منارة حضارية يقصدها الزوار من مختلف دول العالم

جامع الشيخ زايد الكبير يرسخ مكانته في تعزيز قيم التسامح عالمياً

الإمارات

 

واصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال عام 2018 تعزيز مكانته كأحد أهم جسور التقارب الحضاري وقنوات الحوار الديني والثقافي وأبرز منابر التسامح بين الأديان والثقافات على اختلافها، انسجاماً مع رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في تعزيز مفاهيم الخير والتسامح واحترام الآخر، إلى جانب تعزيز دوره كوجهة ثقافية حضارية، وتحفة معمارية فريدة، تتناغم فيها التصاميم المعمارية من مختلف عصور الحضارة الإسلامية.
وعمل مركز جامع الشيخ زايد الكبير على ترسيخ مكانته كوجهة عالمية، حيث بلغ إجمالي رواده خلال العام الماضي 6 ملايين و150 ألفاً و271، منهم مليون و418 ألفاً و587 مصلياً، و3 ملايين و807 آلاف و94 زائراً، ليأتي نجاح استقبال الجامع لجموع الوفود بمختلف ثقافاتهم، ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد الداعية للتسامح والتعايش، والتي قامت عليها دولة الإمارات بصورة مثالية في جعل الجامع منارة كأحد أهم مراكز نشر قيم التسامح والتعايش الإنساني ومنارة حضارية يقصدها الزوار من مختلف دول العالم.
ونتيجة للدعم الدائم الذي يحظى به المركز من القيادة الرشيدة، فقد كانت التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” الأساس الذي قام عليه العمل في مركز جامع الشيخ زايد الكبير منذ إنشائه، والدعم الذي حظي به من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرعاية والمتابعة الدائمتين من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة أكبر الأثر في أدائه لمهمته الجليلة على الوجه الأمثل ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية.
فقد حقق المركز منجزات عززت مكانته الخاصة بين مراكز الفكر الإسلامي التي تؤدي دوراً محورياً في تقديم الصورة المشرقة للدين الإسلامي الحنيف، فقد حظي جامع الشيخ زايد الكبير بشرف تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بجائزة “أوائل الإمارات”، وذلك ضمن تكريم سموه لعدد من المبادرات والمنجزات الإماراتية ذات الدور الرائد والمؤثر، بالإضافة إلى حصول المركز على جائزة “فئة التسامح”، ضمن فعاليات قمة “رواد التواصل الاجتماعي العرب”، الحدث الأول من نوعه والأكبر في المنطقة للمؤثرين على قنوات التواصل الاجتماعي.
وقال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس؛ رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير إن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أكد خلال عام 2018 “عام زايد”، دوره الفاعل في ترسيخ رسالته المتمثلة في تخليد قيم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، والتي تمثل محوراً استراتيجياً للمركز؛ وظهر ذلك جلياً فيما حقق المركز من منجزات، كما قدم المركز عدداً من المبادرات والبرامج والفعاليات التي أسفرت عن عامٍ حافلٍ بالعطاء والقيم النبيلة والسيرة العطرة لباني الإمارات، لنقف اليوم على أساسٍ ثابتٍ من القيم، نستشرف منه معالم عام جديد، عام 2019 الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” عاماً للتسامح، تلك القيمة الراسخة في مجتمع الإمارات، والتي أرسى جذورها الوالد المؤسس على هذه الأرض الطيبة ليستظل بها كل من عاش في ربوعها.
وأشار سعادة سلطان ضاحي الحميري؛ نائب رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير، إلى أن التزايد المستمر في عدد زوار الجامع سنوياً يعكس المكانة المتميّزة التي يمثّلها على خريطة السياحة الثقافية والدينية في الإمارات والمنطقة باعتباره نموذجاً للإبداع المعماري، وواحداً من أهم الوجهات الحضارية ذات الطابع الديني في العالم، إذ يواصل المركز ترسيخ تلك المكانة عاماً بعد عام، من خلال انتهاجه مبدأ التسامح، وسعيه الحثيث لتقديم خدمات ذات مستوى عالٍ من الأداء والجودة لزواره على اختلاف عقائدهم، ..موضحاً أنه في عام “التسامح” نتطلع إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ هذه القيمة التي أراد لها الوالد المؤسس أن تكون نهجا لوطننا الغالي في مسيرة بناء نهضته، من خلال ما يضعه المركز من خطط استراتيجية وما يقدمه من برامج متميزة.
