الرسائل الأمريكية الواضحة لإيران

الإفتتاحية

الرسائل الأمريكية الواضحة لإيران

لا تمديد للعبث الإيراني بعد اليوم، ورسائل واشنطن واضحة وجلية بهذا الشأن.. هذا ما أكدته الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، عبر إرسال حاملة الطائرات الأمريكية ” يو إس إس أبراهام لينكولن” وعدد من القاذفات الاستراتيجية من طراز “بي 52″ إلى منطقة الخليج العربي، إلى الشرق الأوسط، وما يميز إرسال الحاملة الأمريكية هذه المرة كونها جولة غير عادية أو روتينية، حيث أتت مصحوبة بتصريحات واضحة من قبل أهم شخصيتين سياسيتين رسميتين في ما يُعرف بـ” صقور” الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري، وهما وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون، بعد أن التهديد الإيراني من قبيل التلويح بإغلاق مضيق هرمز، أو ما شابه من تصريحات تطغى عليها العنتريات الجوفاء، فجاء موقف ترامب الذي لا يتوانى عن تنفيذ أي من وعوده، حيث ألحق العقوبات الاقتصادية التي تشل إيران وتجعل ساستها يدورون حول أنفسهم دون نتيجة، بإنذار صريح باستخدام القوة بلا هوادة في حال أقدم “نظام الملالي” على أي تصرف جنوني، معلناً أن زمن التصريحات العبثية لن يمر دون رد حاسم هذه المرة، خاصة أن الولايات المتحدة قد لا تنتظر حتى تنفذ إيران أياً من تهديداتها، بل تتخذ من الإجراءات ما يكون كفيلاً بمنع النظام الإيراني من المضي فيها أصلاً، بحيث لا تترك له أي مجال لتنفيذ مآربه سواء جراء جنون أو يأس أو لأي سبب آخر.
زمن التهديد الإيراني للأمن والسلام والاستقرار العالمي الدولي ولى، ولم يعد بمقدور نظامها أن يناور باستغلال الوقت واللعب على المصطلحات والمماطلة والتسويف، ومواصلة سياساته الخطيرة كما كان يجري سابقاً، حيث أكدت الظروف أنه نظام عصي على الإصلاح والتقويم، فكان لابد من خطوات عملية في حيز الواقع تكون كفيلة بردعه ومنعه من كل ما يقوم به، سواء أكان دعم الإرهاب أو التدخل في شؤون دول الجوار أو تهديد المنطقة أو تعريض الأمن والسلام والاستقرار العالمي للخطر، انطلاقاً من كون ما سببته إيران منذ عقود بات مقززاً وألحق الويلات بالكثير من الدول وشعوبها.
موقف الحسم الذي يتبعه ترامب، يؤكد أن واشنطن لن تتصرف كما كان الحال في عهد الإدارة السابقة، بل هناك عهد جديد لا يملك فيه الجانب الأمريكي أي صبر أو محاولات للمناشدات التي طالما تجاهلها ساسيو إيران، بل إن الثابت اليوم هو أن أي محاولة من إيران للعبث ستلقى رداً مزلزلاً، حتى وإن عملت ماكينة “الملالي” الإعلامية وأتباعها على محاولة التشويش من قبيل التلويح بإمكانية وقوع حرب جراء التوتر، لكن كل هذا سوف يبقى لغواً وظواهر صوتية أمام قوة الحقيقة والصلابة التي تبديها واشنطن، وإن كان حري بعدد من الدول الأوروبية أن يكون لها موقف مشابه، لكنها مع الأسف حتى اليوم تتبع سياسات سلبية نوعاً ما تظهر من خلالها أنها لا تفكر بالطريقة المناسبة في كل ما يمثله خطر إيران على العالم أجمع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.