكنها تصيب الأطفال بين 8-16 عاماً بشكل أكبر. وبالرغم من ندرتها عند الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم العام، إلا أن معدل انثقاب الزائدة الدودية أو تمزّقها أو انفجارها يكون أعلى عند الأطفال الأصغر سناً. وثمة صعوبة بالغة في تشخيص الأطفال المصابين بالتهاب الزائدة الدودية الحاد، وعادة ما تكون معدلات الإصابة بالمرض والوفيات مرتفعة للغاية في هذه الفئة العمرية جراء المضاعفات”.

تجدر الإشارة إلى أن آيدين دخل إلى المستشفى لمدة سبعة أيام، وتعافى بشكل جيد نتيجة تلقيه الرعاية الطبية والجراحية اللازمة؛ ومن ثم خرج بعد أسبوع واحد من المراقبة وهو الآن في حالة تغذية كاملة عن طريق الفم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.