"حزب البشير" خارج التشكيلة المرتقبة في "الانتقالية"

“العسكري” السوداني يواصل مشارواته لتشكيل حكومة مدنية

الرئيسية دولي

 

يواجه قادة المجلس العسكري في السودان ضغوطا كثيفة من المحتجين ومن حكومات غربية لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية فيما لا يزال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم لليوم العاشر على التوالي.
وواصل المتظاهرون اعتصامهم بعد أن وجه قادتهم مطالب للمجلس العسكري في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد التظاهرات ضد البشير، المجلس العسكري الانتقالي إلى “الشروع فوراً بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية”.
وطالب التجمّع أيضاً “الحكومة الانتقالية المدنية المرتقبة مسبوقة بقوات شعبنا المسلحة” إلى القبض على “البشير وقادة جهاز الأمن والاستخبارات”.
وحضت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج المجلس العسكري وأحزاب أخرى على إجراء محادثات لنقل السلطة إلى حكم مدني.
وفي بيان مشترك أصدرته سفاراتها حذرت تلك الدول من مغبة استخدام العنف لفض التظاهرات وقالت إن “التغيير الشرعي” الذي طالب به الشعب السوداني لم يحصل بعد.
وأضافت أنّ “الوقت حان للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الأخرى للدخول في حوار شامل لإحداث انتقال إلى حكم مدني”.
وتابعت أن ذلك “يجب أن يتمّ بمصداقية وسرعة مع قادة المظاهرات والمعارضة السياسية ومنظّمات المجتمع المدني وجميع عناصر المجتمع ذات الصلة بمن فيهم النساء”.
والتقى المجلس العسكري اول امس الأحزاب السياسية ودعاها إلى التوافق على “حكومة مدنية” ترأسها شخصية “مستقلة”.
وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء الاجتماع في الخرطوم “نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديموقراطية”.
وسلم وفد من عشرة أعضاء يمثلون المحتجين قائمة بالمطالب خلال المحادثات مع المجلس العسكري، وفق بيان لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، الذي يقود الاحتجاجات.
ولكن في مؤتمر صحافي لاحق لم يرد المتحدث باسم المجلس على على المطالب الأخيرة للمحتجين رغم إعلانه عن تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن والمخابرات.
وكان قادة المتظاهرين قد طالبوا بإعادة هيكلة الجهاز الذي استقال رئيسه صلاح قوش السبت، وبمحاكمة مسؤولي الجهاز.
وأكدت وزارة الخارجية أن رئيس المجلس العسكري الفريق الركن عبد الفتاح البرهان “تعهد إقامة حكومة مدنية بالكامل” وحضت المجتمع الدولي على دعم المجلس من أجل تحقيق إرادة الشعب السوداني في إنجاز انتقال ديموقراطي.
ووعد البرهان “باجتثاث” نظام البشير وألغى حظر التجول الليلي بمفعول فوري.
وتعهد البرهان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن المجلس سيعمل على “محاربة الفساد واجتثاث النظام ورموزه”. وأمر بإطلاق سراح كل الذين حوكموا بتهمة المشاركة في التظاهرات في السودان وتوعد بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين.
وشهد مقر القيادة العامة للأركان في الخرطوم حيث يقبع آلاف السودانيين منذ أسابيع، توترا بين الأمن والمعتصمين امس، بعد أن عمد بعض العناصر الأمنية إلى إزالة المتاريس الموضوعة في المكان، بحسب ما أكدت مصادر اعلامية.
ودفع هذا التحرك المعارضة السودانية إلى الاستنفار، فأعلن تجمع المهنيين السودانيين على حسابه على تويتر أن هناك محاولة لفض الاعتصام أمام القيادة العامة للأركان، وإزالة جميع المتاريس. ودعا المواطنين إلى “التوجه فورا إلى ساحات الاعتصام لحماية ثورتكم ومكتسباتكم”، بحسب تعبيره.
إلا أن مصادر من التجمع وقوات الردع اوضحت أن جل ما حصل مجرد إزالة للمتاريس.
وقال تجمع المهنيين، الذي يقود الاحتجاجات في السودان، إن هناك محاولات لفض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم داعيا السودانيين إلى الانضمام للمعتصمين.
وبدأت قوة عسكرية من الجيش السوداني تتكون من أكثر عشرين سيارة عسكرية ومدرعة، في إزالة الحواجز التي وضعها المعتصمون بشارع الجامعة لحمايتهم من أي هجوم في مقر اعتصام وزارة الدفاع في الخرطوم.
وقال شهود عيان إن عشرات الجنود بدأوا في إزالة الحواجز الإسمنتية والحجارة، وطلبوا من لجان التفتيش التراجع، لكن المعتصمين رفضوا الأمر، ووقفوا أمام القوة العسكرية مشكلين حزام أمان أمام البوابة الشرقية للجامعة.
وبحسب شهود العيان، واصل المعتصمون الهتافات، “حرية، سلام، وعدالة.. الثورة خيار الشعب”.
وكان الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق شمس الدين كباشي طالب في مؤتمر صحفي بإزالة هذه المتاريس لتطبيع الحياة، وأكد في الوقت ذاته أن الجيش لن يفض الاعتصام بالقوة بل سيعمل علي حماية المعتصمين.
وفي صعيد متصل، أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن حزب المؤتمر الوطني الذي كان ينتمي إلى الرئيس المعزول عمر البشير، لن يشارك في الحكومة الانتقالية المقبلة.
وطالب المجلس، القوى السياسية بتقديم رؤيتها للمرحلة الانتقالية خلال أسبوع، فيما غاب عن الاجتماع، ممثلو قوى إعلان الحرية والتغيير.
وعقب اجتماع بين المجلس العسكري وأحزاب الحوار الوطني، أعلن المجلس أيضاً تأييده لتولي شخصية مستقلة رئاسة الحكومة.
وسبق الاجتماع إعلان المجلس إلغاء القوانين المقيدة للحريات، والسماح للإعلام بمزاولة أعماله من دون قيود.
وكان تجمع المهنيين، مهندس التظاهرات في السودان، طالب بتسليم السلطة فوراً لحكومة مدنية متوافق عليها، تدير الفترة الانتقالية، مع مجلس انتقالي مدني، تحت حماية القوات المسلحة.
وتعهد التجمع بمواصلة الاعتصام، لتحقيق أهداف الحراك الشعبي.
واستبعد الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق الركن شمس الدين الكباشي إبراهيم، فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة، مؤكداً حرص المجلس على سلامة المدنيين.
وكشف المتحدث، عن ترتيبات جديدة لإعادة هيكلة جهازي المخابرات والشرطة.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.