8,6 مليار درهم صافي أرباح المجموعة بنسبة نمو 2,4 %

عمومية اتصالات تقر توزيع أرباح على المساهمين بواقع 80 فلساً عن السهم الواحد

الإقتصادية الرئيسية

 

أبوظبي – الوطن
صادقت الجمعية العمومية لـ “مجموعة اتصالات” خلال اجتماعها السنوي الذي عقدته أمس في مقر الشركة في أبوظبي، على اقتراح مجلس إدارة “مجموعة اتصالات” بتوزيع أرباح إجمالية على المساهمين بواقع 80 فلساً عن السهم الواحد عن السنة المالية 2018 كاملة، يأتي ذلك في الوقت الذي وصلت فيه الإيرادات الموحدة للمجموعة 52,4 مليار درهم، بينما وصلت الأرباح الصافية الموحدة بعد خصم حق الامتياز الاتحادي إلى 8,6 مليار درهم، وبنسبة نمو بلغت 2,4%. كما صادقت الجمعية العمومية على رفع القيد عن تصويت المساهمين الأجانب.
وفي الكلمة التي ألقاها خلال الاجتماع أكد عيسى محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة “مجموعة اتصالات”، على أن رحلة “اتصالات” في العام 2018 كانت امتداداً للنجاحات السابقة نحو تحقـيق رؤية “مجموعة اتصالات” لـ “قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات”، وذلك من خلال تعزيز الأعمال الرئيسية، وإثراء محفظة الخدمات الرقمية، والتنويع في العوائد من خلال فرص النمو الجديدة، إضافة إلى بذل المجموعة جهوداً استثنائية في إطار تعزيز مكانتها الريادية والارتقاء بالكفاءة التشغيلية.
مضيفاً أنه وفي ظل الثورة الرقمية المعاصرة، فقد شهد قطاع الاتصالات العالمي تغيرات ديناميكية متسارعة، حافظت فيه “مجموعة اتصالات” على مكانتها الريادية، وذلك في الوقت الذي استمرت في تحولها إلى مؤسسة رقمية داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى الجهود التي بذلتها الشركات التابعة لـ “اتصالات” من أجل تحقيق الاستراتيجية العامة للشركة، وتعزيز الانسجام والتكامل فيما بينها، محققة بذلك تقدماً واضحاً في انجاز رؤية “مجموعة اتصالات” الرقمية ومعززة للقدرة التنافسية في الأسواق التي تخدمها.
وأكد السويدي أن “مجموعة اتصالات” واصلت تحقيق أداءٍ مالي جيد، فضلاً عن المحافظة على تصنيفها الائتماني المرتفع، مما يعكس جهودها الدؤوبة نحو تعظيم القيمة المضافة للمساهمين، وهو ما دفع إلى اقتراح توزيع أرباح بقيمة 40 فلساً للسهم الواحد عن النصف الثاني من العام 2018، ليصل إجمالي الأرباح النقدية الموزعة 80 فلساً عن السنة الكاملة، ويمثل عائد توزيع الأرباح ما نسبته 4,7% إضافة الى توزيع أرباح بنسبة 81%، مشيراً إلى جهود “اتصالات” بتعزيز الحوكمة المؤسسية من خلال رفع القيود عن حقوق التصويت للمساهمين الأجانب.
كما لفت السويدي إلى أن البنى التحتية لـ “مجموعة اتصالات” هي الممكن الأساسي للتحول الرقمي وإثراء تجربة العملاء، وحافزاً لدفع عجلة الابتكار، وهي تعد ميزة تنافسية هامة، وأولويةً استراتيجية على مستوى المجموعة. إذ أن شبكات الاتصال الثابت والمحمول التي تمتلكها “مجموعة اتصالات” هي الأفضل بين نظيراتها في الأسواق التي تخدمها، بل تجاوزت تنافسيتها لتلك الحدود الجغرافية حتى وصلت إلى العالمية، وكمثال على ذلك، تعد تغطية شبكة (LTE) في دولة الإمارات الأعلى عالمياً، كما تحتل دولة الإمارات مرتبةً ريادية على مستوى العالم في نسبة نفاذ شبكة الألياف الضوئية.
وأضاف قائلاً: “تعتز “اتصالات” بأنها الشريك الموثوق للحكومات في العديد من المشاريع الوطنية والاستراتيجية، ونفخر بأن استثمارات اتصالات” الشبكية تُسهم في دعم مؤشرات البنية التحتية للاتصالات في جميع الأسواق التي تتواجد بها، مشيراً إلى تعاون “اتصالات” مع عدد من الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تحقيق رؤية القيادة الرشيدة للارتقاء بتنافسية الدولة في المؤشرات العالمية، لاسيما في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتجسّد ذلك من خلال مبادرات هامة لتعزيز التغطية الشبكية ونسبة نفاذ خدمات الاتصالات المختلفة، مما مكّن دولة الإمارات من تحقيق المركز الثاني على مستوى العالم في مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات (TII) للعام 2018، مقارنة مع المركز الـ 25 في العام 2016″.
