ضمن مواضيع "الأخوة الإنسانية"

مجالس الداخلية الرمضانية تناقش “مكافحة التمييز والكراهية”

الإمارات

 

أبوظبي-الوطن:
ناقشت ثاني حلقات مجالس وزارة الداخلية في دورتها الثامنة، أمس الأول، موضوع مكافحة التمييز والكراهية “ضمن مواضيع “الأخوة الإنسانية” شعار المجالس لهذا العام 2019، حيث عقدت 9 مجالس توزعت على إمارات الدولة، ناقشت ثمانية منها الموضوع الرئيسي، فيما خصص مجلس نسائي في الفجيرة للحديث حول المرأة والطفل (النموذج الإماراتي).
وتناولت المجالس التي ينظمها مكتب ثقافة احترام بوزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بالوزارة، وبالتنسيق مع القيادات العامة للشرطة بالدولة والإدارات الشرطية، سبل تعزيز جهود مكافحة التمييز والكراهية من خلال محاور قدسية دور العبادة، ودور التشريعات القانونية في ذلك، ودور قادة الأديان ونشر قيم الدين الحنيف لتعزيز التلاحم المجتمعي ودور المجتمع والأسرة في هذه المجالات.

نشر السلام والتعايش المشترك
وتناول مجلس وزارة الداخلية الذي استضافه في أبوظبي منطقة السمحة سعادة محمد بالعاجر الرميثي وأداره الإعلامي حامد المعشني، محاور النقاش حول مكافحة التمييز والكراهية والتطرق في مقابل تعزيز جهود نشر المحبة والسلام والتعايش المشترك.
وأكد المتحدثين أن الإمارات نهجت دروب تعزيز المحبة والتعايش المشترك واحترام الأخر التي ارساها الآباء المؤسسون، وإرث مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت القيادة الحكيمة على هذا النهج والإرث بتعزيز النهج والمزيد من دروب السلام والتسامح.
وتحدث في المجلس العميد جاسم محمد العنتلي مساعد مدير عام الشؤون الطلابية في كلية الشرطة، والعقيد عبدالله سالم التميمي: محاضر في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وحمد سرحان الصوافي من القيادة العامة لشرطة بوظبي، والدكتور أحمد علي المرزوقي: نائب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لقطاع البحث العلمي، والدكتور أحمد نور الدين الزامل: كبير الوعاظ – الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف، والدكتور علاء الدين العبابنه، مستشار قانوني في وزارة تنمية المجتمع والقس بيشوي فخري: راعي كاتدرائية الأنباء أنطونيوس للأقباط المصريين في أبوظبي.
حيث أكد جميعهم أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تدخر جهدا في مكافحة التمييز والكراهية بكافة أشكاله ومظاهره وذلك منذ تأسيسها على يد القائد المؤسس الوالد الشيخ زايد -طيب الله ثراه – في عام 1791م، حيث قامت من خلال شعورها بواجبها الديني والإنساني بغرس قيم المحبة والسلام، والتعايش والتسامح. ونبذ ثقافة التمييز الكراهية بين مكونات المجتمع بسبب الدين أو المذهب أو الطائفة.
كما أشار المتحدثين إلى أن دولة الإمارات من أولى دول العالم في مجال العمل الانساني وتقديم الدعم اللامحدود، وداعمة لقيم التسامح والسلم والتعددية الثقافية واتخذت التسامح منهجاً لجميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين على أرضنا الحبيبة واستضافت وشاركت في العديد من الاتفاقيات والمعاهدات المناهضة للتمييز والكراهية، ومن الدول الأوائل التي أصدرت قانون رقم (2) لسنة 2015 لمكافحة التمييز والكراهية.
كما أشاروا إلى أن الإمارات تقوم أساساً على التعايش السلمي والدليل على ذلك وجود أماكن للعبادة والكنائس والمعابد في الدولة والحرية الثقافية وحوار الحضارات الشرعية بين الشرق والغرب والشاهد على ذلك كثير منها: زيارة البابا الفاتيكان للإمارات في فبراير 2019 ، وكذلك إنشاء وزارة التسامح، وتسمية عام 2019 عام التسامح، والبرنامج الوطني للتسامح وأما عن قانون التسامح فقد جاء ليكمل مسيرة التسامح ونبذ الكراهية والطائفية وازدراء الأديان وحوار الدين ووضع الجزاءات والعقوبات لكل من يرتكب جرائمه.
وأوصى المجلس بأهمية الوعي إلى سلبيات وايجابيات وسائل التواصل الاجتماعي والتأكد من المصادر الصحيحة حول ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الأهمية بمكان أن يتم القضاء على التمييز والكراهية من خلال تضافر جهود الجميع من البيت ثم الأسرة ثم المجتمع ونعزز قيم التسامح وبناء ترسانة للتصدي لأي شكل من أشكال العنصرية العرقية والدينية والقبلية

