لا بديل للعالم عن قطع يد العابثين

الإفتتاحية

لا بديل للعالم عن قطع يد العابثين

أتى إعلان وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات، عن العملية التخريبية التي طالت أربع سفن تجارية في بحر عمان بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، ليؤكد المسؤولية العالمية الواجبة في منع أي محاولات للتأثير على أمن وسلامة الملاحة البحرية، خاصة في مياه الخليج العربي الذي يمر عبره القسم الأكبر من إمدادات الطاقة، ولاشك أن الحادثة الشنيعة المتمثلة باستهداف السفن تبين مدى الحقد المستتر في نفوس العابثين الذين يحاولون أن يجدوا منفذاً على أرض الواقع في محاولة يائسة لاستهداف أمن وسلامة واستقرار المنطقة الأهم في العالم، والتي يوجد بها عدد من أهم الممرات المائية التي تعتبر طريقاً أساسياً لعبور ناقلات النفط الذي يعتبر عصب النشاط العالمي وكذلك السفن التجارية التي تجوب العالم وتعتبر موانئ دول الخليج العربي محطات رئيسية لها.
إعلان الإمارات عن بدء إجراء تحقيق موسع في الحادثة، سواء لمعرفة المنفذين الجبناء أو من يقف خلفهم، يستوجب دعماً من قبل المجتمع الدولي الذي عليه أن يقوم بدوره كاملاً في دعم سوق الجناة الذين سيكشف عنهم التحقيق للمحاكمة.. خاصة أن العالم أجمع يدرك تماماً أن استهداف الأمن البحري للمنطقة هو استهداف للأمن والسلام الإقليمي والدولي برمته، وبالتالي كان التأكيد دائماً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة أي تهديد أو مخاطر يمكن أن تستهدف الملاحة في المنطقة.
الإمارات تعاملت مع الحادثة بقوة وشجاعة وشفافية، وأكدت استمرار العمل في موانئ الفجيرة بشكل طبيعي، كما أن حدود الدولة البحرية مؤمنة بفضل عيون ساهرة لا تنام وهي تحمل مسؤولية أمن الوطن وسلامة مياهه وضمان حرية الملاحة فيها بكل وطنية وكفاءة وإخلاص.
كذلك أعلنت الدولة عن بدء التحقيق بالتعدي الشنيع، وأكدت ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي كشريك فعال في تحمل مسؤولياته التامة والواجبة، لأن الحادثة اليوم تتجاوز جريمة التخريب إلى كونها تستهدف العالم أجمع كما تهدف إلى التأثير على أحد أنشط الممرات المائية في العالم التي تعتبر استراتيجية لمصالح الكثير من الدول.
التطور الخطير لن يمر دون كشف كل ما يتعلق به، و لابد من وقفة عالمية جامعة تدعم الحق وجلب الجناة إلى العدالة لتقول كلمتها بحقهم وتكون درساً ورسالةً لكل من ينجرف ويقبل عار السير في طريق الشيطان والإرهاب والعنف والتدخل في شؤون الآخرين.. خاصة أن هذا الاستهداف الشنيع والشديد الخطورة يعتبر تطوراً يستدعي مواجهته بموقف حاسم يجعل كل من تسول له نفسه المس بأمن المنطقة والعالم يدفع الثمن غالياً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.