من جهته أكّد سعادة الدكتور يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير أنه من دواعي الفخر ما نراه من صورة مشرفة لأبناء وبنات الوطن الذين سخروا طاقاتهم وإمكاناتهم في تقديم كافة الخدمات المتنوعة لجميع مرتادي جامع الشيخ زايد الكبير بمختلف ثقافاتهم على مدار عام 2018 “عام زايد”، حيث بلغ عدد الزوار الذين توافدوا على الجامع عبر الشركات السياحية، نحو مليون و542 ألفًا و99 زائرًا، في حين بلغ عدد الزوار ضمن المؤسسات التعليمية 15,440 زائرًا، بينما بلغ عدد زوار المؤسسات الحكومية 8,121 زائرًا، وتأتي تلك الجهود تحقيقا لرسالة المركز السامية، وترجمة لدوره الحضاري، وتحقيقاً للتقارب بين الثقافات، والعمل بجد لتقديم الصورة المشرفة لمجتمع الإمارات الذي جُبل على التسامح وحب الخير، وتقديم أفضل الخدمات لزوار الجامع ومرتاديه، دون النظر إلى اختلافهم، الأمر الذي كرّس مكانة الجامع عالمياً كأفضل وجهة ثقافية تمتاز بثراء التصاميم الهندسية والفنون المعمارية التي زخرت بها الحضارة الإسلامية على مر عصورها.
ونظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال عام 2018 العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، التي حملت في طياتها رسالة التسامح، هذا وقد اختتم المركز في مارس 2018 أعمال معرض «الحج: رحلة في الذاكرة»، الذي أتى ترسيخاً لدور المركز الثقافي والحضاري، واحتفاء بمرور 10 سنوات على افتتاح هذا الصرح.
وقد ضم المعرض مجموعة نادرة من المخطوطات الإسلامية والصور الفوتوغرافية التاريخية والآثار والأعمال الفنية الكلاسيكية والمعاصرة التي استعيرت من 15 مؤسسة محلية وعالمية، علاوة على المجموعات والمقتنيات الخاصة التي قدمها أفراد المجتمع، كما أثرى المعرض عدداً من الأنشطة المصاحبة مثل ورش العمل التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع، والجلسات الحوارية التي تناولت موضوعات مهمة.
وتماشياً مع رؤى وتطلعات القيادة الرشيدة في ترسيخ قيم التسامح والوسطية، فقد أطلق مركز جامع الشيخ زايد الكبير، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الدورة السابعة من جائزة “فضاءات من نور” للتصوير الضوئي، تحت شعار “التسامح”.
كما استكمل المركز مشروعه الحيوي، المتمثل في إبراز دور الجامع الحضاري والثقافي على الصعيد العالمي، من خلال مبادرة إهداء مجسمات وإصدارات الجامع لـ19 سفارة من سفارات الدولة حول العالم، حيث استهدفت المبادرة إبراز دور الجامع في ترسيخ رسالة التسامح، ومد جسور التقارب مع مختلف الشعوب حول العالم، إلى جانب المؤسسات الثقافية العالمية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي؛ إذ دشن معالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وسعادة مدير عام المركز، أحد المجسمات الرئيسية في محطته الأحدث، بمقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بواشنطن.
وقد حقق المركز حضوراً متميزاً في المحافل الخارجية والمعارض التي تعد وجهة النخبة من صناع قطاع السياحة والوجهات الثقافية التي حرص من خلالها على نقل رسالته المتمثلة في بث قيم الانفتاح الفكري والتعايش ومنها معرض بورصة السفر العالمية – برلين، وسوق السفر العالمي – لندن، وسوق السفر العربي “الملتقى 2018 – دبي”، ومعرض “سوق السفر الآسيوي” في سنغافورة.
وتنعكس المساعي والجهود الدائمة للمركز، والمنبثقة من استراتيجيته الرامية لتطوير خدماته، واتباع معايير عالية الجودة في مجال خدمة زوار ومرتادي الجامع من شتى بقاع العالم، تماشياً مع ما توصلت إليه الدولة من ريادة وتقدم في جميع المجالات، من خلال ما يقدم من برامج وفعاليات على مدار العام، أثبت من خلالها المركز حضوره الفاعل في المبادرات الوطنية والمجتمعية، كساعة الأرض والقافلة الوردية واستقبال شعلة الأولمبياد الخاص والاحتفاء بـ”يوم المرأة العالمي” تحت شعار “المرأة على نهج زايد”، إلى جانب الاحتفاء يوم “الشهيد” و”يوم العلم” والاحتفاء بـ”اليوم الوطني السابع والأربعين” واليوم العالمي للتسامح العالمي.
