أوكار إيران المسمومة

الإفتتاحية

أوكار إيران المسمومة

بلغ النظام الإيراني مبلغاً لم يصله نظام في دعم الإرهاب، وهذا يعني أن الخطر الذي يتهدد الأمن والسلام والاستقرار الدوليين يتزايد بشكل مضطرد، خاصة أن العالم أمام نظام ينسج منذ زمن طويل علاقات مع جميع التنظيمات الإرهابية، وبلغ الحد أن سميت بعض الشوارع في طهران باسم قتلة وإرهابيين ومطلوبين، في تحدٍ سافر للشرعية الدولية وكل ما يتوجب على أي نظام أن يلتزم به.
هذه السياسة التي تعود لأربعة عقود، كانت من ثوابت المخطط العدواني التوسعي الذي ينتهجه نظام الملالي، ومحاولة تصدير ما يسميه “ثورة” وما هي إلا أحقاد دفينة واستهداف للمنطقة بل يتعداها ليطال كل مكان في الخارج، وتنكيل بالداخل الإيراني الذي بات وضعه مزرياً، وخلال ذلك لم تبق دوائر القرار في طهران وسيلة تدميرية إلا وعملت عليها سواءاً من تسليح المليشيات إلى إثارة الطائفية والعمل على شراء الولاءات، فكانت النتيجة تدخلات ألحقت الويلات بالملايين من شعوب عدة دول في المنطقة مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان ومحاولات في دول أخرى، ومخططات إرهابية تهدد دولاً بعيدة وصلت حتى الأرجنتين وعدد من الدول الأوروبية، وكان النظام الإيراني يعتقد أن الاتفاق النووي غير المأسوف عليه الذي تم توقيعه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، هو بمثابة تصريح وتفويض يتيح له مواصلة سياسته العبثية الرعناء العدوانية دون رقيب أو حسيب، فواصل تبذير المليارات على العشرات من الجماعات الإرهابية وآلاف المرتزقة، إلى أن حانت ساعة الحقيقة فكان الموقف الأمريكي الرادع الذي قامت به الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، قد أكد مدى الخطر الذي تشكله إيران وضرورة لجمها ، وقام بفرض عقوبات كفيلة بشأنها ووقف تمويلها للجماعات الإرهابية، وإنذارها بشكل صريح أن أي رد فعل من إيران سوف يقابل بضربة عسكرية تكون كفيلة بوضع حد لهذا الشر الذي لا يتوقف.
العالم أجمع يدرك ما تقوم به إيران وما تنسجه من مؤامرات عابرة للحدود ومخططات تدميرية وتحالفات خطيرة لا يمكن أن يتم السكوت عنها، وبالتالي كان لا بد من معاقبة النظام الإيراني وإجباره على كف شروره وآثامه وتجنيب العالم المزيد من التهديدات والتلميحات التي يعلن عنها “نظام الملالي” في كل مناسبة.
واشنطن واكبت موقفها الحاسم وإعلانها الواضح، بإرسال حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية إلى الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي، في رسالة واضحة تُنذر بأنها لن تتوانى عن تنفيذ التزامها بحماية المنطقة وتوجيه ضربات قاصمة في حال أقدم النظام الإيراني على أي حماقة، واليوم لا شك أن أوكار التآمر وطباخ السم في إيران يدرك أن الموقف الأمريكي هذه المرة ماض لاجتثاث الخطر الإيراني ونهج “نظام الملالي” القائم على الشر المطلق.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.