“بيئة أبوظبي” تكشف عن مبادراتها بـ”عام التسامح”

الإمارات

 

أبوظبي – الوطن:

كشفت هيئة البيئة – أبوظبي أمس عن مبادراتها التي تعتزم تنظيمها خلال “عام التسامح” تحت شعار “التسامح مع الطبيعة”، والتي تهدف إلى تعزيز الترابط بين الإنسان والبيئة، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية والمواطنة الصالحة من خلال المشاركة في الأنشطة التطوعية البيئية التي تتصالح مع الطبيعة بتصحيح بعض الممارسات البشرية الخاطئة والتي تؤدي لتدهور البيئات البحرية والبرية.
تضم خطة الهيئة خلال هذا العام تنظيم عدد من البرامج وإطلاق المبادرات التي تهدف إلى تنفيذ مجموعة من الحلول المستدامة، ووضع آليات للتعامل مع بعض التحديات والمشاكل البيئية، بالتعاون مع شركاء الهيئة من الهيئات الحكومية وغير الحكومية والشركات الخاصة وفئات المجتمع. وتغطى هذه البرامج إجراءات تصحيحية يمكن تنفيذها بشكل تطوعي من أجل تعديل السلوكيات السلبية التي تؤثر على التنوع البيولوجي البري والبحري، وتضم الخطة ثلاث برامج رئيسة تسلط الضوء على البيئات الطبيعية في إمارة أبوظبي.
ونوهت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة – أبوظبي: “أن المبادرات التي ستنفذها الهيئة خلال هذا العام جاءت تحت شعار “التسامح مع الطبيعة” لتفعيل مبادرة “عام التسامح 2019″، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” لترسيخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح، واختيار شجرة الغاف شعاراً لهذا العام يؤكد على أهميتها وما تمثله من قيم الاستقرار والسلام والصمود في مناخ صحراوي جاف”.
كما أشارت سعادة الدكتورة الظاهري إلى أنه من خلال مبادرات وبرامج عام التسامح، تسعى الهيئة إلى تعزيز وعي الجمهور ودعوتهم للتسامح مع البيئة من خلال الالتزام بحمايتها والمحافظة عليها لنا وللأجيال القادمة، ودعم الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية للتخفيف من الآثار الضارة للتلوث البيئي، وتقليل استهلاك المواد الضارة بالبيئة وتغيير عاداتنا وممارساتنا اليومية نحو أنماط حياة أكثر استدامة.
وتضم خطة الهيئة للاحتفاء بعام التسامح تنظيم برنامج “لنتسامح مع شواطئنا” والذي سيركز على التعامل مع عدد من المظاهر غير الحضارية المؤثرة على البيئات البحرية والساحلية وأهمها الموانئ العشوائية، حيث سيتم حصر وتقييم مناطق انتشار هذه الموانئ العشوائية، والبدء بإزالة التعديات من خلال التنسيق مع الشركاء بتنفيذ المبادرة، كما سيتم التركيز على المخلفات التي تتزايد في الجزر والمناطق الساحلية لما لذلك من تأثير سلبي على البيئات الساحلية الطبيعية، حيث سيتم حصر وتقييم هذه المناطق وكميات المخلفات البحرية بالمنطقة الساحلية والجزر وتنفيذ حملات ممنهجة لإزالتها.
في حين يركز برنامج “لنتسامح مع بيئتنا البرية” على التعامل مع عدد من المظاهر غير الحضارية المؤثرة على البيئات والموائل البرية، حيث يستهدف التعامل مع مظهرين سلبيين يؤثران بشكل مباشر على سلامة الموائل البرية وهما “التلوث الأبيض” الذي يعني تراكم المخلفات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في الموائل البرية وخاصة مواقع التنزه والتخييم، والتعدي على الأشجار المحلية بقطعها خلال مواسم التخييم وخاصة أشجار السمر والغاف، مما يؤثر سلباً على التنوع البيولوجي في تلك المناطق.
ومن مبادرات هذا العام أيضاً، برنامج “لنزرع التسامح”، حيث سيتم زراعة 560 شجرة غاف و1180 شجرة “مرخ” في منطقة الفاية على مدار العام لتشكل بالنهاية عبارة “تسامح”. وتعتبر شجرة الغاف من الأشجار دائمة الخضرة التي لها قدرة على مُقاومة الجفاف لفترات طويلة والملوحة العالية، الأمر الذي يضعها في مرتبة عالية في نظام البيئة الصحراوية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.