إطلاق جمعية أمهات أصحاب الهمم لتوفير الدعم والرعاية للعائلات خلال برامج التدريب

“الأولمبياد الخاص ” يحتفي بترسيخ التضامن نحو مستقبل مشرق لأصحاب الهمم

الرئيسية الرياضية

أبوظبي- الوطن
أعلنت اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، وعدد من المسؤولين، خلال المؤتمر الصحفي الختامي الذي انعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) صباح أمس ، عن إطلاق سلسة من المبادرات الاجتماعية التي تساهم في ترسيخ إرث الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، وذلك بحضور عدد من الشخصيات البارزة من الإمارات والأولمبياد الخاص.
ومع اقتراب موعد اسدال الستار على الحدث الإنساني والرياضي الأكبر على مستوى العالم لهذا العام، حضر عدد من كبار الشخصيات من أعضاء اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، إلى جانب الدكتور تيموثي شرايفر، رئيس الأولمبياد الخاص الدولي، بهدف وضع الخطوط الأساسية للحفاظ على تأثير الأولمبياد الخاص في المجتمع في كافة أرجاء الإمارات والعالم لسنوات طويلة.
وتهدف المبادرات لتفعيل التواصل مع الشباب في الدولة وترسيخ القيم التي يقوم عليها شعار #كلنا_معًا وتأسيس برنامج “الأبطال المتضامنون” في المدارس، البرنامج الوطني الشامل الذي يهدف إلى الجمع ما بين طلاب المدارس من ذوي التحديات الذهنية وغيرهم للمشاركة معًا في الأنشطة الرياضية وغير الرياضية.

وكان معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، قد أعلن أن الشركة
ستعمل على إطلاق برنامج توظيف وتدريب لمنح أصحاب الهمم برامج تعليمية في جميع مدارس أدنوك والتي تهدف لتوفير دعم تعليمي متخصص لأصحاب الهمم.
كما سيتم تشكيل جمعية “أمهات أصحاب الهمم، بهدف تلبية احتياجات عائلات الأطفال من أصحاب الهمم وذوي التحديات الذهنية من أجل إبراز قدراتهم من خلال التعليم والتدريب.
فيما بينت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، رئيس لجنة الإرث والمجتمع في اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، أنه قبل أيام قليلة من انطلاق الأولمبياد الخاص، أطلقت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة 31 تشريعًا ومبادرة ومشروعًا تهدف إلى تقديم الدعم لأصحاب الهمم في مجالات الرياضة والتعليم والرعاية الصحية وجودة الحياة.
وقالت معاليها: “تمثل التجربة التي حققتها الإمارات في توفير الرعاية لأصحاب الهمم والتضامن والتكاتف معهم وتمكينهم في المجتمع، مصدر فخر بالنسبة لنا جميعًا، خاصة وأنها تواكب الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في سبيل التنمية المستدامة”.
وأضافت: “لقد أولت قيادتنا الرشيدة كل الاهتمام لأصحاب الهمم، ونصت القوانين والتشريعات التي توفر لهم كل الدعم والرعاية لتضمن لهم التضامن والتكاتف، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز القيم والمبادئ في المجتمع”.
وأكد الدكتور تيموثي شرايفر، رئيس الأولمبياد الخاص، أن مساهمة الإمارات في بناء الإرث الطويل والمفعم بالفخر للأولمبياد الخاص، ستكون في طليعة المساعي الرامية إلى تحقيق أهداف التضامن المشتركة، كما سيحتفي العالم بأكمله بهذا الحدث ويبقى في الذاكرة لأجيال طويل.

وقال: “نشهد اليوم ختام الألعاب العالمية في دولة الإمارات، لكنها ليس نهاية رحلتنا في نشر التضامن والتكاتف مع أصحاب الهمم بل إنها بداية لحقبة جديدة بدأناها منذ 50 عامًا ونستمر بها لنصنع عالم خال من الحواجز يقدر أصحاب الهمم ويساعدهم في صنع المستحيل”.
وأضاف: “هدفنا هو الوصول إلى عالم متضامن في كل جوانبه، حيث تكون المنافسات الرياضة موحدة والمدارس موحدة والخدمات والرعاية الصحية تُقدم بمعاير عالمية ومتميزة وفرص العمل تتوفر للجميع”.
وتحدث الدكتور شرايفر عن مستقبل الحدث، مقدمًا لمحة عن مستقبل الأولمبياد الخاص وإقامة الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية في السويد عام 2021، قبل التوجه إلى برلين في 2023، ووضح أن النجاح الذي شهدته الألعاب العالمية في أبوظبي سيشكل دفعة قوية تساهم في إلهام الرياضيين والمنظمين في الألعاب الشتوية والصيفية القادمة وتحقيق مستوى أعلى من الإنجازات.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: “بفضل الرعاية الكريمة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورؤيته الحكيمة ودعمه اللامحدود، حقق الأولمبياد الخاص والفرق المشاركة نجاحات ونتائج متميزة في هذا الحدث الرياضي الكبير الذي مثل منصة عالمية جمعت بين أصحاب الهمم وأفراد المجتمع من مختلف بلدان العالم. وبصفتها الراعي الرئيسي للأولمبياد الخاص – الألعاب العالمية أبوظبي 2019، تفخر أدنوك بدعمها ومساهمتها الفعالة في النجاحات التي حققتها هذه الدورة”.

