اتجاهات الشعر الإسباني المعاصر وتأثيرها في الشعر العربي في بيت الشعر بالأقصر

الإمارات

 

الأقصر: الوطن

أقام بيت الشعر بالأقصر محاضرة بعنوان ” اتجاهات الشعر الإسباني المعاصر وتأثيرها في الشعر العربي” استضاف فيها الدكتور طلعت شاهين وقام بتقديمها الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر بالأقصر .
بدأ الدكتور طلعت شاهين الإسباني حديثه بنبذة عن تاريخ الشعر الأسباني وتطوره منذ هزيمة إسبانيا في الحرب الكوبية عام 1898، وظهور فترة البرجوازية الوسطى ، ثم انتقل بالحديث عن أبرز أبناء هذا الجيل الشعري مثل:فيدريكو جارثيا لوركا، رفائيل ألبيرتي، فيثنتي أليكساندري (الحاصل على نوبل عام 1977)، ودامسو ألونسو، وميجيل ايرنانديث وغيرهم ودورهم الكبير في تشكيل عقل الأمة المنهارة بعد الحرب، ثم انتقل للحديث عن الجيل الحالي من مبدعي الشعر الإسباني المعاصر، يرجع النقاد بداياته إلى عامي 1977 و1978.
وقال شاهين أن تأثير الشعر الأسباني على حركة الشعر العربية بشكل عام يعود إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي التي شهدت حركة ترجمة للآداب العالمية، تحولت إلى واقع مؤثر مع إصدارات مهمة سواء على مستوى النشر الخاص أو النشر الحكومي المتمثل في سلسلة الألف كتاب الأولى، وكان أبرز شاعر إسباني تمت ترجمته “فيدريكو جارثيا لوركا” نظرا إلى موته التراجيدي الذي روجت له الأوساط اليسارية.
وربما كان تأثير فيدريكو جارثيا لوركا أكبر في مجال الإبداع، أنه فتح أعين المبدعين العرب على أهمية العودة إلى جذورهم وثقافتهم الشعبية، فقد كانت أشعاره تستقي مصادرها من أساطير وثقافة إسبانيا الأندلسية الشعبية التي نبعت من تراث شبه الجزيرة الايبيرية بكل تاريخها الممتد من أول القوطية والرومانية مرورا بالثقافة الأندلسية العربية الإسلامية.
ثم اختتم حديثه قائلًا إن الحديث عن تأثير الشعر الأسباني في كتابات شعراء اللغة العربية يحتاج إلى بحث مطول منفصل، ولكن يمكننا أن نرى هذا التأثير في الكثير من شعرائنا في مصر وربما لو ذكرنا أن حتى شعراء العامية المصرية تأثروا بشاعر مثل لوركا، يكفي أن نذكر قصيدة “عم لامبو” الشهيرة التي كتبها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي.
والجدير بالذكر أن الدكتورطلعت شاهين، من مواليد عام 1949،حاصل على ليسانس في القانون من جامعة القاهرة, وماجستير في القانون من جامعة مدريد بإسبانيا, ودبلوم في اللغة الإسبانية من مدريد, ودبلوم في الدراسات الفولكلورية الإسبانية, مقيم في إسبانيا منذ 1980, عمل مراسلا لصحيفتي: الدستور -الحياة, وكان يعمل بصيحفة صوت الكويت،عضو بالهيئة التأسيسية لمعهد مسرح البحر المتوسط في غرناطة, ومحاضر في جامعات إسبانيا, وأمين لجنة النصوص والنقد بمسرح السامر- بالقاهرة، نشر دراساته في الأقلام, والطليعة الأدبية, وأسفار, والعربي, والقاهرة, وفصول, والشعر, والآداب, وغيرها، دواوينه الشعرية: أغنيات حب للأرض 1973- الغد الأخضر 1981. وله بالإسبانية: أبجدية العشق 1986، ومن أعماله الإبداعية الأخرى: عدد من الحكايات والقصص المترجمة 1988، مؤلفاته: فنون شعبية مصرية (بالإسبانية والعربية)، وقد ترجمت أشعاره ونشرت باللغة الإسبانية في العديد من المجلات الإسبانية، ممن كتبوا عنه: المستشرقة ميلا جروس نوين, وحسن عطية, ومجدي نجيب, ومحمد عفيفي مطر.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.