تعميم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في السياسة الخارجية والتنمية

الإمارات تؤكد التزامها بالقضاء على العنف الجنسي والنهوض بقدرات النساء في عمليات حفظ السلام

الإمارات

 

أكدت دولة الإمارات التزامها بالقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع داعية إلى التركيز على توثيق وتتبع الحالات من أجل قياس فعالية الجهود العالمية في القضاء على هذه الظاهرة بصورة أفضل ومحاسبة مرتكبيه، ودعم الجهود الوطنية التي تهدف إلى مواجهة مسألة الإفلات من العقاب، وتعميم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في السياسة الخارجية وبرامج التنمية.
جاء ذلك فى كلمة سعادة لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمام المناقشة المفتوحة التي عُقدت الليلة قبل الماضية بمجلس الأمن الدولي برئاسة وزير الخارجية الألماني معالي هايكو ماس تحت عنوان “العنف الجنسي في حالات النزاع”.
وشددت سعادتها على أن العنف الجنسي في حالات النزاع هو جريمة بشعة وتهديد للسلم والأمن الدوليين، وبالرغم من ذلك تواصل بعض الجماعات المسلحة دون أي خوف من العواقب استخدام العنف الجنسي كأداة من أدوات الحرب للإخضاع والإذلال أو للاحتفاظ بالمجندين معتبرة ان إنهاء العنف الجنسي في حالات النزاع يعتبر ضرورة أخلاقية للمجتمع الدولي.
وقالت ان تنظيم داعش الارهابي بالرغم من فقدانه لأراضيه وهزائمه الأخيرة، إلا أنه لم يتم محاسبة أي فرد من أفراده على جرائم العنف الجنسي التي ارتكبوها كما جاء في شهادة السيدة نادية مراد باسي، الحاصلة على جائزة نوبل والتي قدمت إحاطة إلى مجلس الأمن في بداية المناقشة.
كما اكدت أنه من غير المقبول عدم معاقبة أي من مرتكبي أعمال العنف الجنسي الموجهة ضد الروهينجا ..مشددة على أن منع الإفلات من العقاب سيكون رادعاً أساسياً لأي جرائم تقع في المستقبل و على ضرورة التعامل مع هذه القضية من منظور يركز على الناجين ويزيح العقبات التي تقف في طريقهم مثل وصمة العار المرتبطة بالاغتصاب ونقص الموارد الذي يمنع الناجيات من التقدم للإبلاغ .. كما حثت المجتمع الدولي على رفع الوعي بشأن وصمة العار المرتبطة بالاغتصاب، وتقديم الدعم بصورة تُسهم في تمكين الناجيات.
وأثناء استعراضها لجهود دولة الإمارات في الوفاء بالتزاماتها نحو تنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن تحدثت سعادة لانا زكي نسيبة عن برنامج تدريب المرأة العربية على العمل العسكري وحفظ السلام الذي أطلقته دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مطلع عام 2019، والذي يهدف إلى بناء قدرات النساء في المنطقة العربية وتعزيز تأهيلهنّ لإشراكهن في عمليات حفظ السلام في المستقبل .. مشيرةً إلى أنه تم مؤخراً الانتهاء من تدريب المجموعة الأولى المؤلفة من 134 سيدة، وأنه سيتم توسيع نطاق البرنامج في المستقبل ليشمل نساء متدربات من دول خارج المنطقة العربية.
وذكرت سعادتها ان دولة الإمارات وفي إطار جهودها لتعزيز جدول أعمال المرأة والسلام والأمن في مرحلة التنفيذ التالية لما بعد عام 2020 ستطلق سلسلة حلقات نقاش بالاشتراك مع معهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن لدراسة دور المرأة الهام في الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لعملية إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراعات ورفع مستوى الأبحاث وتحسين المعلومات والممارسات التي تعتمد على البيانات باعتبارها أحد المجالات التي لم يتم دراستها بالشكل الكافي في جدول أعمال المرأة والسلام والأمن.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.