كتاب لمركز الإمارات للدراسات يفوز بجائزة

أفضل كتاب في الوطن العربي حول التنمية الاجتماعية

الإمارات

أبوظبي- أماني لقمان:
فاز كتاب “دولة الإمارات العربية المتحدة بين ترسيخ الهوية وتعزيز الانتماء”للمؤلفة سعاد زايد العريمي، وهو أحدإصدارات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بجائزة الأمير محمد بن فهد لأفضل كتاب في الوطن العربي في مجال التنمية الاجتماعية. وقد أعلنت اللجنة العليا لجائزة الأمير محمد بن فهد أسماء الكتب الفائزة بالجائزة في دورتها الأولى (2018–2019) في مجالات عدة.وهذه ليست المرة الأولى التي يفوز فيها إصدار للمركز بجائزة مميزة، فقد سبق أن فازت العديد من إصداراته بجوائز محلية وعربية ودولية مختلفة.
ويتناول كتاب “دولة الإمارات العربية المتحدة بين ترسيخ الهوية وتعزيز الانتماء”التحديات التي تواجه الهوية الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدةنتيجة ما يتعايش داخل حدودها من ثقافات متعددة، إذ إن وصف الثقافة السائدة في المجتمع بأنها ثقافة عالمية هو أفضل توصيف لواقع المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ ليس لوجود الزخم الثقافي العالمي على أرضها فحسب، بل لأنالمجتمع الإماراتي يتقبل ذلك ويتأقلم معه.
ومن هنا ترى الكاتبة أن محددات الهوية الوطنية يجب تكون مستندة إلى الثوابت والمقومات التاريخية المحلية، بالإضافة إلى المعطيات المجتمعية المستحدثة،فالهوية هي نتاج لأيديولوجيانابعة من تفاعل مجموعة من العوامل الاجتماعية والدينية والسياسية والنفسية. وبذلك فإن قدرة الهوية على الرسوخ مرهونة بدرجة التجانس التي تستطيع مقوماتها أن تحققها؛بالإضافة إلى أن قدرتها على تحفيز الانتماء تخضع لعمق الترابط داخل مكوناتها. وللهوية الإماراتية القدرة على إنجاز هذه الشروط، إذا ما توافرت لها المساحة الكافية في الزمان والمكان.
كما يتناول الكتاب مسألة مهمة، وهي الولاء، وتقول الكاتبة إن غرس هذه القيمة في نفوس الناشئين من أبناء الإمارات يستلزم وضع معايير محددة للتنشئة الاجتماعية، ويستوجب روحاً وطنية عالية وفاعلة بعيدة عن المصلحة الفردية الضيقة. وهذا الشرط لن يتحقق إلا بإعادة النظر في المناهج والسياسات التربوية، وتبنّي استراتيجية تعتمد على المساءلة النقدية.وما يتطلبه واقع الحال في مجتمع الإمارات الآن هو العمل على ترسيخ هوية وطنية ذات مكونات جامعة، بحيث ترتكز على المقومات العربية، مع المحافظة على مسافة احترام وتفهم لاختلاف الثقافات الأجنبية الوافدة وتنوعها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.