التقت اليافعين والشباب خلال منتدى الاتصال الحكومي

جواهر القاسمي: نستمد رؤيتنا من قسم نشيدنا “أقسمنا أن نبني .. نعمل .. نخلص . مهما عشنا نخلص”

الإمارات

 

أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين التزامها، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة باستمرار العمل على بناء جيل مبدع ومؤثر يعي مسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأمته ويعمل على تطوير مهاراته وثقافته، وذلك من خلال برامج المؤسسات التي ترعاها سموها وتحتضن الأطفال واليافعين والشباب من الجنسين .
جاءت تصريحات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي خلال استضافتها لمجموعة من اليافعين والفتيات من أطفال الشارقة وناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة ومؤسسة الشارقة لتطوير القدرات ” تطوير” إلى جانب عدد من المسؤولين والمختصين في جلسة حملت عنوان “من يصنع المستقبل” ضمن فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي حملت دورته الثامنة شعار “تغيير سلوك .. بناء إنسان”، وتتناول دور الاتصال في تعزيز الوعي والإيجابية لدى الأفراد والمجتمعات .
وخلال الجلسة شاركت سموها الشباب والفتيات في مجموعات العصف الذهني التي ناقشت أبرز الصفات التي يجب أن يحملها قادة المستقبل والمعنى الحقيقي لكلمة قائد وقدم الشباب اقتراحاتهم وتوصياتهم لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي تعهدت لهم بتبنيها والعمل على تحويلها إلى برامج ومبادرات تعود بالفائدة عليهم وعلى مجتمعهم.
وتحدثت سموها مع الشباب واليافعين عن استراتيجيات المؤسسات التي ترعاها، موضحة أنها تنسجم مع رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة ورؤية دولة الإمارات وأنها مستوحاة من النشيد الوطني الإماراتي وتستلهم العزيمة من مفرداته “أقسمنا أن نبني .. نعمل.. نخلص.. مهما عشنا نخلص”.
وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: “إن النشيد الوطني الذي ترددونه كل صباح ليس مجرد كلمات حماسية بل قسم أنتم ملزمون به أمام شعبكم وقيادتكم وملتزمون بترجمته في بناء الوطن وأن تكونوا مسؤولين أمام مجتمعاتكم فالقيادة وفرت لكم كل السبل والأدوات للتطور وعليكم أن تعملوا على تحقيق تطلعات أمتكم”.
وتناول حوار سموها مع الشباب واليافعين عدة محاور تتعلق بتعزيز التنسيق والتعاون بين المكونات الاجتماعية للارتقاء بفكر ووعي الشباب إلى جانب توضيح حاجة المجتمعات إلى تطوير منظومة قيمها التي تربى عليها أبنائها ودمج التربية التقليدية بقيم جديدة تستجيب لتحديات المجتمعات الحديثة.
وقالت سموها إن المجتمعات الملتزمة بهويتها وثقافتها ويسودها الاحترام الكامل بين فئاتها تخرج أجيالاً قوية ومؤثرة أما المجتمعات التي تعاني الفرقة والتفكك وغياب القيم والهوية فلن تنتج سوى أشخاصا فارغين من الداخل ومن السهل تعبئة هذا الفراغ من جهات خارجية بأجندات وأفكار هدامة.
وأضافت سموها: “المجتمعات لا تحتاج للمديرين الذين يجلسون في مكاتبهم ويصدرون الأوامر بقدر حاجتها للشخص المسؤول والملتزم والفنان والرياضي والمفكر والشاعر والأكاديمي والعالم لأن بهؤلاء ننافس ونتقدم ولأن الثقافة التي يعبرون عنها هي فعل بناء تراكمي ولا يمكن شراؤها أو جلبها من الخارج”.