كما أكّد رئيس مجلس الإدارة أنه ومع مواصلة الشركة رحلتها الرقمية والتي مكّنتها من تبني أحدث التقنيات الجديدة، غير أن تقنية الجيل الخامس من الشبكات ستعتبر نقطة التحول الجوهرية لانبثاق إمكاناتٍ رقمية لا حصر لها، وابتكار حلول تكنولوجية جديدة على أوسع نطاق، حيث كانت “اتصالات” أول من أطلق شبكة الجيل الخامس تجارياً في دولة الإمارات وفي المنطقة، وهو ما يضيف إنجازاً تكنولوجيا جديداً للشركة، إذ سيعمل الجيل الخامس من الشبكات على تسريع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب تعزيز قدرات إنترنت الأشياء، والمدن الذكية، وتمكين الثورة الصناعية الرابعة.
وأردف بقوله: “إن قيمة “محفظة العلامة التجارية للمجموعة” اليوم وللعام الثالث على التوالي هي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) كما أنها العلامة التجارية الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تتخطى قيمة محفظتها التجارية حاجز الـ 10مليارات دولار، وقد كان ذلك الإنجاز نتيجة الجهود المتواصلة في تمكين المنظومة الرقمية، فضلاً عن إثراء تجربة العملاء بطيفٍ واسع من الخدمات والعروض المبتكرة”.
وأضاف أيضاً: “تّوفّر الأسواق التي تعمل بها المجموعة العديد من الفرص والتحديات في آن واحد، لكن لطالما نظرت “اتصالات” إلى ما وراء العقبات وعملت جاهدة لحماية مصالح المساهمين طويلة الأمد، من خلال تبني محفظة أعمال قوية ومرنة، تمكّن المجموعة من مواصلة البحث عن فرص النمو الجديدة”.
كما قال السويدي: “إننا نتطلع اليوم إلى المستقبل بثقة وتفاؤل، مُستندين على أرضية صلبة ورؤية جريئة، نحفّز من خلالها الابتكار والاستثمار في التقنيات الحديثة لدفع عجلة التحول الرقمي، علاوةً على اغتمام الفرص المستقبلية لتعظيم القيمة المضافة للعملاء والمساهمين على حد سواء”.
واختتم رئيس مجلس الإدارة بقوله “أود أن أشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة على دعمهم الدائم والمستمر لـ “مجموعة اتصالات” وللقطاع بوجه عام. كما أود أن أشكر العملاء المخلصين على ولائهم وثقتهم الراسخة، وأيضاً المساهمين على دعمهم الثابت والمستمر، كما يطيب لي أن أخص بالشكر فريق إدارة “اتصالات” على التزامه وتفانيه في قيادة المجموعة نحو إحراز المزيد من التقدم والنجاح”.
من جانبه أشار المهندس صالح عبدالله العبدولي، الرئيس التنفيذي لـ “مجموعة اتصالات” إلى التقدم الملحوظ الذي تمكّنت “اتصالات” من تحقيقه في المجال الرقمي، وتطوير نموذجها التشغيلي، وتعظيم القيمة المضافة للعملاء والمساهمين على حد سواء، مؤكداً في كلمته أن عملية تعزيز محفظة أعمال “مجموعة اتصالات” كانت من أهم الأهداف التي حرصت “اتصالات” على تحقيقها خلال العام 2018. منوهاً في هذا السياق إلى تمكّن المجموعة من الحفاظ على زخم الأعمال الإيجابي في معظم عملياتها الدولية الرئيسية، والمحافظة على الأعمال التي تضمن تكامل المجموعة وخلق قيمة مضافة لها، لافتاً إلى وصول “مجموعة اتصالات” إلى محفظة العلامة التجارية الأعلى قيمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يشكل انجازاً هاماً يضعها في مصاف العلامات التجارية العالمية، وفي مقدمة العلامات التجارية الإقليمية في قطاع الاتصالات.
كما أضاف العبدولي أن “مجموعة اتصالات” تعمل اليوم في 15 دولة، وتقدم خدماتها لأكثر من 141 مليون مشترك. لافتاً بهذا السياق على أن التقنيات التي تقدمها المجموعة تمكّن من تقريب الأفراد والمجتمعات محليا وعالميا، وقد كان هذا المحفز الرئيسي لإطلاق منصة “معاً”، والتي تجسد مقدرة التكنولوجيا في تعزيز تواصل الأفراد وإثراء تفاعلاتهم وتجاربهم.

