مدربة منتخبنا التضامني للسيدات تستخدم قدرة الرياضة على التغيير للأفضل

حورية الطاهري: الانتصار في الألعاب العالمية لا يقتصر على الميداليات

الرئيسية الرياضية

 

أبوظبي- الوطن:
تدرك حورية الطاهري، المدرب المساعد للمنتخب الوطني الإماراتي للسيدات لكرة القدم، أن الرياضة قادرة على تغيير حياة الأشخاص نحو الأفضل.
وكانت الإماراتية، التي تعد أول مدربة عربية تحصل على رخصة احترافية للتدريب، الخيار الأمثل لتولي مهمة تدريب منتخب الأولمبياد الخاص الإماراتي لكرة القدم للسيدات (فئة 7 لاعبات) خلال الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019.
وكانت حورية حاضرة على الدوام أثناء العمل على تطوير وتوسيع رياضة كرة القدم للسيدات على مستوى الإمارات والمنطقة كلها.
ومن خلال عملها في الألعاب العالمية، فإنها توظف خبرتها ومعرفتها لتعريف فريقي “أ” و”ب” على أهمية العمل المشترك ضمن الفريق، والالتزام، ووضع الأهداف، إضافة إلى الاستمتاع بممارسة كرة القدم في الملعب.
وكانت الموهبة التي تتمتع بها المدربة حورية قد حققت أفضل النتائج بالنسبة للفريقين الإماراتيين التضامنيين، حيث تمكن الفريقان اللذان يضمان لاعبين من ذوي التحديات الذهنية ولاعبين متضامنين مع أصحاب الهمم، من إحراز المركزين الأول والثاني في الفئة التي شاركا فيها.
وكان الفريق “ب” قد أحرز الميدالية الذهبية، فيما كانت الميدالية الفضية من نصيب الفريق “أ” بعد مباراة قوية انتهت بنتيجة 4-2 على ملعب مدينة زايد الرياضية.
وفي تصريح لها، قالت حورية: “أعتقد أنه من الضروري للغاية أن تمارس النساء الرياضة، أي نوع من الرياضة بشكل عام، وليس كرة القدم فقط. إن المشاركة في الرياضة ضرورية للحفاظ على الصحة ولتكون الحياة أفضل، وأنا أعتقد أنها تحدث تغييرًا إيجابيًا في طبيعة الشخص أيضًا. إنها تساعدنا على أن نكون أشخاصًا أقوى”.
وأضافت: “عند ممارسة الرياضة، يتعرض الإنسان للكثير من المواقف، ويكون عليه اتخاذ قرارات هامة، لأنك عندما لا تمر في هذه الصعوبات، لن تكون قادرًا على اتخاذ أي قرار. ولكن عندما تكون جزءًا من فريق رياضي، فهناك الكثير من الأمور التي تحدث: يمكن أن تحقق الفوز في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى تتعرض للخسارة. عليك أن تكون قويًا، وأن تقرر ما تريده، وأن تقرر عدم الاستسلام. وهذا الأمر يساعدنا في حياتنا، حتى من ناحية حياتنا الشخصية”.
“لكوني المدربة، فأنا أحاول أن أعلم اللاعبات على أساليب اللعب، وكيفية اللعب معًا ضمن فريق تضامني”.
“يتعلق الأمر بالإيمان بنفسك. عليك أن تؤمن بقدراتك، كما عليك أن تختار اللاعبين الذين يمتلكون الأسلوب والمهارات التي تحقق الفائدة للفريق. لقد أعطيت اللاعبات خطة للمباراة، حتى يتمكنّ جميعًا من اللعب بأفضل شكل، وأن تقوم كل واحدة منهن بالدور الخاص بها، وأن يستمتعن بأوقاتهن. وعندما يتحقق ذلك، فإن نبلغ الهدف المنشود”.
“وباعتبارها المرة الأولى التي تشارك فيها الإمارات بفريق كرة قدم تضامني للسيدات، فهذا شيء رائع. إن كرة القدم لعبة صعبة بالنسبة للرجال والسيدات. لا يمكن للجميع أن يمارسوا كرة القدم بشكل جيد. لذلك عندما نختار أن نكون جزءًا من هذه اللعبة وأن نشكل فريقًا تضامنيًا، يتوجب علينا أن نبذل جهدًا هائلًا لتحقيق النجاح”.
“كان هدفنا في البداية أن نشارك في الألعاب العالمية، وأن نقدم مستوى جيدًا، وأن نظهر للجميع أن لدينا لاعبات مميزات، وقادرات على المنافسة، وهذا ما تحقق. ونحن سعداء لوصول الفريقين “أ” و”ب” إلى النهائيات، إنه أمر جيد”.
وأضافت حورية: “لقد عملت مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والاحتياجات الخاصة، وزرت المدارس، وراقبت الطلاب، وتواصلت مع المدربين. كما شاهدت العديد من المباريات، وكنت أقول إنني أريد رياضيات يمارسن أي رياضة، وليس كرة القدم فقط، وأنا سأعلمهن كرة القدم”.
واختتمت حورية بقولها: “لقد شاهدت العديد من الرياضات، وشاهدت لاعبات لم يشاركن في أي فريق أو رياضة، بسبب مهاراتهن أو قدراتهن. لذلك جمعت هؤلاء اللاعبات، وشكلنا فريقي كرة القدم اللذين قدما أفضل أداء خلال الألعاب العالمية”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.