كلمة رئيس التحرير

العرس الأولمبي العالمي

الرئيسية مقالات
بقلم د. عبد الرحمن الشميري

العرس الأولمبي العالمي

 

بكل التعدد الذي تتكون منه أجناس البشرية كافة، ومن كافة أصقاع الأرض، تابع مئات الملايين حول العالم، كيف توحد الابتسامة الجميع، وكيف يبدد الأمل بالمحبة والسلام كل الفوارق التي يمكن أن توجد.
لقد حققت أبوظبي الإعجاز الذي طالما عملت عليه البشرية، بجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كقائد عالمي يحمل رسالة سامية ويجيد صناعة محطات مضيئة بجهود سموه وريادته الإنسانية التي يشهد بها العالم، وإيصالها بتبصر الحكيم وعطف الأب وشجاعة الزعيم ليقدم للعالم كل جديد ومميز، هكذا تهدي أبوظبي عاصمة الإمارات ودرة المحبة العالم الذي تحتضن الآلاف من أبنائه، عبر تنظيم دورة “الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019” ، التي انطلقت أمس، لا لتكون أياماً عادية، ولا منافسة كما تشهده جميع الميادين الرياضية، بل محطة مفصلية في رحلة البشرية نحو التكاتف وتعزيز القيم وإحياء شعلة الأمل، والتأكيد أن العزيمة الصادقة قادرة على قهر المستحيل وجعل الطموحات الكبرى واقعاً، وهي مساعٍ لم ولن تتوقف يوماً عن مد جسور التقارب والسلام والتآخي، لأن مستقبل البشرية برمتها رهن بالانفتاح ومنح كل فرد حقه وإعطاء كل فعل يهدف لخير الإنسان الزخم الذي يواكب هذه التطلعات النبيلة، ولا لتتوقف في محطة معينة.. بل لتكون مسيرتها بلا حدود، وتبقى تبحث عن تعزيز مكانة الإنسان مثل كل هدف يعزز الكرامة البشرية دون أن يكون له سقف، كالسعادة والتسامح والمحبة وغير ذلك كثير.
استضافة أبوظبي للعرس العالمي، هي حصيلة الجهود المباركة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفكره المتقد لإضافة كل جديد سواء ليكون بصمة إماراتية خالدة، أو في سبيل رفد الجهود العالمية التي ترتكز على منظومة قيم تتسع الجميع وتقرب بينهم.
آلاف مؤلفة في كل مكان يحملون الأمل، ويتنعمون بجهود قائد كبير يعمل لرفعتهم ودفع مسيرتهم لنيل حقوقهم، الجميع يحتضن بمحبة أصحاب الهمم، ويحتفي بإرادتهم وعزيمتهم، الذين يمنحوننا القوة والتصميم ونندفع معهم بثقة يداً بيد نؤسس للمستقبل، نتشارك فيه مع كل من يتلقى رسائل المحبة بتشييد أعمدة من التآخي ليتنعم بها جميع أمم الأرض ومن يؤمنون بكرامة الإنسان كأساس للرفعة والتطور وأول مؤشر للتقدم الحضاري، نفرح ونحن نرى ضيوفاً أعزاء يفدون من قرابة 200 دولة، لنقدم لهم باعتزاز تجربة الإمارات الوطنية في الدمج والتمكين والمجتمع المتعدد الثقافات والأجناس والتعايش، المشاركون سفراء للإنسانية، سيحلون ضيوفاً ويعودون إلى أوطانهم وهم يحملون في عقولهم وقلوبهم كنوزاً من الدروس الكفيلة بارتقاء أي شعب والنهوض بأي مجتمع.. هذا هو العرس العالمي الذي سيكون محطة فاصلة بنظرة قائد يجيد صناعة مفاصل التاريخ التي تبقى في نفوس كل من يتلمسها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.