الإمارات نبراس العطاء

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

 

الإمارات نبراس العطاء

 

من اهم الإنجازات في سجل الإمارات وهو حصولها على المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية قياساً بدخلها القومي الإجمالي، وهذا ما يؤكد التزام الدولة برسالتها الإنسانية العالمية وبمبادئها التي تأسست عليها وسعيها لترسيخ مكانتها كعاصمة إنسانية , تأسست على الخير، ورؤية وبصيرة القيادة الرشيدة تجاه مساندة ومؤازرة جهود التنمية الدولية والاستجابة الإنسانية لمختلف الأزمات والكوارث، وما وصلت إليه دولة الإمارات من مراتب متقدمة في الأعمال الإنسانية والخيرية، إنما هو نابع من حب شعب الإمارات للخير والبذل والعطاء، والتي في الأساس هي جزء ومكون رئيسي من هويته , اذ تعد أكبر مانح في العالم على مدار الخمس سنوات الماضية وهذا الإنجاز جاء نتيجة خطط وبرامج تنموية وسياسات وأهداف موضوعة من ضمن الأجندة الوطنية. وسياسة دولة الإمارات للمساعدات الخارجية إضافة الى تبني العديد من المبادرات لرفع مستوى تنسيق وكفاءة وفاعلية المساعدات الإماراتي لدول العالم لتحقيق اهدف التنمية المستدامة للدول والمساهمة في إحداث نقلة نوعية في حياة الشعوب في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الرامية إلى تقديم يد العون لكل محتاج وترسيخ مفهوم العطاء والتعاضد والتسامح الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثرا”ه.
ان ما يميز اجندة المساعدات الإنسانية او الخيرية او التنموية التي تقدمها دولة الإمارات انها لا ترتبط بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق، اللون، الطائفة، أو الديانة، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في احتياجات الشعوب، والحد من الفقر، والقضاء على الجوع، وبناء مشاريع تنموية لكل من يحتاج إليها. والتي منحت الأمل لشعوب كثيرة ترزح تحت وطأة الحرمان والحاجة، مما جسد حب الخير لدى المواطنين والمقيمين في الدولة لمؤازرة المتضررين وإغاثة المنكوبين. ومؤخراً تم تنفيذ العديد من المبادرات الخيرية والإنسانية لمنكوبي الحروب والزلازل والسيول والفيضانات وتقديم المساعدات الطبية والعلاجية للجميع دون استثناء حباً ودعماً للخير والإنسانية، وفي شهر رمضان المبارك ازدادت الاعمال الخيرية داخل وخارج الدولة والجميع فيه يتسابق لمد يد العون وكسب الثواب والاجر , فالعطاء اهم من الاخذ والمعطي يفرح بعطائه وهو من أسباب سعادة الانسان.
جدير بالذكر أن من أهم الجهات التي تضطلع بالعمل الإنساني “هيئة الهلال الأحمر الاماراتي” ومنذ نشأتها تقوم بدور رائد في تعزيز أوجه العمل الإنساني المختلفة على الصعيدين المحلي والدولي تحقيقا لرسالة الهلال الأحمر في حشد قوة الإنسانية لمساعدة الضعفاء والمحتاجين أينما كانوا وبغض النظر عن أي اعتبارات عرقية أو ثقافية أو جغرافية أو دينية ملتزمة بالمبادئ الأساسية للحركة الدولية للهلال الاحمر ويأتي على رأس هذه المبادئ الطابع الانساني وعدم التمييز والحياد ، وجميعنا في دولة الإمارات نفخر كوننا أبناء أرضها الطيبة, ارض الخير والكرم والجود, أرض السعادة بلا منازع, أرض الأمن والأمان والعز والفخر , والى الامام دائما بجهود ورؤيه قيادتنا وسواعد أبنائنا المخلصين.

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.