إيطاليا تتجاهل تحفظات بروكسل وواشنطن

الرئيس الصيني في روما لتعزيز “طريق الحرير” الجديدة

دولي

 

بدأ الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس جولة أوروبية في ايطاليا، اول بلد في مجموعة السبع يعلن عزمه الانضمام الى المشروع الصيني “طريق الحرير الجديدة”، على رغم الهواجس التي عبرت عنها بروكسل وواشنطن.
وقد استقبل الرئيس الايطالي سيرجو ماتاريلا صباح أمس نظيره الصيني في قصر كويرينالي مقر الرئاسة الايطالية. وخلت شوارع وسط المدينة من السيارات، وتأمنت المواكبة على ظهور الخيل، وتم حشد الآلاف من رجال الشرطة، وبسطت المدينة السجادة الحمراء لهذه الزيارة التي تتوقع فيها السلطات الإيطالية إحياء المبادلات الاقتصادية بين البلدين.
وسيوقع رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي مذكرة تفاهم اليوم السبت مع شي، لانضمام إيطاليا -اول بلد في مجموعة السبع – إلى هذا المشروع العملاق للبنى التحتية البحرية والبرية الذي تسعى له الصين.
وأشارت مذكرة تفاهم “غير ملزمة” إلى كونتي عدة مرات، في مواجهة مخاوف في واشنطن وبروكسل.
وتقسم المسألة ايضا التحالف الشعبوي الحاكم في ايطاليا منذ الأول من يونيو. وحذر نائب رئيس الوزراء الايطالي ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة “يمين متطرف” من ان بلاده لن تكون “مستوطنة لأحد”.
ورفض سالفيني دعوة الى حفل العشاء الذي أقامه الرئيس الإيطالي لنظيره الصيني. كذلك ابدى حذرا شديدا حول إمكانية مشاركة شركة هواوي الصينية العملاقة في إطلاق تقنية جي5 للهواتف المحمولة في إيطاليا.
وحاول شريكه في الائتلاف الحكومي، لويدجي دي مايو، زعيم حركة الخمس نجوم المؤيدة للاتفاق تهدئة مخاوفه من خلال ضمان إنشاء سلطة مراقبة لمنع أي تجسس محتمل من جانب الصينيين. وتتخوف من هذا الاحتمال الولايات المتحدة التي سبق ان تحدثت عن الضرر الذي تراه في هذه المبادرة للحكومة الإيطالية.
وكتب المسؤول في البيت الأبيض غاريت ماركيز، الأسبوع الماضي على تويتر ان روما “لا تحتاج” الى الانضمام إلى هذا المشروع ل”طريق الحرير الجديدة”.
وقال لويدجي دي مايو الجمعة، قبل أن يشارك في منتدى اقتصادي ايطالي-صيني في روما، “على غرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نقول اليوم “إيطاليا أولا” في العلاقات التجارية، باعتبار أننا باقون حلفاء للولايات المتحدة، وباقون في حلف شمال الاطلسي وفي الاتحاد الأوروبي”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.