أهل غزة لـ”حماس″: ” دعونا نريد أن نعيش”

الإفتتاحية

أهل غزة لـ”حماس″: ” دعونا نريد أن نعيش”

بكل وحشية تعتقد حركة “حماس” الإخوانية، أنها قادرة على مواصلة التحكم بمصير غزة والسيطرة على أكثر من مليوني إنسان يعانون أقسى الظروف بقوة الحديد والنار والقمع، والقدرة على مواصلة إذلال أهالي غزة والتسبب بكل المآسي التي يعاني منها فلسطينيو القطاع المنكوب بفعل الحصار والعنجهية والفوقية كمليشيات تستقوي بالبطش وتتلطى بالشعارات الطنانة التي لم تسبب إلا الويلات لسكان غزة.
الجوع والمستوى المعيشي القاهر، دفع سكان غزة للخروج في احتجاجات سلمية بوجه تجار الأنفاق وممتهني الشعارات وحملة البندقية المأجورة وأذرع الأنظمة التي تتربص بالأمة ولا تخفي أطماعها، وكانت الصرخات العفوية التي أطلقتها النساء والأطفال الذين لم يسلموا من بطش “حماس” وتنكيلها وحملة الاعتقالات التي شنتها، من قبيل “نحن جياع” و”بدنا نعيش”، في مواجهة هراوات ورصاص مرتزقة “حماس″، لافتة ومعبرة.
لم تدع “حماس” الإخوانية وسيلة للإضرار بالقضية الفلسطينية إلا وعملت عليها، وكانت نتيجة ذلك دمار القطاع ونكبة أهله بعد أن تحول إلى أكبر سجن في الهواء الطلق بالعالم، حيث يعاني سكانه الحصار الذي تقدم الحركة “الإخوانية” المبرر لاستمراره، وتعمل على إطالة الشرخ الفلسطيني، وعرقلة قيام الحكومة الشرعية بدورها والدفع باتجاه إبقاء الوضع الكارثي المتمثل بسلطتين تحت الاحتلال، في الوقت الذي لا تتأخر عن قمع كل من يعبر عن ألمه من قسوة الظروف بأي طريقة كانت، حتى لو وصل الأمر للتنكيل بالأطفال، أو الإعدام بطريقة غير شرعية خارج نطاق القضاء، وذلك بأي حجة كانت وهي كثيرة عند “حماس” ومثيلاتها، فالتخوين والتكفير جميعها تُهم جاهزة يتم استخدامها عندما تحتاج “حماس” للترهيب خشية خروج الأمور عن سيطرتها، اعتقاداً منها أنها قادرة على ضبط السكان وإبقائهم تحت نفوذها، في الوقت الذي يعتبر الجوع بركاناً غير قابل للضبط مهما بلغت الضغوط، فعبارات من قبيل: “متنا من الفقر”، و”الجوع أنهكنا”، فيها من التعابير كل ما يختصر حال مئات الآلاف في القطاع، وأن الأمور وصلت إلى لحظة لم يعد تحملها ممكناً، والحراك الشعبي لمواجهة طغيان “الإخوان” و”الحركة” التي تعمل لصالح أجندات الجماعة الإرهابية ولم تتوان عن إرسال مرتزقتها ومسلحيها إلى دول ثانية، باتت في مرمى الغضب المباشر جراء تدني الأوضاع الحياتية إلى مستوى العدم، وحصار واستهداف من قبل الاحتلال، ومع هذا تواصل “حماس” بكل وحشية التنكيل والقمع والتهديد وكل ما من شأنه أن يحول حياة سكان القطاع من سيئ إلى أسوأ، لكن لصبر الفلسطينيين الذين لم يكسرهم طغيان ووحشية عقود من الاحتلال، حدود، حتى يستكينوا لحركة مارقة مثل “حماس” أو يسلموا بمواصلة تحكمها بلقمة عيشهم وقمعها لهم ومضاعفة جحيم المعاناة التي يعيشونها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.