نهج زايد مؤسس الدولة
واستضاف مجلس وزارة الداخلية في دبي سعادة سالم أحمد الموسى وأداره الإعلامي محمد سالم سيف، بحضور عدد كبير من المختصين والمهتمين وضباط وزارة الداخلية وعدد من الأكاديميين.
وأكد المتحدثين على أن نهج القيادة الحكيمة الثابت والراسخ في تعزيز التعايش والتسامح يجسد الإطار الحقيقي لنهج الإمارات وخير الأمثلة إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله عام 2019 في دولة الإمارات عاماً للتسامح. ويهدف إلى تأكيد قيمة التسامح باعتبارها امتداداً لنهج زايد مؤسس الدولة، وعملاً مؤسسياً مستداماً يهدف إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة.
وتحدث في المجلس معالي الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وسعادة ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الامارات، والقس ماركوس اسطفانوس راعي الكنيسة القبطية في دبي والدكتور قطب عبد الحميد من دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري
الدكتور أحمد سليمان حسن مدير ادارة الشؤون القانونية هيئة الصحة في دبي، والعقيد الدكتور فيصل حسن البنا مدير كلية الدراسات العليا بأكاديمية شرطة دبي.
وأوصى المجلس بتعزيز القناعة الراسخة بأن التعاليم الصحيحة للأديان تدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، ويجب ان يتم كشف الزيف والاكاذيب عن كل من يقوم بالتمييز، والنظر في تعديل وتحديث القوانين وتشديد بعض العقوبات ضد مخالفي قانون التسامح والاهتمام بالبرامج التوعوية للاسرة وبالتربية السليمة بمحبة الجميع وقبول الآخر والتعايش والتسامح.

مكافحة التمييز والكراهية
واستضاف مجلس وزارة الداخلية في الشارقة مجلس مويلح وأداره الإعلامي محمد ابراهيم الرئيسي، حيث تناول المتحدثين الموضوع الرئيسي وكيفية نشر قيم المحبة والتآخي لتعزيز جهود مكافحة التمييز والكراهية.
وأشار المتحدثين إلى أن نشر قيم التسامح في المجتمع وبناء مجتمع متلاحم وتعزيز مكانة دولة الإمارات كنموذج في التسامح يؤدي إلى نبذ التطرف وكل مظاهر التمييز بين الناس بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة.
وتناول المحامي عبدالله محمد المرزوقي عضو جمعية الإمارات لحقوق الانسان الموضوع من الناحية القانونية والتشريعية حيث تطرق إلى قانون مكافحة التمييز والكراهية، ودور دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، ودعا الشباب إلى التأكد قبل إرسال أي معلومة أو تعليق غير لائق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام.
وأكد الدكتور نصر محمد عارف من المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة أن التعليم والقانون وتربية المجتمع على التسامح والتعايش والانفتاح، صورة لنبذ ومكافحة التمييز والكراهية.
وأوضح أن القيادة الرشيدة تدرك مدى أهمية قبول الآخر بمختلف دياناتهم وأعراقهم وأن الإمارات ستبقى ملتقى لعقول العالم بما يتناس والرؤية العالمية للدولة.
وتناول أحمد محمد هاشم من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الموضوع من الناحية الدينية حيث قدم العديد من آيات القرآن الكريم والسنة، أمثلة ونماذج من سيرة الصحابة رضي الله عنهم في مكافحة التمييز والكراهية .
وتحدثت النقيب حواء يوسف محمد من وزارة الداخلية عن جهود وزارة الداخلية في مكافحة التمييز والكراهية من خلال البناء المؤسسي ومتابعة تنفيذ قانون مكافحة التمييز والكراهية والتكامل مع الجهات المعنية في هذا المجال.
كما تحدث في المجلس ماجد سالم الجنيد رئيس مجلس ضاحية مويلح، وعبدالله سليمان الكابوري مدير ادارة شؤون المجالس، عن أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة تقبل الآخر ونبذ الكراهية والتميز.
وأوصى المشاركون في المجلس بضرورة الاطلاع على القوانين الحديثة والعمل بها واطلاق مبادرة تثقيفية بقانون مكافحة التمييز والكراهية في السفارات الاجنبية داخل الدولة وسفارات الدولة في مختلف دول العالم .

