جمعية الإمارات للطبيعة تسلط الضوء “الأفلاج” بمناسبة اليوم العالمي للمياه

الإمارات

 

تعتمد الأفلاج – التي كان يتم استخدامها بشكل رئيس في الإمارات ودول المنطقة قديما لري أشجار النخيل – على المياه الجوفية وتستند إلى تصميم هندسي دقيق يمكنها من نقل الماء من باطن الأرض لري المزروعات حيث تتراكم المياه الجوفية ثم تتسرب في القناة التي يبلغ عرضها حوالي متر واحد ثم تتدفق لأسفل حتى نهاية القناة.
ومن المنظور الهندسي يعني الفلج بئر الماء الرئيسي إلى جانب عدد من الآبار الإضافية في منطقة جبلية موصولة جميعها عبر شبكة من القنوات المائية التي تمر عبر قيعان هذه الآبار حيث تم تصميم القنوات بانحدار ما يتيح تدفق المياه من البئر الأول إلى الثاني ومن ثم إلى السطح وهو إعجاز هندسي في وقت لم تكن تتوفر فيه آليات الري ونقل المياه.
وسلطت جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف في 22 مارس من كل عام والتي يحتفل به هذا العام تحت شعار “لا تترك أحداً يتخلف عن الركب “.. الضوء على نظام الري بالأفلاج وهي القنوات والجداول المائية التي تستخدم للري.
وقالت ليلى مصطفى عبد اللطيف مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة في تصريح لوكالة انباء الامارات “وام” إن تسليط الضوء على أحد أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة القائم على ضمان إتاحة المياه للجميع مع حلول عام 2030 وإدارة تلك المياه إدارة مستدامة يتماشى مع احتفالات دولة الإمارات بعام التسامح الذي يرسخ قيم التسامح وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات والتضامن نحو عالم أفضل في الوقت الذي يمثل نظام الأفلاج خير مثال على تطبيق ذلك عمليا من خلال استخدامه لتوزيع المياه على الجميع وبالتساوي دون أن يترك أحدا يتخلف عن الركب.
وأضافت إن الفلج هو الشريان الذي أنعش الحياة في الصحراء قديما لأنه نظام الري الذي اعتمده الأجداد في دولة الإمارات والبلدان المجاورة ولذلك يحظى بقيمة كبيرة في الزراعة التقليدية والتراث الثقافي وهو نموذج متميز لتكيف الإنسان مع قدراته للاستفادة المثلى من موارد المياه العذبة المحدودة في ذلك الوقت بطريقة اقتصادية وأفضل تكيفاً مع الظروفالمناخية القاسية التي تسود في المنطقة.
وأشارت إلة أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” أولى اهتماما بالغا بالزراعة والتشجير لا سيما نظام الري باستخدام الأفلاج.
ونوهت مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة بإبداع أجدادنا في نظام مشاركتهم وتوزيعهم لمياه الفلج حيث كان كل صاحب مزرعة يعرف موعد استخدام حصته من الماء لري مزرعته “في دورة قد تصل إلى 15 يوما” وكان مسؤولا هو وفريقه عن نظافة القناة الخاصة به من الفلج وهو مسؤول أيضا عن فتح المجرى ليحصل على الماء وغلقه في الموعد المحدد حتى يتمكن الآخرون من الاستفادة من حصتهم في موعدهم كما كان يحتسب نصيب الفرد ويضمن ضمن حصته في الميراث أيضا.
وأضافت إن للفلج أهمية بيئية لا تخفى على أحد حيث يشجع وجود الماء العذب على دب روح الحياة داخل وعلى ضفاف الفلج والأودية فنرى طيور البوم وحيوان الوشق والطهر العربي وبعض الضفادع وغيرها كما أن جمال الأفلاج والأودية المحيطة بها تدعم مكانتها في مجال السياحة الطبيعية.
يذكر أن جمعية الإمارات للطبيعة بيئية غير ربحية أنشئت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي عام 2001 وتعمل منذ تأسيسها بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة وهو أحد أكبر المنظمات البيئية المستقبلة في العالم وللصندوق شبكة مكاتب تنتشر عبر 100 دولة.
وتكمن رؤيتنا في بناء مستقبل مستدام يعيش فيه الإنسان بتناغم مع الطبيعة وهدفها هو المحافظة على البيئة بالتصدي لأهم التهديدات والضغوط عليها وتعمل مع الأفراد والمؤسسات في دولة الإمارات والمنطقة لتطبيق حلول المحافظة البيئية وذلك من خلال إجراء البحوث العلمية وتطوير السياسات والتوصيات والتعليم والتوعية البيئية.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.