الإمارات والسعودية .. المصير واحد

الإفتتاحية

الإمارات والسعودية .. المصير واحد

أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على متانة العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، واستنادها إلى أسس قوية تنطلق من الإيمان المشترك بالمصير الواحد للبلدين والشعبين الشقيقين، وذلك خلال زيارة المملكة وإجراء مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، في مناسبة تؤكد ثوابت التعان بين البلدين الشقيقين والتطابق في المواقف تجاه كافة الملفات، والعمل على تعزيز التعاون المشترك على الصعد كافة ومواجهة التحديات، وهو مثال كامل على ما يجب أن تكون عليه العلاقات بين جميع الدول العربية، وما يمثله التعاون الأخوي من نتائج بناءة وإنجازات في المواقف كافة.
عندما يتحدث التاريخ فهو يقدم الدليل على أهمية الموقف الإماراتي – السعودي، الذي يمثل الأساس الأول لأمن واستقرار وسلامة المنطقة، فضلاً عن القدرة على مواجهة كافة التحديات والتعامل معها من منطلق الحرص المشترك والتعاضد بين الأشقاء، وتاريخ البلدين  خاصة في ظل الأزمات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، بين القدرة على تحقيق الانتصارات وتعزيز أمن وسلامة دول المنطقة، وذلك بما يمثله التوافق المشترك من حصن منيع تتحطم عليه كل التحديات والتهديدات وكل ما يمكن أن يعكر أمنها أو مسيراتها التنموية، فضلاً عن ما يمثله موقف البلدين الشقيقين من انتصار لجميع القضايا العربية المحقة، وما له من دور في تأكيد أهمية التكاتف العربي خلال المراحل المصيرية من عمر الأمة.
هذا التاريخ الحافل بمواقف العزة والشرف، هو العنوان الأبرز الذي يثمره التنسيق المشترك والتطابق في النظرة الواجبة مع كافة المسائل الكبرى، ولاشك أن الأحداث الدولية المتسارعة، والمستجدات وما تشهده المنطقة خاصة، تبين فاعلية التنسيق سواء من حيث حماية أمن وسلامة دول المنطقة ومسيرات التنمية التي حافظت على زخمها بفعل المواقف الاستراتيجية التي تنتهجها قيادتا البلدين والنظرة الدقيقة للأمور التي تقوم على الحرص التام على مصالح وخير الجميع.
المواقف الكبرى تحتاج سياسات شجاعة وحكيمة يتخذها زعماء وقادة كبار، وفي ظل الإيمان بأن ما يجمع بين الإمارات والأشقاء في السعودية هو وحدة المسار والمصير، وما يمثلانه من قوة ومكانة عربية وإسلامية ودولية، فالنتائج دائماً ستكون خيراً يعزز الإنجازات والنجاحات ويصب في مصلحة البلدين وشعبيهما والأمة جمعاء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.