ضمن مبادرة "في مدرستي عالم" الهادفة لتهيئة بيئة علمية محفزة

“علماء الإمارات” يعزز وعي الطلاب بأهمية العلوم في إنقاذ حياة الناس

الإمارات

 

عقد مجلس علماء الإمارات ورشة عمل بعنوان “دور العلوم والبحوث في إنقاذ حياة الناس” استضافتها مدرسة “ابن القيم” للبنين في رأس الخيمة ضمن مبادرة “في مدرستي عالم” الهادفة إلى تهيئة بيئة علمية محفزة للطلاب والطالبات وتوثيق علاقتهم بالعلماء والعلوم المتقدمة لمساعدتهم على فهم التخصصات العلمية في مختلف المجالات الحيوية وتحفيز طاقاتهم وإمكاناتهم للمستقبل.
وتسعى مبادرة “في مدرستي عالم” إلى استكشاف الموهوبين والمبتكرين وتوفير بيئة محفزة لطلاب المدارس لإطلاق طاقاتهم الإبداعية في مجالات العلوم المتقدمة التي تمثل الركيزة الرئيسية لإيجاد حلول للتحديات المستقبلية، وإعداد جيل من علماء المستقبل الذي سيؤدون دوراً محورياُ في النهوض بكافة القطاعات، وسيسهمون في إيجاد فرص جديدة تعزز تنافسية الإمارات وريادتها.
وهدفت الورشة التي أدارها الدكتور بسام محبوب استشاري أمراض الرئة ورئيس قسم الأمراض الصدرية في هيئة الصحة بدبي، وليلى إبراهيم طالبة دكتوراه بجامعة الشارقة وممرضة مسؤولة بهيئة الصحة بدبي، إلى تعزيز وعي الطلاب بأهمية العلوم والبحوث في تحسين صحة الإنسان، وتحفيزهم على الإبداع في المجالات العلمية.
وأكد الدكتور بسام محبوب ضرورة زرع حب العلم في نفوس الطلاب وتشجيعهم على البحث عن العلاقة بين الأشياء من خلال السؤال بـ “لماذا”، الذي سيدفعهم للبحث وإجراء التجارب والاختبارات للإجابة عليه، ما يتيح الفرصة لخلق فكرة بحث علمي يمكن أن تتحول إلى مشروع علمي متكامل يفيد الإنسانية.
وأعرب عن إعجابه بالمستوى العلمي للطلاب المشاركين في ورشة العمل، من حيث المعلومات الدقيقة ومعرفة المصطلحات العلمية المعقدة التي تسبق صفوفهم الدراسية بسنوات، وشغفهم بالعلوم والفيزياء والرياضيات.
من جهتها، أشارت ليلى ابراهيم إلى أن ورشة العمل تشكل مفتاحاً لاكتشاف المواهب العلمية والعلماء من بين الطلاب الذين يمثلون علماء المستقبل في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية عقد ورش عمل قائمة على الاختبارات العملية لتعريف الطلاب على الأجهزة الطبية الحديثة بما يعزز شغفهم بالمجال الطبي ويشجعهم على الدخول فيه مستقبلا.
وتناولت ورشة العمل التي اعتمدت نموذجاً تفاعلياً بين الطلاب والمتحدثين، موضوع أمراض الحساسية من الطعام وسبل إيجاد حلول لها اعتماداً على الأفكار الخلاقة للطلاب الذين تم تقسيمهم إلى 6 فرق بدأت عملها بطرح الفكرة ثم قابلية تطبيقها وإيجاد المصادر المناسبة لها وإجراء التجارب المخبرية، واعتماد التقنية المبتكرة والشروع في تطويرها.
وأظهر الطلاب مهارات علمية ومعرفة دقيقة بأساليب البحث العلمي والمعلومات الطبية حول مرض الحساسية، حيث قدموا أفكاراً تماثل التطبيقات الطبية العالمية في علاج الحساسية والمتمثلة في “التعديل الجيني” أو “الهندسة الوراثية”، وإمكانية التعديل الجيني للمكسرات بشكل يناسب طبيعة الإنسان الذي يعاني من الحساسية.
كما تضمنت الحلول الطبية ابتكار أدوية مناعية طويلة المدى يمكن لمن يتناولها أن يعالج الخلل المناعي الذي يتعامل مع المكسرات والأطعمة كمواد مضرة للجسم.
واستعرضت ورشة العمل حكاية قصيرة لطالب يعاني الحساسية من المكسرات، التي تؤثر على صحته بشكل خطير حيث استعانت ورشة العمل بلعبة الفيديو كاهوت “Kahoot” لتصميم أسئلة واختيارات للإجابة عليها من قبل الفرق الطلابية الستة، التي أبدعت في اختيار الحلول لهذه الحالة.
وأكد معلما العلوم المشاركان في الورشة ريان ريني وروان يوسف أهمية تعريف الطلاب بأساليب البحث الطبي الحديثة، وتزويدهم بالمعارف والمهارات التي تضعهم على الطريق الصحيح لاستكشاف عالم البحث العلمي.
وعبر الطلاب عن حبهم للتخصصات العلمية وإجراء التجارب والأبحاث واستمتاعهم بالأجواء التفاعلية والتنافسية خلال ورشة العمل ما منحهم المزيد من الثقة بالنفس وحفزهم على التوجه إلى القراءة والاطلاع في مجال الطب مستقبلاً، مشيرين إلى أن الورشة عرفتهم على الكثير من الأمور التي كانوا لا يعرفونها عن عالم الطب بشكل بسيط وسهل.
يذكر أن مجلس علماء الإمارات أطلق بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مبادرة “في مدرستي عالم” التي تتضمن عقد لقاءات بين الطلاب والعلماء في عدد من مدارس الدولة، لتشجيع الاهتمامات العلمية لدى الطلاب والطالبات في مجموعة من المجالات الحيوية كالعلوم والفيزياء والهندسة والرياضيات. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.