تحديث المناهج الدراسية
واستضاف في عجمان حلقة مجالس وزارة الداخلية سعادة عبدالعزيز زكريا أحمد الجسمي وأداره الإعلامي أيمن مصبح حول موضوع “مكافحة التمييز والكراهية”.
وأوصى المشاركون بتكثيف جهود مكافحة التمييز والتطرف الفكري، ومجابهة خطاب الكراهية الذي يؤدي إلى التحريض ضد الآخرين والصراعات؛ مشددين على ضرورة تحديث المناهج الدراسية، وتضمينها قيّم السلام الأخلاقي والتربية الأخلاقية وتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع واحترامها، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
ورحب المستضيف سعادة عبدالعزيز الجسمي بالحضور مقدماً الشكر لوزارة الداخلية على هذه المجالس التي تثري المناهج السليمة بين جميع فئات المجتمع وتعزيز الاخوة الإنسانية التي تهدف إلى تعزيز الوفاء و الانتماء.
وتطرق النقيب عبدالرحمن محمد الحبسي من الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء بوزارة الداخلية المتحدث إلى الجانب القانوني والاتفاقيات والشراكات الدولية من جانب التمييز والكراهية، التي تحمي حقوق الإنسان، ودور دولة الإمارات في الالتزام بجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي أصدرت قانون اتحادي لمكافحة التمييز والكراهية في سنه 2015 الذي أشاد به جميع الدول الذي يستهدف تعزيز حماية المجتمع من التمييز العنصري والكراهية.
وقال التربوي الاستاذ محمد عبدالله الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز في عجمان، إن دولة الإمارات يعيش على أرضها أكثر مختلف الجنسيات وجمعيها تشعر بالأمن والأمان، وكافة مبادرات الإمارات بما فيها الإعلان عن أعوام خاصة مثل عام الخير، وعام زايد، وعام التسامح، تهدف لمكافحة التمييز والكراهية، إلى جانب جهود مؤسسات الدولة التربوية والزيارات التي تقوم بها الشرطة المجتمعية لزرع مفهوم القيم المجتمعية والدينية والقانونية لتعزيز الترابط و التسامح بين المجتمع والبلاد لتحقيق الأمن والأمان.
وأوضح الدكتور علي حسن محمد عدد من الأمثلة التي تدل على أصالة مفاهيم التسامح والمحبة في مقابل مكافحة التمييز والكراهية سواء من قصص مجتمعية أو عبر شخصيات وطنية جسدت هذه المفاهيم وغرستها بين الأجيال.
وأوصى المتحدثين بتعزيز تثقيف الأبناء المستخدمين في برامج التواصل الاجتماعي، ومتابعة الأسرة لما لها من دور أساسي في التنشئة الصحيحة وزيادة وتكثيف التوعية عبر المؤسسات الوطنية المعنية.

