أول ورشة عمل إقليمية لمناقشة السياسات العربية المثلى لدعم التحول الرقمي

الإقتصادية

 

الرياض – الوطن
عقدت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وجمعية الإنترنت أول ورشة عمل إقليمية حول سياسات تمكين البنية التحتية الرقمية في الدول العربية. وحضر الورشة وفود من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين وسلطنة عمان وجمعية الإنترنت.

في خضم صراعات كثيرة ومتعددة تشهدها المنطقة العربية منذ اندلاع أحداث الربيع العربي في 20122، أصبح الحديث الأكثر شيوعاً ما بين أروقة القيادات السياسية والاقتصادية للدول العربية هو حتمية مواكبة “التحول الرقمي” في كافة أوجه الحياة بالمنطقة. والحقيقة أن خطة التحول الرقمي لأي دولة في الوقت الراهن تعتبر متشعبة ومعقدة الي حد كبير. فنحن لا نتكلم عن مشاكل بنية تحتية أو توصيل أو حتى بناء محتوى رقمي فحسب، بل نحن إزاء تحول كامل في أسلوب حياة الشعوب وحكوماتها والكيفية التي تتم بها الأمور في كافة جوانب الحياة بما لها من تداعيات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية وأمنية بشكل متداخل يصعب اتخاذ القرار إلا بعد دراسات مستفيضة لكل أوجه الموضوع وبعد اشتراك جهات كثيرة سيؤول إليها التنفيذ فيما بعد حتى نتأكد أن هذا القرار سليم ومن الممكن تطبيقه.

والسؤال الهام الذي ناقشته ورشة العمل هو الأطر الأنسب الممكن تطبيقها للانتقال من نظام تقليدي قائم منذ سنوات على أسس الاتصالات والكوابل والأسلاك الي نظام يتماشى مع أمور ليست ملموسة مثل البيانات الضخمة، وارتباط الأشياء ببعضها البعض عبر شبكة الانترنت، وجرائم سوف تحدث علي هذه الشبكة التي ليس لها حدود أو جنسية. فكيف تحمي خصوصية المستخدم وكيف تؤمن خدماتك الحرجة في الوقت الذي أيضاً تطور فيه الهجمات الإرهابية السيبرانية بما يشكل خطورة كبيرة قد تصل للأمن القومي لو حدث اختراق مثلا على شبكات الغاز أو الكهرباء أو البنوك. ناقشت الورشة أيضاً الجهود التي تبذلها الدول العربية لتطوير وحماية البنية التحتية الحيوية للمعلومات، وكيف ينظرون إلى التعاون بين المنظمات الحكومية وبين المنظمين، و فرق الاستجابة للطوارئ، ووكالات تطبيق القانون.

وعن ذلك قال المهندس ماجد المزيد نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية: “لقد غيرت التكنولوجيا مفاهيم العالم، وأعادت تعريف أسس التقدم، وابتكرت مفهوماً جديداً للقدرة التنافسية الدولية التي لا تعتمد على الموارد الطبيعية، ولا على الثروة، بل على موارد العقول والقدرة على الإبداع والابتكار. لقد فتحت المملكة من خلال الرؤية 2030، أبواب المستقبل لمواطنيها وجهّزت بيئة للابتكار والقيادة”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.