وأشار معاليه إلى أن تزامن الأولمبياد الخاص مع احتفائنا بـ “عام التسامح” يمثّل فرصة لتعزيز ثقافة الانفتاح واحتواء الجميع والتي تعد من القيم والمبادئ الراسخة في دولة الإمارات. وأوضح أن الأولمبياد الخاص هو مناسبة مهمة تحتفي بالروح الإنسانية وتذكرنا أنه لا شيء مستحيل عند وجود العزم والتصميم والإرادة.
وأضاف: “يسرني أن أعلن أن أدنوك بصدد تطوير سياساتها لتعزيز الدعم لأصحاب الهمم وعائلاتهم، ليشمل ذلك مساعدة تعليمية ومرونة إضافية في ساعات العمل. كما أننا ملتزمون بتقديم مجموعة من البرامج التعليمية في جميع مدارس أدنوك والتي تهدف لتوفير دعم تعليمي متخصص لأصحاب الهمم”.
وأعرب معالي د. سلطان أحمد الجابر عن الفخر والاعتزاز والشكر والتقدير للجهود الكبيرة التي بُذِلت في تنظيم واستضافة هذا الحدث الرياضي العالمي الذي سيترك إرثاً ملموساً في دولة الإمارات والمنطقة والعالم.
وفي حديث عن تطور البرنامج الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، بينت تالا الرمحي، الرئيس التنفيذي للإستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 وعضو لجنة الأولمبياد الخاص الإماراتي، أن عمل الأولمبياد الخاص سيتواصل في الأعوام القادمة.
وقالت تالا: “لن يتوقف العمل الجاد والدؤوب بعد اختتام الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، ويؤكد الأولمبياد الخاص الإماراتي على التزامه بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم بهدف توسيع نطاق عمل برنامج الأبطال المتضامنون في جميع المدارس العامة في الإمارات”.

وأضافت: ستكون الإمارات أول دولة في العالم تحقق ذلك على المستوى الدولي، ولم يكن ذلك ليتحقق من دون دعم الشركاء. ونحن واثقون أن مستقبل الأولمبياد الخاص الإماراتي سيبقى مشرقًا على الدوام”.
أوضحت تالا الرمحي كيف وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بإنشاء جمعية أمهات أصحاب الهمم”.
وتتمثل أهداف الجمعية وفق توجيهات سمو” أم الامارات” في تبادل المعرفة والخبرات بين أمهات أصحاب الهمم وخلق قناة تواصل فعال بين أمهات أصحاب الهمم والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إضافة إلى عقد الندوات وورش التدريب لأمهات أصحاب الهمم لرفع مستوى الوعي لديهن.
بدوره قال معالي محمد عبد الله الجنيبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 إن تأثير الألعاب العالمية التي استضافتها أبوظبي كان هائلًا، وشكل أداة لتحقيق التغيير الذي انطلق من الإمارات، الدولة الرائدة في التسامح على مستوى العالم.
وقال الجنيبي: “أنا فخور لكوني جزءًا من هذا الفريق الذي ساهم في صناعة النجاح الذي حققه الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019. لقد عملنا مع العديد من الشركاء مثل أدنوك، والكثير من الأشخاص من أصحاب الخبرات الذين كان لهم دور هام في الوصول إلى المستوى العالمي من النجاح الذي شهدته الألعاب العالمية”.
وأضاف: “لقد أطلقنا العديد من المبادرات والأنشطة التي تهدف إلى مواصلة العمل لتحقيق أهداف الأولمبياد، وقد أظهرنا للجميع أن لا حواجز موجودة عندما يتعلق الأمر بالإنجازات التي يمكن لأصحاب الهمم من ذوي التحديات الذهنية أن يحققوها”.

واختتم بقوله: “رغم أننا وصلنا إلى ختام الألعاب العالمية، فلا يعني ذلك أننا في نهاية الرحلة بالنسبة للأولمبياد الخاص في الإمارات”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.