"الأنتقالي" يدعو قادة الاحتجاجات لإجتماع الاحد

“الحرية والتغيير” تؤجل إعلان المجلس المدني ومطالبات بتسليم سريع للسلطة

الرئيسية دولي

 

 

قررت قوى الحرية والتغيير، بعد اجتماع مع المجلس العسكري الانتقالي، ليلة امس، تأجيل إعلان أسماء المجلس المدني الانتقالي التي كان مقرراً الإفصاح عنها امس من منصة اعتصام القيادة العامة في الخرطوم.
وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان أعلن بعد اجتماع مع قوى الحرية والتغيير،اول امس، أن الطرفين اتفقا على أغلب المطالب وسيشكلان لجنة مشتركة لنقاش النقاط الخلافية، بالإضافة إلى الاتفاق على ترتيبات الانتقال والمرحلة الانتقالية.
وقال المتحدث باسم المجلس الفريق شمس الدين كباشي، إن الطرفين اتفقا على العمل سويا للعبور بالبلاد إلى بر الأمان.
في حين قال الناطق باسم قوى إعلان الحرية والتغيير، أحمد ربيع، إن اللقاء تم بناء على تلبية لدعوة قدمها المجلس العسكري، لافتا إلى أن الاجتماع غلبت عليه روح الوطنية.
وأكد أن الاجتماع شدد على المسؤولية المشتركة ودور إعلان الحرية الرائد في الحراك الثوري والدور الفاعل للقوات المسلحة في حماية الوطن واستقراره.
وقال زعيم المعارضة السودانية، الصادق المهدي، إن السودان قد يواجه انقلاباً مضاداً إذا لم يتوصل المجلس العسكري والمعارضة لاتفاق بشأن تسليم السلطة.
وعبر المهدي عن اعتقاده بأن المجلس العسكري سيسلم السلطة للمدنيين في حالة الخروج من المأزق الحالي. وقال إنه سيدرس الترشح للرئاسة فقط في حال إجراء انتخابات وليس خلال الفترة الانتقالية.
وعلى صعيد متصل، أفاد بيان صادر عن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان أن ثلاثة من أعضائه تقدموا باستقالاتهم، وذلك عقب اعلانه “الاتفاق على أغلب مطالب” قادة الاحتجاجات الذين كانوا قد دعوا الى “مسيرة مليونية” للمطالبة بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.
ودعا المجلس العسكري الذي يتألف من عشرة أعضاء قادة الاحتجاجات الى لقاء بعد تعليق هؤلاء القادة المحادثات مع الحكام العسكريين للبلاد.
وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي للصحافيين “التقينا حول مختلف جوانب المذكرة التي قدمها تحالف الحرية والتغيير” بعد اللقاء الذي عقد بين المجلس وقادة التحالف.
ولم يقدم المتحدث ايضاحات حول المطلب الرئيسي بتسليم السلطة الى حكومة مدنية، لكنه قال انه “لم يكن هناك خلافات كبيرة”.
وقال احمد الربيع احد قيادات تحالف الحرية والتغيير للصحافيين “اتفقنا على لجنة مشتركة لترتيبات الانتقال”، دون ان يوضح ماهية الانتقال.
وأضاف”اللجنة المشتركة ستنظر في شكل المجلس السيادي هل يكون مشترك مدني وعسكري ام مدني فقط ام عسكري فقط”.
وكثّفت حركة الاحتجاج في السودان ضغوطها على المجلس العسكري من خلال التهديد بإعلان “إضراب عام” والدعوة إلى “مسيرة مليونية” للمطالبة بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.
وبتولى المجلس العسكري الانتقالي السلطة منذ الاطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 ابريل تحت ضغط الشارع.
وكان عمر الدغير، رئيس التحالف الذي يضم جمعية المهنيين السودانيين وممثلين عن أحزاب المعارضة، قال في مؤتمر صحافي ان قادة حركة الاحتجاج على استعداد للتحدث مباشرة مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان.
وقال الدغير “نحن مستعدون للتحاور مع رئيس المجلس العسكري واعتقد ان المشكلة يمكن أن تحل عبر الحوار”.
وكان قادة حركة الاحتجاج أعلنوا مطلع الاسبوع تعليق المباحثات مع المجلس العسكري بداعي رفضه نقلا السلطة الى سلطة مدنية.
ومنذ 6 ابريل يتجمع متظاهرون ليلا ونهارا أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم. وبعد أن كانوا يطالبون برحيل الرئيس السابق عمر البشير باتوا الان يطالبون بنقل السلطة الى حكم مدني وابتعاد العسكريين عن الحكم.
وقال المتظاهر أيمن علي محمد “لدينا مخاوف من ان يسرق المجلس العسكري الثورة بالتالي يجب ان نشارك في التجمعات حتى انهاء نقل السلطة الى سلطة مدنية”.
ولأول مرة أعلن القضاة السودانيون انهم سينضمون الخميس إلى آلاف المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم.
وبدأت التظاهرات في بلدة عطبرة في 19 ديسمبر ضد قرار الحكومة زيادة أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. إلا أنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات عمت البلاد ضد حكم البشير.
وأيدت واشنطن مطالبة المحتجين بحكم مدني وقالت أنها تدعم “المطلب المشروع” للسودانيين.
وقالت مسؤولة وزارة الخارجية ماكيلا جيمس “نؤيد المطلب المشروع للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معا لدفع هذا المشروع قدما في أسرع وقت”.
وتابعت جيمس، المكلفة شؤون شرق إفريقيا في وزارة الخارجية والتي تزور الخرطوم حاليا “لقد عبر الشعب السوداني بشكل واضح عما يريد”.
وكان مسؤول اميركي قال مؤخرا ان واشنطن على استعداد لسحب الخرطوم من لائحتها للدول المتهمة بدعم الارهاب اذا بدأ المجلس العسكري “تغييرا جوهريا” في الحكم.
والرئيس المخلوع عمر البشير كان تولى الحكم اثر انقلاب عسكري في 1989 وقاد البلاد بقبضة من حديد في ظل وضع اقتصادي كارثي وحركات تمرد في العديد من المناطق. واصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرات توقيف بتهم “جرائم حرب” و”ابادة” في دارفور غرب السودان.
وأكد البيان الذي صدر في ختام القمة التشاورية للشركاء الاقليميين للسودان في القاهرة، أن المشاركين في هذه القمة، أوصوا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي بـ”أن يمدد الجدول الزمني الممنوح للسلطة السودانية مدة ثلاثة أشهر”.
وكان الاتحاد الإفريقي هدد في 15 الشهر الجاري بتعليق عضوية السودان إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين ضمن مهلة 15 يوما.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.