وأردف أن المجموعة قد حققت خلال العام 2018 إيرادات موحدة وصلت قيمتها إلى 52,4 مليار درهم، وأرباح صافية موحدة وصلت إلى 8,6 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت نسبتها 2,4%، وجاء ذلك الأداء القوي على الرغم من التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وانخفاض قيمة العملة في بعض الأسواق التي تتواجد فيها المجموعة، علاوة على تصاعد حدة المنافسة وبعض الضغوط التنظيمية.
وتطرّق العبدولي إلى حرص “اتصالات” على الحفاظ على مكانتها الريادية كمُمكّن لتقنيات الجيل القادم من الشبكات، مشيراً إلى دور استثمارات “اتصالات” في تكنولوجيا المستقبل في إطلاق أول شبكة للجيل الخامس تجارياً على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مؤكداً على أهمية هذا التميز في جعل معرض “إكسبو 2020 دبي” أول مؤسسة تجارية كبرى تحصل بالشراكة مع “اتصالات” على خدمات الجيل الخامس، مشيراً أن هذا الإنجاز الهام من شأنه أن يغير مفاهيم الاتصال، وأن يعزز التبني الكامل لحلول إنترنت الأشياء IoT. مضيفاً أن “اتصالات” تعمل على قيادة التغيير الرقمي وتحسين بيئة الأعمال، وهو ما حفّزها كشركة رائدة لقطاع الاتصالات في المنطقة، إلى بناء وتأسيس منصات للمستقبل والتي ستحقق الجيل القادم من التجارب التفاعلية وتمكن الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن العام 2018 شهد إطلاق “اتصالات الإمارات” لشرائح الهاتف المدمجة الــ eSIM لساعات Apple، لتكون بذلك الشركة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تطرح هذه الخدمة المتقدمة. علاوةً على تعزيز “اتصالات” لمكانتها الريادية كمزود مفضل لخدمات إنترنت الأشياء في العديد من المشروعات الكبرى ومن أهمها مشروع “حصنتك” والذي يأتي بالتعاون مع وزارة الداخلية ويعتبر أول حل ذكي من نوعه في المنطقة للإنذار المبكر من الحرائق.
ولفت الرئيس التنفيذي على أن “مجموعة اتصالات” قد واصلت رحلة إنجازاتها الهامة خلال العام 2018 بإطلاقها برنامج “المستقبل الآن” والذي يتضمن مركزاً للابتكار؛ ومعملاً للتطوير المشترك؛ وبرنامجا لتوسيع نطاق الأعمال الناشئة، ومنصة لإنترنت الأشياء، وذلك لتقديم طرق جديدة في الابتكار والتعاون تهدف الى خلق بيئة خصبة للإبداع والتحول الرقمي. كل ذلك يؤكد على أن الابتكار سيبقى في صميم كل ما تقوم به “اتصالات” من أعمال، وأحد السمات الرئيسية المرتبطة بعلامتها التجارية في جميع الأسواق التي تتواجد فيها.
وأكّد على أن تقديم تجارب متنوعة ومبتكرة للعملاء، بالاعتماد على مكانة “مجموعة اتصالات” التكنولوجية الرائدة، سيبقى ضرورة استراتيجية بالغة الأهمية، مشيراً إلى أن “اتصالات” ستواصل العمل على التوسع في تغطية شبكاتها في الأسواق التي تتواجد فيها، والاستثمار في تقنيات الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات المتقدمة، منوهاً إلى أن البنية التحتية لـ “اتصالات” تحتضن كماً هائلا من المكالمات الصوتية والبيانات، وتتمتع بالمرونة الكافية لاستيعاب الزيادة الضخمة المتوقعة في متطلبات الصوت والبيانات وذلك لخدمة العملاء من مختلف القطاعات، وتمكينهم من خلال واجهات رقمية ذكية وقنوات رعاية ذاتية متطورة.
وشدّد العبدولي على أن “مجموعة اتصالات” ماضية في مسيرة العمل والبناء على ما تم تحقيقه من إنجازات العام الماضي، لاسيما على صعيد رحلة التحول الرقمي في جميع عملياتها، واقتناص فرص النمو الجديدة التي يوفرها المجال الرقمي، مع التركيز على تعزيز الأداء من خلال الاستمرار في التحول الرقمي الداخلي والاستفادة من فرص التآزر وخلق القيمة المضافة على مستوى المجموعة. منوهاً إلى حرص “اتصالات” الدائم على أن تكون الشريك الموثوق للقطاعين العام والخاص، وشركة الاتصالات المفضلة للأفراد، ورائدة التحول الرقمي في جميع المجتمعات التي تتواجد فيها.
وفي ختام كلمته، تقدّم الرئيس التنفيذي لـ “مجموعة اتصالات” بالشكر للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمها الدائم واللامحدود، وعلى رؤيتها الثاقبة التي كانت المحفز لـ “اتصالات” لتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات. مؤكداً اعتزازه بعملاء “اتصالات” وبمساهميها على ولائهم وثقتهم، ومشيراً أيضاً إلى الدور الذي قام به موظفو الشركة في تحقيق النجاح باعتبارهم الثروة والمُمكّن لرحلة “اتصالات” نحو المستقبل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.