بومبيو يؤكد انه لا يزال مكلفاً المفاوضات مع بيونغ يانغ

الصين تدعو كوريا الشمالية للمشاركة في “طريق الحرير الجديدة”

الرئيسية دولي

 

كشفت الصين أمس إن قادة 37 دولة وممثلين من كوريا الشمالية سيحضرون قمة مبادرة “الحزام والطريق” الأسبوع المقبل، في معرض ردها على انتقادات وجهت إلى مشروع البنية التحتية التجاري الضخم المعروف باسم “طريق الحرير الجديدة”.
تبلغ كلفة هذا المشروع الذي يحظى برعاية الرئيس الصيني شي جينبينغ تريليون دولار ويشمل مشاريع بحرية وسكك حديد وشبكة طرق في آسيا وإفريقيا وأوروبا.
وقسمت المبادرة أوروبا ونعتتها واشنطن “بالغرور”، لكن عدداً متزايداً من الدول تنضم إليها على الرغم من التحذيرات المتعلقة بالديون ومن عقد صفقات غير شفافة تميل لصالح الشركات الصينية.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر صحافي إن إيطاليا أصبحت أول عضو في مجموعة السبع الصناعية ينضم للمبادرة وستكون من بين 37 دولة ممثلة على مستوى القادة في قمة 25-27 أبريل في بكين.
ترتبط معظم الدول الأخرى المدرجة في القائمة بعلاقات ودية تقليدياً مع بكين، بما في ذلك معظم دول جنوب شرق آسيا ودول أوروبا الشرقية التي كانت أعضاء سابقاً في الكتلة السوفياتية.
وقالت الولايات المتحدة إنها لن ترسل وفداً رفيع المستوى.
وصرح وانغ أن “كوريا الشمالية جارة الصين” سترسل وفداً. وأضاف “هذا أمر طبيعي للغاية لأنها مبادرة للتعاون الاقتصادي لكن ليس لأي دولة الحق في منع الآخرين من المشاركة”.
ولم يوضح ما إذا كان الزعيم كيم جونغ أون سيشارك، علماً أنه سيلتقي بالرئيس فلاديمير بوتين في روسيا هذا الشهر.
تم التعبير عن قلق متزايد بشأن مبادرة طريق الحرير الجديدة التي وصفها عدد من قادة الغرب بأنها “فخ للاستدانة”.
وأمس، أكد البنتاغون أن كوريا الشمالية أجرت في الساعات الماضية تجربة على سلاح عسكري لكنه نفى أن تكون هذه التجربة قد تناولت صاروخا باليستيا.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان “لقد حصلت تجربة”.
وأعلنت وسائل إعلام كورية شمالية أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على تجربة “سلاح تكتي موجه” مع “رأس حربي قوي”، من دون تحديد طبيعة السلاح.
وقال شاناهان للصحافيين قبل لقاء مع وزيرة الدفاع الألبانية أولتا جاتشكا “لا أريد الخوض في تفاصيل معلوماتنا الاستخبارية، لكن ما سأقوله هو أن التجربة لم تحصل على صاروخ باليستي”.
وأشار البنتاغون إلى أن هذه التجربة الكورية الشمالية لم تؤثر على عمليات الجيش الأمريكي في المنطقة.
ويأتي الإعلان الكوري الشمالي في وقت تزداد الشكوك بشأن مسار نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية.
فبعد الحماسة التي تجلت في قمة سنغافورة في يونيو 2018، أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون لقاءهما في فبراير في هانوي على خلاف، إذ إن كيم كان يطالب برفع للعقوبات بدرجة أكبر مما يتقبله الأمريكيون في مقابل البدء بعملية لوقف التسلح النووي اعتبرتها واشنطن خجولة للغاية.
فيما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي طالبت كوريا الشمالية باستبعاده من المحادثات حول نزع سلاحها النووي، أمس إنه “لا يزال مكلفا فريق” المفاوضين في هذا الملف.
وأكد خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعه بوزيري الخارجية والدفاع اليابانيين “لم يتغير شيء” مضيفا “نواصل العمل”.
وقال “لا زلت مكلفا الفريق”.
وكانت كوريا الشمالية قد طالبت هذا الأسبوع باستبعاد بومبيو من المحادثات النووية في المستقبل بعد أن شجع ترامب على ما يبدو على التشدد في موقفه خلال قمته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هانوي.
وكثيرا ما تحدث ترامب بودّ عن علاقته مع كيم، وقال الشهر الماضي إنه منع فرض عقوبات جديدة على الدولة التي يعاني اقتصادها من صعوبات، رغم توعد بومبيو بمواصلة ضغوط قوية.
وقال بومبيو “من الواضح أن الرئيس ترامب هو المسؤول عن مجمل الجهود لكن فريقي، الموفد الخاص ستيف بيغون، سيواصل قيادة الجهود الأمريكية” لضمان أن ينفذ كيم ما وعد به.
وقد توجه بومبيو أربع مرات العام الماضي إلى بيونغ يانغ وقال إن كيم ملتزم الشروط العامة للتخلي عن برنامجه النووي في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة.
كما أعلن الكرملين أمس التحضير لقمة غير مسبوقة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون والرئيس فلاديمير بوتين في نهاية ابريل، في إشارة إلى رغبة موسكو بدور أكبر في هذا الملف الساخن.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.