اختتام فعاليات أيام الشارقة التراثية في الذيد

الإمارات

 

الذيد – الوطن:

اختتمت يوم أمس الأول، فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة الذيد التي نظمها المجلس البلدي وبلدية مدينة الذيد، على مدار تسعة أيام حفلت بالأنشطة التراثية والأمسيات الفنية والعروض الفلكلورية التي تابعها جمهور قرية الذيد التراثية من المواطنين والمقيمين، وجاء ختام المهرجان مميزاً من حيث الإقبال الجماهيري والمشاركة الواسعة في فقراته من قبل جمهور الحاضرين.
كانت عروض قرية الذيد التراثية هذا العام قد تضمنت تقديم أمسيات تراثية مملوءة بمظاهر الفرح والبهجة، سواء من خلال العروض الفنية المختلفة، والفقرات التراثية والمسابقات الشعبية التي تتناسب وشعار مهرجان أيام الشارقة التراثية لهذا العام “حِرفةٌ وحَرفْ”، حيث تضمنت الفعاليات ندوات ومحاضرات تثقيفية وأمسيات شعرية حفلت بها ليالي المهرجان التراثي الكبير، إضافة إلى برنامج العادات والتقاليد البدوية الأصيلة، ومسرح القرية الذي شهد تفاعلاً كبيراً من جانب الجمهور من خلال الفقرات المتنوعة والسحوبات على الجوائز القيمة، كذلك حظيت السوق الشعبية في القرية بإقبال جماهيري لما احتوته من محال الأسر المنتجة التي قدمت للجمهور منتوجات تراثية مختلفة، أما مشاركة المؤسسات الحكومية بالقرية فقد جذبت فئات متنوعة من الزوار الذين أتيحت لهم فرصة للاطلاع على أجنحة القرية المختلفة.
فيما كان ركن فريج البدو أحد الأجنحة الرئيسية الذي حظي بنسبة كبيرة من الزوار لما يضمه من أوجه تراثية مختلفة، كما تواجد ركن لمحاكاة شريعة الذيد القديمة يضم الفلج والنخيل وغيرها، حيث تم الحرص على أن تكون أروقة القرية المختلفة متطابقة مع واقع التراث الذي عاشه الآباء والأجداد من ذي قبل، ومعرض خاص تزامناً مع عام التسامح، إضافة إلى ذلك تم عمل قسم مخصص للألعاب الترفيهية وركوب الخيل والجمال، وركن التاجر الصغير، كما شهدت القرية عروضاً يومية لفنون الرزفة والشلة والتغرودة والونة والطارج وغيرها من الألوان الشعرية التي قدمها شعراء من أبناء المنطقة.
من جانبه ثمن الدكتور محمد عبدالله بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد، حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تعزيز ثقافات أبناء الوطن من الجيل الجديد بماض الآباء والأجداد، مضيفاً أن نجاح الفعاليات وجذبها لمختلف الشرائح والفئات والأعمار، هي تجربة تحقق أهدافها عام بعد عام في تعريف الجمهور بالمفردات التراثية بحيث أصبح هناك وعي لدى الجمهور بالتراث الإماراتي العريق وخصائصه، مشيراً إلى أن أيام الشارقة التراثية باتت بصمة وطنية مميزة تؤكد الخصوصية الثقافية والفنية والتاريخية لدولة الإمارات بشكل عام ولإمارة الشارقة بصفة خاصة.
وتابع علي مصبح الطنيجي مدير بلدية مدينة الذيد: في كل دورة نؤسس لجمهور جديد يتضاعف ويرتبط بقوة مع تراثنا المحلي، منوهاً أن احتفالات هذا العام جاءت في إطار كرنفالي شعبي جعل من قرية الذيد التراثية ملتقى لجمهور وعائلات وأسر مختلفة حضرت من كافة مدن وقرى المنطقة الوسطى لمتابعة الفعاليات التي نجحت في تحقيق علاقة متوازنة مع الجمهور وربطه بالتراث الوطني بطريقة حضارية، بما يعزز من دور مدينة الذيد كعاصمة للمنطقة الوسطى.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.