العلماء الضيوف: والداك جنة بين يديك

الإمارات

 

أبوظبي: الوطن

حاضر العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- في العديد من المساجد والمجالس والمؤسسات عن أهمية بر الوالدين -وخاصة إذا بلغا سن الشيخوخة – وحثوا الأبناء على أن لا يتركوا والديهم في شهر رمضان معزل عن الأبناء والأحفاد، فالتلاحم الأسري من أفضل القربات في هذا الشهر الفضيل، فالوالدان سبيل الأبناء إلى الجنة..
وقد وقف العلماء على الآيات القرآنية التي رفعت من مستوى بر الوالدين إلى درجة ما بعد عبادة الله تعالى مباشرة كقوله تعلى (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) الإسراء 23 ،وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمه) [صحيح ابن حبان].
ولذا وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه بأمه فقال له: (… الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ) [سنن ابن ماجه].
ثم أوضح العلماء عددا من خصائص بر الوالدين منها:
-سبب الوجود في الحياة: ?حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ…? [لقمان:14].
-رضاهما من رضا الله تعالى: (رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الوَالِدِ… ) [سنن الترمذي].
-طاعتهما سبيل إلى أعلى مراتب الجنة: (الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ… ) [سنن الترمذي].
-أحق الناس بالصحبة: (مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟…) [صحيح البخاري].
-برهما من أفضل الأعمال: (… أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ?: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ…) [صحيح البخاري].
-إجابة دعائهما: (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ) [سنن أبي داود].
واما مجالات بر الوالدين فق بين منها العلماء ما يلي:
-التماس رضاهما بالقول الطيب والفعل الجميل: الآية: ?… فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كريما? [الإسراء: 23]. وحديث: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ? يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ… ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا . صحيح ابن حبان.
-رعايتهما بالنفقة عليهما: قوله تعالى: ?يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ…? [البقرة:215]،
-الرحمة بهما والقيام على راحتهما: قال تعالى: ?وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ..? [الإسراء:24].
-إنفاذ عهدهما ووصاياهما
-صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما
وفي الختام أشاد العلماء الضيوف بالمؤسسات والمبادرات التي أطلقتها الدولة لنشر ثقافة البر بالوالدين وتوفير الرعاية الشاملة لهما مثل:
-نشر البرامج التوعوية والتثقيفية.
-وزارة تنمية المجتمع
-وزارة السعادة
-المجلس الأعلى للأمومة والطفولة
-مؤسسة التنمية الأسرية.
– الرعاية الحكومية لكبار المواطنين.
– الشيخ زايد -طيب الله ثراه أنموذج- فريد في تعزيز ثقافة البر بالوالدين بين أبناء الوطن.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.