واحة للتعايش والسلام المجتمعي
وتطرق المتحدثين في مجلس وزارة الداخلية الذي استضافه في أم القيوين سعادة إبراهيم محمد الغص وأداره الإعلامي أحمد الغفلي، إلى جهود دولة الإمارات التي تعد نموذجاً كواحة للتعايش والسلام المجتمعي وفي مكافحة التطرف والكراهية والتمييز.
كما أكد المتحدثين أهمية الوعي بأن ثقافة التسامح يجب أن تستهدف مواجهة التأثيرات السلبية التي تؤدي إلى نشر التمييز والكراهية، وأن تساعد فئة الشباب على تنمية قدراتهم على التفكير الأخلاقي وتعزيز السلوكيات الإيجابية بنبذ العنف والتطرف وتشجيع الحوار.
وتحدث في المجلس العميد عبيد مصبح الغربي مدير عام الموارد والخدمات المساندة بشرطة أم القيوين، والعميد خميس سالم بوهارون نائب مدير عام العمليات الشرطية بأم القيوين، والرائد الدكتور علي عيسى الجسمي من القيادة العامة لشرطة أم القيوين، والرائد علي أحمد الطويل من القيادة العامة لشرطة أم القيوين، وفضيلة الشيخ محمد السخاوي الواعط بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وأوصى ضرورة تعزيز دور القدوات الصالحة في المجتمع للمساهمة في تصحيح السلوك بين كافة فئات المجتمع، مع ضرورة تحديث القوانين الصارمة التي تأخذ على يدي من يدعون الأخلاق والمحافظة على التراث وهم قصدهم التأثير على أخلاق وسلوكيات الشباب، وتعزيز دور المبادرات الوطنية والتطوعية وحث الشباب بمختلف أديانهم وأطيافهم على التعاون السلمي في خدمة الوطن، ورصد وسائل التحفيز المناسبة لهم ليكون ذلك سبيلا في إخراج جيل واع ملم بما حوله من تطورات وقادر على مجابهة التحديات.

تعزيز ومتانة المجتمعات
وتناول مجلس وزارة الداخلية الذي استضافه في رأس الخيمة سعادة أحمد عبدالله العماش وأداره الإعلامي أحمد الطنيجي موضوع تعزيز تشريعات مكافحة التمييز والتطرف والكراهية والدور الإيجابي في تعزيز ومتانة المجتمعات.
وأشار المتحدثين في المجلس إلى سبل تعزيز مبادئ التعايش السلمي والاحترام المتبادل والتفاهم التبادل بين الناس على تنوع واختلاف أديانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم، مؤكدين أن الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات هو جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز روح التسامح وثقافة السلام والوئام والاحترام المتبادل بين الحضارات.
وقال الواعظ الديني عبد الله السالم أحميدي، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، لقد كرم الله الإنسان حين خلقه في أحسن تقويم، ولذلك يقتضي احترامه عبر التمسك بالقيم وتطبيق المثل الإنسانية العليا، منها المساواة التي جاء بها الإسلام الحنيف واكد عليها، لافتاً إلى أنه لابد من الحفاظ على كرامته من خلال عدم التميز بين بني البشر ونبذ الكراهية.
وأكد الدكتور فؤاد علي القهالي المحاضر بمعهد تدريب الشرطة في رأس الخيمة أهمية التركيز على دور التشريع في حماية فكرة التسامح ومكافحة التميز وخطاب الكراهية، وكذلك التركيز على بناء أجيال تؤمن بالتسامح وتتبنى فكرة المساواة.
وأوضح راشد أحمد الاعمش الطنيجي الخبير في مكتب وزير التسامح أن مبدا التسامح هو المنهج الذي يفضي إلى مكافحة التميز والكراهية، ويتجسد التسامح في المساواة التي لابد أن تشمل الجميع، وتبدا من المدرسة والمنزل وتكون سبيل للتعامل بين مختلف الفئات العمرية في المجتمع.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم المنصوري مستشار الاتحاد النسائي العام أن دولة الإمارات تعتبر من الدول السباقة في سن التشريعات الخاصة بالمساواة، ووضع السياسات والآليات التي تعنى بحقوق الإنسان، وقد طوعت الدولة جميع قوانينها الوطنية بحيث تتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المتمثلة بنبذ التميز والكراهية.
وأوصى المشاركون في المجلس بإنشاء مراكز تتبنى فكرة التسامح على غرار مراكز (اسعاد المتعاملين) وتكريس الأخلاق الحميدة لدى النشىء، ومن ضمنها فكرة عدم التميز، والتركيز على المدرسة والاسرة لتأصيل فكرة التسامح، ونبذ التميز والكراهية.
كما أوصوا بضرورة الإهتمام بالتعليم كأساس لتوعية أفراد المجتمع لنبذ الكراهية والتميز، واعتماد مفهوم الأخوة الإنسانية في المناهج التعليمية المبكرة، واستحداث برامج تثقيفية وتعليمية وتوعوية ( سمعية وبصرية) لمواجهة أي فكر يدعوا للعزلة، والتكراهية والتميز والاعتراف بالغير وإيجاد روابط بين البشر.