وأكدت سموها أن القادة الحقيقيين هم الذين يتحملون مسؤولياتهم الاجتماعية والوطنية ويتقدمون الصفوف لمواجهة التحديات ويبدعون في أعمالهم ووظائفهم ويضيفون قيمة حقيقية إلى كل ما يقومون به، ونوهت إلى أن الفرد عنوان أمته ولا شيء يزاحمه على صدارة برامجنا وسياساتنا وأن المستقبل لن يكون سوى نتاج فكر وأخلاقيات أطفالنا وشبابنا وانعكاساً لمهارتهم .. مشددة على ضرورة الدمج بين المهارة والأخلاق والعلم لما لهذه المعادلة من أثر كبير على عدالة المستقبل واستدامة المجتمعات.
وقالت سموها: “في إمارة الشارقة سيبقى الإنسان المحور الأول لعملنا وسيظل رهاننا على الطاقة والثروة البشرية في البناء والاستدامة والتقدم”، موضحة أن تطوير القطاعات الحيوية في أي دولة يبدأ بالتعامل الواعي مع الأطفال من قبل العائلة والمدرسة والمجتمع بهدف غرس القيم النبيلة في نفوسهم وتعريفهم بدورهم تجاه وطنهم وأمتهم إلى جانب تعزيز ثقتهم بثقافتهم وهويتهم وبقدرتهم على أن يضعوا دولتهم على رأس قائمة الدول المتحضرة ولهذا نحرص على اللقاءات الدائمة مع أطفالنا وشبابنا ليكونوا جزءاً من صناعة البرامج التي تهدف إلى تطوير مهاراتهم الحياتية والقيادية”.
وأضافت سموها: “عندما يشعر شبابنا أنهم شركاء في رسم مستقبلهم وفي تصميم البرامج التي تتبناها المؤسسات الراعية لهم سيلتزمون بمسؤولياتهم تجاه إنجاحها ولكن إذا شعروا بالتهميش فستخسر المؤسسة مصداقيتها وثقة أبنائها فيها لهذا اجتمعنا بهم في هذه الجلسة واخترنا أن يكون عنوانها “من يصنع المستقبل” لنقول لهم أنتم صناع الغد والمستقبل أنتم أهل لقيادة مسيرة البناء والتنمية وواجبنا تجاهكم أن ننقل لكم خلاصة تجاربنا وأن نمنحكم المساحة الكافية للتعبير عن أنفسكم وأن نوفر لكم الأدوات اللازمة لتعزيز قدراتكم في كافة المجالات”.
وتابعت سموها “استمعت إلى مقترحات الشباب خلال الجلسة ورأيت فيها حبهم لمجتمعهم وشغفهم بالعمل على رفعته فزادت قناعتي بأن المستقبل بخير طالما سيكون بين أيديهم”، مشيرة إلى أن العمل المؤسسي في الشارقة منجز اجتماعي كبير وهو بمثابة شرايين حياة الإمارة وحلقات وصل قوية بين فئاتها الاجتماعية المختلفة”.
ولفتت إلى أن مؤسسات الشارقة تعمل وفق منهج متكامل يجعل منها وكأنها مؤسسة برؤية واحدة ومجالات وأدوات مختلفة فإلى جانب ربع قرن هناك الأندية الرياضية والثقافية والمؤسسات التي ترعى صحة المجتمع وتحرص على حماية قدراته وحيويته بالإضافة إلى المؤسسات التي تتولى مهمة الارتقاء بمكانة المرأة وتحقيق العدالة في الفرص للجنسين داخل الدولة وخارجها.
وحول استراتيجية مؤسسة ربع قرن للسنوات المقبلة قالت سموها:” نعمل على وضع خطة شاملة لتنمية المهارات المختلفة والسمات الشخصية الإيجابية لدى أبنائنا كما قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ” نريد أجيالاً تبدع في كافة المجالات لتحافظ على ثراء الإنتاج الإنساني وتنوعه”.
كانت مؤسسة ربع قرن بالتعاون مع اللجنة المنظمة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي قد أعدت جلسة “من يصنع المستقبل” لتكون موجهة للشباب على وجه التحديد ولتعزز الشراكة بين الناشئة والمؤسسات الاجتماعية والرسمية في الإمارة إلى جانب تحفيز الشباب واليافعين على التفكير النقدي والإبداعي واقتراح الحلول للتحديات التي تواجه مسيرتهم نحو المستقبل الذي يحلمون به. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.