لتشخيص مشاكل البصر للأطفال في السنوات الأولى من العمر

الخبراء في مستشفى “مورفيلدز دبي للعيون” يؤكدون ضرورة الانتباه لعلامات الإنذار المبكر

الإمارات

دبي – الوطن:

يمكن للوالدين والمعلمين في دبي منع مشاكل البصر من التسبب بمشاكل التعليم لدى الأطفال، وذلك من خلال البحث عن علامات الإنذار المبكر.
وجاء ذلك نتيجة للأبحاث التي نفذها الخبراء والأطباء في مستشفى “مورفيلدز دبي للعيون” في دبي، والتي أظهرت أن المرحلة العمرية المناسبة للكشف عن هذه المشاكل وتشخيصها يتراوح ما بين سنتين وخمس سنوات.
ومن خلال العلاج المبكر لمشاكل البصر، فمن الممكن تحسين القدرة على التعلم ورفع مستوى احترام الذات والثقة بالنفس لدى الطفل، والتي تمثل عوامل هامة لتوفير فرصة تعليم متميزة والانطلاق في مسيرة مهنية راسخة.
وفي تعليق له أكد الدكتور نمير كفيل حسين، استشاري في طب عيون الأطفال متخصص بعلاج أمراض عيون الأطفال في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون، على وجود عدد من علامات الإنذار المبكر التي يجب الانتباه لها: “الطريقة التي ينظر بها الطفل إلى الكتب أو النصوص ضرورية للكشف عما إذا كان يعاني من مشاكل في الرؤية، ويشمل ذلك إمساك الكتاب بالقرب من وجههم، أو إمالة رؤوسهم لمحاولة التركيز أو تغطية عين واحدة عند محاولة القراءة أو الرمش بشكل مفرط”.
وأضاف: “من الممكن أن يذكر الطفل مسائل متعلقة مثل حالة الصداع المتكررة، أو القول إنهم لا يحبون القراءة والنظر إلى الكتب”.
“إمكانية الرؤية الواضحة ضرورية للتعلم، كما أنه من الضروري خلال السنوات الأولى من العمر أن يعرف الوالدين والمعلمون في دبي الصلة بين هاتين المسألتين”.
وأردف الدكتور نمير: “غالبًا ما نشهد أداءً ضعيفًا في المدرسة، ولا ينظر الوالدين والمعلمين على أن أحد العوامل التي تؤثر على الأداء هي ضعف البصر، ونحن نبذل جهدنا لتغيير هذه الظروف”.
“ولا يقتصر تأثير مشاكل البصر لدى الأولاد والبنات الصغار على القراءة والتعلم من الصور، ولكنه يؤثر أيضًا على المهارات اللازمة للبدء بالكتابة”.
“يضاف إلى ذلك التأثير السلبي على مهارات الرياضيات، باعتبار أن صعوبة الرؤية تجعل القدرة على المعالجة واتخاذ القرارات الذهنية أمرًا أكثر صعوبة”.
كما أن مشاكل الرؤية عند الأطفال تؤثر أيضًا على مزاجهم ومستوى تفاعلهم مع الأطفال الآخرين وسلوكهم العام.
ويقدر مستشفى مورفيلدز دبي للعيون أن واحداً من كل خمسة أطفال يعاني من مشكلة في الرؤية، يمكن أن يكون لها تأثير على قدرة التعلم والاستيعاب بشكل عام إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح.
واختتم الدكتور نمير بقوله: “الأمر الأكثر أهمية هو: الكشف المبكر حتى تكون لدينا أفضل فرصة ممكنة لعلاج المشكلة ومنح الطفل بداية رائعة في حياته”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.