دعم السودان الشقيق

الإفتتاحية

دعم السودان الشقيق

يأتي توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بالتواصل مع المجلس العسكري الانتقالي في السودان لبحث مجالات المساعدة للشعب السوداني الشقيق، تأكيداً لمسيرة متواصلة من الوقوف مع الأشقاء في جميع الظروف التي يمرون بها، وهو ذات الموقف الذي انتهجته السعودية والبحرين الشقيقتان، خاصة في الظروف الحالية التي يحتاج فيها السودان لدعم الأشقاء الحقيقيين الذين يريدون له أن يحقق أهدافه ومصالح شعبه.
في كل دولة يمكن أن تشهد هزات وأحداثاً جسيمة، نجد المصالح هي التي تغلب على أغلب المواقف الدولية، أو الترقب في أفضل الحالات بانتظار انجلاء المشهد، لكن في حالة السودان والدول الحريصة على مصلحة شعبه، فالمواقف تنطلق من ثوابت أخوية راسخة في العلاقات التاريخية مع السودان وشعبه، ولا تستهدف إلا دعم الأشقاء لتجاوز الظروف الدقيقة التي يمرون بها، سواء من ناحية العمل على تأمين استقراره وسلامته، أو إبقاء الأمور بعيداً عن الانفلات أو الفوضى، خاصة أن هناك أنظمة تحاول التدخل واستغلال أي فجوات ممكنة، ولاشك أن الرفض الشعبي العارم لجماعة “الإخوان” الإرهابية، قد هز تلك الجهات وأضاف خسارة كبرى إلى سجل هزائمها التي تكبدتها جراء تدخلاتها في أمور الدول وشؤونها ومحاولة دعم أتباعها وتمويلهم.
استقرار السودان فيه مصلحة دولية كبرى، ولاشك أن التوافق الداخلي السوداني هو أساس الاستقرار المنشود، وعندما تحظى أي سلطة انتقالية بدعم دول الخليج العربي، فهذا يعطيها شرعية للتعاطي كما يجب مع المرحلة الدقيقة التي تمر بها، فضلاً عن الدعم الذي لم يتوقف يوماً للأشقاء في سبيل تأمين اجتيازهم لجميع الظروف الصعبة وتأمين احتياجاتهم الضرورية.
سياسة الإمارات والسعودية والبحرين، تقوم على احترام إرادات الدول ودعم القضايا المحقة وعدم التدخل في شؤونها، وبناء علاقات تقوم على التعاون التام والعمل على امتلاك القدرة على مواجهة التحديات واجتياز الأزمات وعدم ضياع البوصلة الحقيقية للاستقرار أو حفظ أمن وسلامة جميع الدول الشقيقة والصديقة.
اليوم نريد للسودان أن يكون بخير ومعافى ويكون انتقال السلطة سلمياً، وتحقيق مطالب شعبه في التنمية والعيش الكريم ومنع الأنظمة التي تحترف اللعب على الأزمات من تحقيق مآربها وأن تكون محجمة وغير قادرة على التدخل واستغلال الأوضاع الداخلية، خاصة أن انتكاساتها المتلاحقة في جميع الدول التي شهدت الكثير من الأحداث منذ العام 2010، قد دفعتها للبحث عن مناطق ثانية تعمل من خلالها على إيجاد مكان لتحقيق مآربها المعروفة للقاصي والداني.
السودان بدعم أشقائه سوف يكون بخير، وفي منأى عن الأطماع والتوجهات العبثية التي يمكن أن يقوم بها البعض، ولاشك أن التوافق الداخلي على السلطة الانتقالية ودعم تنفيذ ما تعهدت به سوف يجعل تحقيق الأهداف والتأسيس للحقبة الجديدة قابلاً للإنجاز بأسرع وقت.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.