نبذ الكراهية والتطرف
تناول مجلس وزارة الداخلية الذي استضافه في الفجيرة سعادة محمد سهيل الحفيتي وأداره الإعلامي حميد جاسم الزعابي، أسس الحوار المجتمعي ووسائل تعزيز التآلف والتجانس ونبذ الكراهية والتطرف والتمييز ورسم ملامح مستقبلاً أكثر اشراقاً.
وتحدث في المجلس حمد عبيد الخديم، وسلطان مليح، والمقدم محمد سعيد الهامور والمقدم سعيد عبيد الكندي، والواعظ الديني حسن ابو العينين، والمستشار المحامي سعيد مرزوق الظهوري، والدكتور سليمان الجاسم و خليفة مطر الكعبي، وغيرهم.
وتناول المتحدثين جهود دولة الإمارات وتوجه الحكومه الرشيدة من خلال نهج سليم وصالح لمكافحة التمييز والكراهية، والمكانة التي وصلتها الدولة عبر سمعتها الدولية وضوروة تعزيز ذلك، حيث أن الإمارات تبذل جهود في مجال مكافحة التمييز والكراهية بين دول العالم، وتعمل على احترام وتقدير كافة الأديان وتحقيق العدل والمساواة، ومحاربة أسباب الفرقة والاختلاف (قانون مكافحة التمييز والكراهية(.
وأوصى المتحدثين الأهتمام بجيل المستقبل والتركيز على مبادئ التسامح ونبذ الكراهية والتمييز، ونشر ثقافة التسامح ومكافحة التمييز والكراهية بين الأجيال القادمة، ونشر القانون الخاص بمكافحة التمييز والكراهية وتعليمه في المدارس الحكومية والخاصة والجامعات في الدولة، وخلق مبادئ وبيئة التسامح في الأسرة وغرسها في الابناء، وإبراز دور وزارة التسامح ووزارة السعادة ووزارة الشباب في مكافحة التمييز والكراهية

