إرهاب إيران وأدواتها

الإفتتاحية

إرهاب إيران وأدواتها

تواصل مليشيات إيران الإرهابية ارتكاب جرائمها وتعدياتها وكان آخرها تبني عملية استهداف محطتين لتكرار النفط في المملكة العربية السعودية الشقيقة، باعتداء سافر جبان، في حيم كان حرياً بالأمم المتحدة أن تكون أول جهة في العالم تدعو إلى تعزيز التحرك العالمي لمحاسبة الجناة والفاعلين، لا أن تبدو وكأنها في كوكب آخر، خاصة أن البيانات المجردة باتت لا تختلف كثيراً عن الصمت الذي هو قمة السلبية، فالأمم المتحدة والمجتمع الدولي عليهما مهام وأدوار يجب أن يتحملا من خلالها مسؤوليتهما التامة التي هي واجب وليست ترفاً أو خياراً.
لم تتوقف أدوات إيران بتوجيهات وتبعية تامة لأوكار وأقبية الشر في طهران عن القيام بكل فعل إجرامي سواء في داخل اليمن أو عبر محاولات استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وفي الكثير من الأحيان كان اللافت غياب الدور الأممي الواجب الذي يفترض أن يضع حداً لتنظيم وجماعة انقلابية متمردة انتصاراً لقرارات مجلس الأمن ذاته الذي أصدر العديد من القرارات التي تؤكد حتمية إنهاء الانقلاب في اليمن لما ترتب عليها من دمار وخراب مما يستوجب نشر سلطة الدولة فوق كامل التراب اليمني وتسليم السلاح إلى الحكومة الشرعية، وخاصة القرار “2216” الشديد الوضوح، لكن أن تواصل تلك المليشيات كل تعد سافر .. أمر يجب أن يتم التعامل معه كتهديد لأمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي برمته، خاصة أن الجريمة وقعت بعد يوم واحد من تعد آخر يجري التحقيق بشأنه في استهداف 4 ناقلات قرب المياه الإقليمية للدولة وضمن مياهها الاقتصادية.
التعامل مع الإرهاب والعمل على إنهائه وتجنب آثامه وشروره يجب أن يكون تاماً ويعمل على تجفيف منابعه والقضاء على أدواته لا على الاكتفاء بمواجهة هذا التحدي عبر كل حادثة بمفردها، لأن أصل الشر وادواته موجودة وتراهن على الموت والعنف والخراب مسببة المآسي الإنسانية التي يندى لها كل جبين، وبالتالي فإن الخلاص من كل هذه التبعات يستوجب القضاء على أصل الفتنة والجهات التي تخالف كافة القرارات الدولية والشرعية الواجبة لتنظيم العلاقات بين الدول، وخلال ذلك كانت النتائج عبارة عن انتهاكات فظيعة لكل شيء.
“نظام الملالي” المارق يتخبط ويعرف أن الإنذار الأمريكي شديد الوضوح والجدية، ولذلك يحاول استخدام أدواته التي يرعى إرهابها ويقوم بتسليحها وتمويلها لارتكاب التعديات السافرة التي لا تتوقف، كما بات المجتمع الدولي برمته يتأثر بما ينتهجه نظام يراهن فقط على الإرهاب ويتمسك بأجندته التدميرية، بل بات واجباً على العالم أن يتحرك باتجاه اجتثاث الآفة من جذورها لحفظ أمن دوله واستقرارها وتحصين المصالح الاستراتيجية من العبث والاستهداف.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.