خلال مبادرة نظمها "الشارقة العمراني" و"الشارقة صديقة للطفل"

48 طفلاً يقدمون نماذج وتصاميم مبتكرة للأماكن العامة في الشارقة

الإمارات

 

الشارقة: الوطن

اطلعت نخبة من المهندسين والفنيين وخبراء في التخطيط العمراني على مجموعة من التصاميم والنماذج التي أبتكرها 48 طفلاً باستخدام اللعبة الإلكترونية المشهورة “ماينكرافت”، والذين طرحوا من خلالها أفكارهم وتصوراتهم حول كيفية تصميم وتطوير الأماكن العامة والمرافق الترفيهية المخصصة لهم في الشارقة، المدينة الصديقة للأطفال واليافعين.
جاء ذلك خلال الفعالية الخاصة التي نظمها مجلس الشارقة للتخطيط العمراني ومكتب الشارقة صديقة للطفل للكشف عن النماذج المبتكرة التي صممها الأطفال واليافعون الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11عاماً ضمن مشاركتهم في المبادرة التي جاءت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، “الموئل”، لإشراك الأجيال الجديدة في صياغة المستقبل العمراني للإمارة.
وشارك الأطفال في ورشة عمل تدريبية لمدة يومين متتاليين، تعرفوا خلالها على أصول وأساسيات التخطيط الحضري وكيفية تطبيق أساليب التخطيط الحضري مثل مبادئ وأصول التصميم والهندسة المعمارية والنمذجة من خلال توظيف الأدوات الإبداعية التي توفرها اللعبة الافتراضية الشهيرة “ماينكرافت” في تصميم المناظر الطبيعية وبناء النماذج التي تعكس تصوراتهم ورؤيتهم لمدينة الشارقة في القرن الـ 21.
وخلال الورشة التدريبية، عمل الأطفال الذين تم تقسيمهم إلى 16 مجموعة، تضم كل منها ثلاثة أطفال، على تصميم نماذج باستخدام لعبة “ماينكرافت”، حيث قدموا أكثر من 56 فكرة مبتكرة تمحورت حول أولوياتهم والمعايير الواجب توافرها في الأماكن والمساحات العامة المخصصة لهم.
وأبدى الأطفال اهتماماً كبيراً بالبيئة المحيطة بهم الأمر الذي عكس حرصهم على ضمان السلامة لهم ولأقرانهم من خلال طرحهم لمقترحات تتعلق بمعايير الأمن والسلامة مثل إنشاء مناطق مخصصة للعبور وأرصفة للمشاة، وزيادة المناظر الطبيعية والمرافق الترفيهية المائية والمساحات الخضراء والأماكن المظللة، مما يكشف تركيزهم على أهمية زيادة المرافق التي تساهم في تعزيز قدرتهم على التكيف مع الطقس الحار في فصل الصيف.

كما كشفت المقترحات مفاهيم وإجراءات أمان مبتكرة للأطفال من مختلف القدرات، إضافة إلى مناطق بإشراف الكبار لتعزيز الشعور بالأمن لديهم، في حين لم تخلو مقترحاتهم من بعض الأفكار الطريفة مثل أن تتضمن المرافق العامة حديقة حيوانات، ولعبة المتاهة، ولعبة العجلة الدوارة.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، قال المهندس خالد آل علي، أمين عام مجلس الشارقة للتخطيط العمراني: ” شهدنا خلال الأربعة أيام الماضية نتائج رائعة ومشجعة لهذه المبادرة التي انخرط فيها مجموعة من الصغار للتعبير عن أفكارهم وتصوراتهم لمستقبل التخطيط العمراني لإمارة الشارقة، الأمر الذي أتاح لنا فرصة استكشاف أفكار ومرافق وملامح جديدة تشكل مجتمعة المكونات الرئيسية التي تسهم في تنمية مجتمعنا المحلي.”
وأضاف المهندس آل علي: “أن هذه المبادرة تمثل إضافة مهمة لإنجازاتنا التي تنعكس على جهودنا الحالية بالتعاون مع مكتب الشارقة صديقة للطفل بغية تحقيق أهدافنا المشتركة التي تصب في إطار الخطة التنفيذية لتحقيق مشروع “الشارقة صديقة للأطفال واليافعين 2019-2021″ وتجعلنا أقرب إلى ترسيخ الشارقة كحاضنة آمنة لجميع الأطفال وأسرهم”.
وبدورها قالت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل: “نحن سعداء جداً بهذه الإنجازات المذهلة التي حققها الأطفال الذين أسهموا من خلال تصاميمهم وأفكارهم المبتكرة في صياغة حاضر ومستقبل مدينتهم عبر استخدامهم لهذه اللعبة المفضلة لديهم (ماينكرافت).”
وأضافت الغزال: “تعكس هذه الإنجازات مساهمات الأطفال والشباب في تحسين واقع الخدمات والتسهيلات المقدمة لهم، ودورنا في مكتب الشارقة صديقة للطفل أن نضمن إعطاء الأطفال هذه الفرص لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، ليكون لهم دور في تغيير واقعهم الحالي ومستقبلهم إلى الأفضل.”
وفي ختام الفعالية، تم توزيع شهادات المشاركة والتقدير على الأطفال المشاركين في المبادرة، كما تم توزيع دروع تذكارية على ممثلي عدد من المؤسسات من بينهم مدرسة الإبداع العلمي الدولية، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الموئل”.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.