تعزيز قيم المحبة والسلام
وناقش مجلس زارة الداخلية الذي استضافه مجلس الراشدية في دبي ، وادارته عفراء البسطي الآثار المجتمعية الإيجابية لتعزيز قيم التسامح والمحبة والسلام في مقابل الكراهية والتمييز.
واشارت المتحدثات إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة واحة للتعايش المشترك ولقيم التسامح والسلم والتعددية الثقافية، وكفلت قوانينها للجميع الاحترام والتقدير، وجرمت الكراهية والعصبية وأسباب الفرقة، كما أن الدولة تعد شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز.
وشرحت أمل بالهول عن معادلة تصنيع الكراهية في الأسرة وما تحيط بأفرادها عبر خلق دوامة الاضطراب النفسي والشعور بالخوف من الاخرين وتعزيز الشعور بالأنانية ومزجها بأسيد الجهل لتمتزج بمواقف فكرية مع حالة نفسية ينتج عنها، النفور والعداوة والرغبة في التجنب وعزل أو نقل أو تدمير الشيء المكروه وعدم التعاطف مع شخص معين أو ظاهرة معينة.
فيما تحدثت ميثا الكتبي عن الثقافة الذاتية والأسرية والاجتماعية، حيث أن الشخص لو عزز ثقافته الذاتية وتعرف على ما هو ينشأ الكراهية بين افراد المجتمع وقام بتوعية أفراد أسرته وتعزيز الثقافة الأسرية لديهم، بنشر الوعي عن التمييز والكراهية وعدم التمييز بين أفراد الأسرة، سيكون هناك ابناء لا يعرفون التمييز ولا الكراهية او الحقد، فالأساس في محاربة التمييز هو تعزيز ثقافه الحب والمساواة بين افراد الأسرة.
وقدمت عائشة الطنيجي شواهد ميدانية في مجال مناهضة التمييز والكراهية، وأشارت عتيجة الظاهري إلى الجانب المجتمعي للمؤسسات الحكومية ودورها في تعزيز الأمن المجتمعي ومكافحة الكراهية.
وأوصت المتحدثات بالعمل على تعزيز تثقيف الأمهات ليتم تدريبهن وزيادة قدراتهن لتمكينهن بحيث ينقلن العلم والمنفعة للأبناء، لإرساء مبدأ التسامح، والتعايش السلمي كأسلوب حياة في المجتمع، وتضمين المناهج الدراسية لمبدأ احترام حقوق وحريات الآخرين، وتعزيز المشاركات العالمية لتوصيل رسالة دولة الإمارات للعالم باعتبارها أرض حاضنة للتسامح، مع زرع ثقافة العمل التطوعي كونه اداة مهمة لمكافحة التمييز.

“المرأة والطفل – النموذج الإماراتي”
وتناول مجلس وزارة الداخلية النسائي الذي استضافه في الفجيرة مجلس أوحلة المجتمعي وأدارته الإعلامية ناهد النقبي موضوع “المرأة والطفل – النموذج الإماراتي” ضمن الموضوعات التي يناقشها هذا العام.
وأكدت المتحدثات في المجلس أن ما وصلت إليه الإمارات في مجالات تمكين المرأة وتعزيز تنشئة الطفل للدور الريادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وجهودها المخلصة الحقيقية والإنسانية، من أجل حماية وتمكين المرأة والطفولة.
وأشادت المتحدثات بمسيرة المرأة الإماراتية التي أسس لها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث وصلت المرأة الإماراتية إلى العالمية في ضوء النجاحات الكبيرة التي حققتها بدعم من القيادة الرشيدة، وباتت المرأة الإماراتية والدعم الرسمي لمسيرتها وإشراكها في التنمية والتقدم مثالاً يحتذى على مستوى المنطقة والعالم.
وتحدثت في المجلس الرائد موزة عبيد الكلباني رئيس قسم الرعاية المجتمعية بالادارة العامة لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة في وزارة الداخلية، والرائد مريم أحمد الكعبي مدير البرامج والنظم الإلكترونية ونائب رئيس التحول الذكي بالقيادة العامة لشرطة الفجيرة، و موزة سيف الشحي مدير إدارة الارشاد الاسري بمراكز التنمية الأسرية يالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والدكتورة أسماء محمود فكري عضو برنامج خبراء الامارات، والدكتورة ألفت الزعابي استشاري طب أطفال رئيس قسم الأطفال والخدج بمستشفى الفجيرة، وسليمة عبدالله المزروعي عضو مجلس إدارة مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق.
وأوصى المجلس الإكثار من الحملات الاعلامية عن المجالس الرمضانية، و زيادة عدد المجالس طوال السنة، وإنشاء المراكز الخاصة بالأطفال (مراكز صيفية ) والمراكز للناشئة، والتركيز من قبل أولياء الأمور على الأبناء لاختيار التخصصات المواكبة للعصر والتي تحتاجها الدولة في المستقبل والتوجيه بتنزيل هذه المحاور المطروحة على المؤسسات الحكومية في خططها ومبادراتها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.