وواصل المركز برامجه التدريبية في مجال الجولات الثقافية وخدمات الزوار، ويعتبر برنامج “ابن الدار” الذي يهدف إلى دعم وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في مجال الجولات الثقافية والسياحية في الدولة، من أهم برامج التدريب السنوية التي يطلقها المركز لطلاب الجامعات والخريجين المواطنين، إضافة إلى برنامج «الدليل الثقافي الصغير»، أحد البرامج المتميزة التي يطلقها المركز سنويا، والتي تهدف أيضا إلى ترسيخ قيم ومآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” القائمة على مفهوم التسامح والتواصل الثقافي والحضاري، وقد بلغ إجمالي خريجي هذه البرامج 186 خريجاً وخريجة ..فيما بلغ إجمالي عدد البرامج التدريبية التي قام عليها مركز جامع الشيخ زايد في سبيل الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات المقدمة لزوار الجامع من مختلف الفئات دون استثناء 15 دورة تدريبية التحق بها 250 متدرباً.
وفي شهر رمضان الفضيل نجحت إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير في تطبيق خطتها السنوية لهذا الشهر على أكمل وجه، وذلك بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة، حيث بلغ عدد المبادرات خلال الشهر المبارك نحو 30 مبادرة؛ تمحورت حول رسالة الجامع المنبثقة من رؤية الوالد المؤسس ونهج القيادة الرشيدة.
وشهد شهر رمضان تضافر جهود أكثر من 500 موظف ومتطوع من أبناء الإمارات، شكلوا خلية نحل في ساحات وأروقة جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، عبر تشكيل فرق عمل متنوعة منذ بداية شهر رمضان المبارك تفانوا خلالها في تقديم أرقى الخدمات، بحضور عشرات الآلاف من الأفراد والأسر يومياً إلى رحاب الجامع، ليعيشوا أجواءً إيمانية فريدة، من خلال التنظيم والتنسيق البديع بفضل الجهد الدؤوب للنخبة من موظفي الجامع والمتطوعين الذين تنافسوا في عمل الخير وتقديم المساعدة لكل من جاء وزار مركز جامع الشيخ زايد الكبير طوال أيام وليالي الشهر الكريم، ضاربين أروع الأمثلة في العطاء بخدمة الحضور الكبير من مختلف الجنسيات والديانات والثقافات، وإظهار الوجه الجميل للإسلام دين التسامح من أرض السلام أبوظبي، عبر استضافة أكثر من 27 ألف صائم يومياً داخل 12 خيمة إفطار مكيفة وفي ساحات الجامع.
وشهد الجامع إقبالاً كبيراً من جموع المصلين والصائمين خلال شهر رمضان المبارك، حيث توافد عليه طيلة أيام الشهر الكريم نحو مليون و144 ألفاً و11 صائماً، منهم نحو 854 ألفاً و90 صائماً تناولوا طعام الإفطار في “خيام الإفطار” ضمن مشروع “ضيوفنا الصائمون” الذي يقام سنوياً عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بينما بلغ إجمالي الوجبات الخيرية التي تم توزيعها في الجامع 70 ألفاً و500 وجبة، وأدّى صلاة العشاء والتراويح 110 آلاف و158 مصلياً.
ورسخ مركز جامع الشيخ زايد الكبير دوره الحضاري والثقافي من خلال المحاضرات التي بلغت 20 محاضرة قدمها عدد من أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” خلال الشهر الفضيل بعد صلاة التراويح بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وشهد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي عام 2018 عدداً كبيراً من الزيارات الرسمية لشخصيات رفيعة المستوى من رؤساء دول ووزراء، عكست كلماتهم المدونة في سجل الزوار مدى إعجابهم وتقديرهم لهذا الصرح الحضاري العظيم، أبرزهم فخامة مون جاي ان رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، وفخامة الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق، وفخامة سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، ودولة عمران خان رئيس وزراء جمهورية باكستان، ومعالي شنزو آبي رئيس وزراء جمهورية اليابان، وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية، ومعالي إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي.
ويتطلع المركز خلال عام “التسامح” 2019 إلى تكريس دوره الفاعل في بث قيم التسامح وإرساء ثقافة الوسطية والاعتدال، من خلال انتهاج رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق الانفتاح الفكري والتعايش واحترام الآخر على أرض تحتضن أكثر من 200 جنسية ينتمي أفرادها إلى أديان وعقائد مختلفة، لاسيما أن التسامح قيمة عليا للمركز، ترتكز عليها استراتيجياته وما يضعه من خطط وبرامج وأنشطة، يسعى من خلالها إلى فتح قنوات حضارية للحوار بين الأديان.
يذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة يحظى برعاية ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتأسس ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول القيمة الثقافية والوطنية التي يمثلها الجامع والتي تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمتأصلة في الوجدان والوعي، والتي تشكل امتداداً للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.