“أخبار الساعة”: تحالف عاصفة الفكر يشخص واقع التعليم في العالم العربي

الإمارات

 

أكدت نشرة أخبار الساعة إن انطلاقة النسخة الثامنة لـ”تحالف عاصفة الفكر” بمدينة شرم الشيخ المصرية تشكل مناسبة مهمة يتجدد من خلالها لقاء صناع الفكر ورموز التنوير في العالم العربي، حيث عودتنا هذه المناسبة خلال نسخها السبع الماضية على الخروج بعصارة فكر كوكبة من الباحثين والأكاديميين وممثلي مراكز البحوث والدراسات في عدد من الدول الخليجية والعربية، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها المجتمعات في البلدان العربية، واقتراح السبل الكفيلة بجعلها تتجاوز عثراتها في العديد من القضايا الراهنة، فضلا عن تقديم المشاركين مقترحات بناءة من شأنها أن تعالج معظم الأزمات الراهنة في العالم العربي، وتحدد الآليات المناسبة للتعامل مع القضايا المستجدة.
وأضافت النشرة – التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان ” تحالف عاصفة الفكر يشخص واقع التعليم في العالم العربي” – انه برغم أهمية المواضيع والقضايا التي تناولتها النسخ السابقة من تحالف عاصفة الفكر فإن النسخة الحالية التي ينظمها مركز عيسى الثقافي – مملكة البحرين، في شرم الشيخ بمصر، في الفترة من 23 إلى 24 إبريل الجاري – تكتسب طابعا خاصا، وذلك باختيارها أحد أكثر الموضوعات أهمية في العالم العربي، وهو “مستقبل التعليم والبحث العلمي في العالم العربي”، وذلك من خلال إلقاء الضوء على أهميته القصوى في دفع عجلة التنمية وتشخيص المشكلات التي يعانيها، وتقديم حلول مناسبة لمعالجة الخلل في المنظومة التعليمية بشكل عام، سواء تعلق الأمر بالمناهج التربوية أو السياسات التعليمية أو الاستراتيجيات المتبعة من قبل الدول العربية للنهوض بالتعليم وقطاع البحث العلمي.
وأوضحت أن طبيعة جلسات الندوة التي يديرها أكاديميون وباحثون ومتخصصون، تتناول بالنقاش والتحليل قضايا “التعليم العالي والبحث العلمي.. قوة دفع المجتمعات العربية نحو المستقبل”، و”التربية والتعليم ومناهج المستقبل”، و”الثورة الصناعية الرابعة.. مسيرة تشكيل مستقبل عالمي مشترك”، إضافة إلى قضايا أخرى تصب كلها في واقع التعليم والبحث العلمي في العالم العربي.
وتابعت ” إذا كانت المواضيع المطروقة خلال النسخة الثامنة لندوة عاصفة الفكر قد أصبحت اليوم مثار اهتمام وتركيز كل المهتمين بمجال البحث العلمي والعملية التربوية بشكل عام، فإن الموضوع يجب أن يكون في سلم أولويات الحكومات وصناع القرار والساسة وقادة الرأي العام في العالم العربي؛ ذلك أن إلقاء نظرة فاحصة على مستوى جودة التعليم ومخرجاته في العالم العربي اليوم تكشف عن تراجع كبير في المستوى في معظم البلدان العربية، فيما لا تزال البلدان العربية تتذيل قائمة البلدان الأقل مساهمة في مجال البحث العلمي عبر العالم؛ حيث تشير بعض التقارير إلى تراجع الإنفاق على البحوث العلمية في الدول العربية بسبب نقص التمويل وتوجيه معظم الموازنات إلى الأجور والمرتبات؛ وبالتالي فإن تمويل الدول العربية للبحث العلمي يختلف كثيرا عن المعدل العالمي للإنفاق عليه برغم اختلاف الأقطار العربية فيما بينها من حيث حجم الإنفاق على البحث العلمي، بل إن بعض المعطيات تقول إن معدل الإنفاق على البحث العلمي بالدول العربية هو 7 دولارات لكل فرد مقابل 750 دولارا في الدول المتقدمة؛ وربما تكون دولة الإمارات من الاستثناءات القليلة جدا التي تولي اهتماما متزايدا بالبحث العلمي”.
وقالت إن مثل هذا الوضع – الذي لا يعكس صورة مشرقة للتعليم والبحث العلمي في العالم العربي – هو الذي جعل سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، رئيس مجلس أمناء تحالف عاصفة الفكر يتحدث – خلال مشاركته في ندوة عاصفة الفكر الحالية – عن حرص النسخة الثامنة على تناول القضايا الحيوية التي تهم حاضر العرب ومستقبلهم، مضيفا أن “قضية التعليم والبحث العلمي يجب أن تكون في مقدمة أولويات العالم العربي، الذي يحتاج خلال هذه المرحلة إلى توظيف مخرجات التعليم لتحقيق التطوير المطلوب في المجالات كافة”.
وأشارت إلى أن ” تحالف عاصفة الفكر ” هو مبادرة أعلنها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مايو 2015، وتضم تحالفا من مراكز البحوث الخليجية والعربية، من أجل العمل على دعم متخذي القرار في هذه الدول وتثقيف شعوبها بما يخدم الأمن الوطني الشامل لكل دولة والمنطقة العربية بأسرها، وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية؛ وذلك بغية المساهمة بدور فاعل في تشخيص مختلف التحديات التي تواجهها.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.