"المجلس العسكري" يواكب التطلعات الشعبية للدولة المدنية

“الانتقالي” يقود السودان إلى العهد الجديد ويقترح “مستقلاً” لرئاسة الحكومة

الرئيسية دولي

 

 

دعا المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان أمس الأحد الاحزاب السياسية الى التوافق على شخصية “مستقلة” تتولى رئاسة الحكومة وعلى “حكومة مدنية” يطالب بها المتظاهرون الذين يواصلون ممارسة الضغوط في الشارع.
وأعلن عضو بالمجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان أمس الأحد إن المجلس يؤيد تولي شخصية “مستقلة” رئاسة حكومة “مدنية”، وذلك استجابة على ما يبدو لضغط الشارع من أجل نقل السلطة للمدنيين سريعا.
وصرح الفريق ياسر العطا عضو المجلس مخاطباً الأحزاب السودانية و”نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية. نريد أن تتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية”.
وقدم منظمو التظاهرات بالسودان في اجتماع مع المجلس الانتقالي العسكري الحاكم ليلة السبت الأحد، مطالب تشمل تشكيل حكومة مدنية، كما أعلن تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” الذي يقود الاحتجاجات.
وبقي آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية ليلاً للضغط على المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى الحكم بعد إقصاء الرئيس عمر البشير الخميس.
وقال تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” إن وفداً من 10 أعضاء يمثل المحتجين عقد اجتماعاً مع المجلس العسكري وسلمه مطالبهم السبت.
وصرح أحد قادة التحالف عمر الدقير في بيان بأن المطالب شملت “إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات” الذي استقال مديره صالح قوش أمس السبت.
وقال الدقير: “سنواصل اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا”، بما فيها تشكيل حكومة مدنية.
ويصر تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” على قبول المجلس العسكري لممثلين مدنيين فيه وتشكيل حكومة مدنية بالكامل لإدارة الشؤون اليومية للبلاد.
وصرح أحد المحتجين “بالتأكيد نريد أن تتحقق مطالبنا لكن يجب أن يتحلى الطرفان بالمرونة للتوصل إلى اتفاق”.
وتعهد رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجديد الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، السبت بـ”اجتثاث” نظام البشير، وأعلن سلسلة من القرارات في شكل تنازلات للمتظاهرين، وسط ضغوط لنقل السلطة سريعاً للمدنيين.
وكان البرهان تعهد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي بعمل المجلس على “محاربة الفساد، واجتثاث النظام، ورموزه”.
وأمر بإطلاق سراح الذين حوكموا بتهمة المشاركة في التظاهرات في السودان، وتوعد بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين.
وقتل العشرات منذ بداية حركة الاحتجاج في ديسمبر (كانون الأول) 2018 التي كانت ضد رفع سعر الخبز ثم تحولت إلى حركة احتجاج تطالب برحيل البشير الذي حكم البلاد ثلاثة عقود.
وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق ارادة الشعب السوداني في انجاز انتقال ديمقراطي.
وأكدت الوزارة ان رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان “تعهد اقامة حكومة مدنية بالكامل”، لكن دون تحديد موعد لذلك.
ويضم المجلس الانتقالي الجديد المكون من عشرة أعضاء، العديد من الوجوه من نظام البشير. ومساء السبت عين رئيس المجلس العسكري الجديد نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني جلال الدين شيخ في المجلس الانتقالي.
وعين أيضا محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي نائبا لرئيس المجلس الانتقالي. ويتولى حميدتي قيادة وحدة قوات الدعم السريع لمكافحة التمرد، التي تتهمها منظمات حقوقية بانتهاكات في دارفور.
من جهة ثانية أعلن متحدث باسم المجلس العسكري في السودان أمس الاحد تعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات والأمن الوطني بعد استقالة رئيسه السابق.
وقال الفريق شمس الدين الكباشي للصحافيين إن “رئيس المجلس العسكري عين الفريق أبو بكر مصطفى رئيسا لجهاز المخابرات والأمن الوطني”.
كما أعلن المجلس العسكري في السودان مساء الاحد اعفاء السفير لدى واشنطن، وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات والامن النافذ في البلاد.
وقال المتحدث باسم المجلس الفريق ركن شمس الدين الكباشي للصحافيين “قرر المجلس العسكري اعفاء محمد عطا المولى السفير السوداني بواشنطن”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.