تناذر داون “المنغولية” وأمل الشفاء

الرئيسية مقالات
الدكتور بشير صلاح الدين جمعة: استشاري طب الأطفال

تناذر داون “المنغولية” وأمل الشفاء

 

في عام 1866وصف داون مجموعة من الأطفال لها سحنة سكان منغوليا ففرجة العيون تتجه للأعلى والوحشي ، والفم صغير واللسان كبير، والأصابع قصيرة وفي راحة اليد ثلم واحد بدل اثنين ، والمسافة بين ابهام القدم والاصبع الثانية واسعة، وهؤلاء الأطفال عندهم تأخر تطور عقلي ورخاوة نسبة لغيرهم.
واليوم أصبحت الأعراض المشاهدة ونسبة تواترها ملخصة بالجدول التالي:
تم تحديد سبب تناذر داون بأن هناك 3 صبغيات من نوع 21 بدل اثنان وعزي ذلك لكبر سن الأم حين الحمل، حيث يكون تواتر تناذر داون بحسب عمر المرأة الحامل واحد من كل 4000 حمل اذا سن المرأة الحامل أقل من 35 عام ليرتفع الى واحد من كل 35 حمل اذا كان عمرها 45 عام.
ولتحديد إصابة الجنين بتثلث الصبغيات أو تناذر داون استعمل الايكو (سونار) ، وتحاليل دم الحامل ، وفحص الخلايا من السائل الامنيوسي من الزغابيات المشيمية وأصبح حالياً يمكن تشخيص تناذر داون عند الجنين من الأسبوع العاشر عن طريق عينة من دم الحامل وبدقة قد تصل الى 100%.

مع ازدياد فهمنا لما يسببه تناذر داون ( تثلث الصبغي 21 ) من أثار على تركيب الخلايا والأنسجة اقتربنا من الوصول لحل مشكلة تناذر داون.
فتثلث الصبغي ينجم عنه خلل في تشكيل البروتينات وهناك نوع خاص من البروتينات القلوية المرتبطة مع DNA النوى وتدعى بالهيستونات بينما يعرف الناتج من اتحاد هذه البروتينات مع ال DNA بالكروماتين ( Chromatin ) الذي يتميز بأنه قادر على تخزين أكبر كمية من المادة الوراثية ال DNA في حجم أقل بكثير مما يفعله ال DNA بمفرده .
وللشيخوخة الباكرة ولنقص الطاقة. وتبين مؤخراً بان إضافة جذر الميتل أو الأستيل أو الفوسفور الى الهيستون عبر أنزيمات خاصة يؤدي لتحسين هشاشته وبالتالي تتحسن أعراض تناذر داون بما فيها التخلف العقلي .
كما أن التزويد بمضادات الأكسدة وما يحفز افراز هرمون النمو يحسن من الشيخوخة المبكرة للخلايا وموتها المبكر.
وقد أدت هذه الدراسات على الفئران الى تحسن أعراض داون العصبية والشكلية والوظيفية مما يبشر بقرب حل غالبية مشاكل تناذر داون.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.