مسرحيات الحوثي المملة

الإفتتاحية

مسرحيات الحوثي المملة

طالما وجدت مليشيات إيران الحوثية من يسوق لأكاذيبها وادعاءاتها أو مجرد تجاهل ما يصدر عنها، فستواصل المماطلة لتسويق مناوراتها المفضوحة ومسرحياتها التي باتت معروفة عند الجميع، وكانت آخر تلك الأكاذيب ما ادعاه الحوثي من الانسحاب من ميناء الحديدة، الذي أتى بإعلان أحادي مخالف لما نص عليه اتفاق استكهولم، وعلى غرار راعية الإرهاب والمرتزقة إيران، فإن الإعلان المسرحي عن الانسحاب الذي تبعه ارتكاب اعتداء سافر جبان على محطتين لتكرير النفط في المملكة العربية السعودية الشقيقة بدعم إيراني واضح، وكأن الادعاء الكاذب حول إخلاء ميناء الحديدة من المليشيات، يسمح للحوثي بمواصلة تعدياته وجرائمه، خاصة أن غياب الموقف الأممي الواجب والرادع يعطي المليشيات فكرة مفادها أن بإمكانهم مواصلة ما يقومون به في غياب المساءلة والتحرك الواجب، خاصة أن العالم أجمع بصورة المناورات الحوثية التي يكررها دائماً سواء بغية الالتفاف على مرجعيات الحل، أو بهدف اللعب على عامل الزمن لإطالة أزمة ومعاناة الشعب اليمني، والذي يحتاج إلى موقف داعم.
الاتفاق الذي تم في السويد هدفه الأول حماية الملاحة في البحر الأحمر ووضع حد لتهريب السلاح من إيران ومنع الاستيلاء على المساعدات الغذائية من قبل المليشيات، وهذا لم يحدث حتى الآن، فكل ما تقوم به المليشيات يتواصل وبصورة سافرة دون أي رادع، والموانئ يجب أن تعود لليمن تحت سلطة الشرعية، لأن أي إعلان منفرد من جانب الحوثيين لا قيمة له لكونه بالتأكيد غير واقعي كونه يصدر من طرف لا عهد له ولا التزام.
ولو كان الحوثي يريد الالتزام بالاتفاق فلماذا يواصل جرائم الإبادة ويستهدف تعطيل وعرقلة المساعي السياسية لإنجاز الحل وفق المرجعيات المحددة؟ وإلى متى ستستمر الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الانقلابية وهذا الصمت الأممي أو الموقف الذي لا يتناسب مع ما تقوم به المليشيات، ومتى ستتحرك المنظمة الدولية بالطريقة الواجبة لإجبار الحوثي على الاقتناع بأن مخططه التدميري لصالح إيران قد انتهى وبات من الماضي؟، وأن الخليج العربي سيبقى عصياً على كل ما يحاول “نظام الملالي” القيام به.
أمن وسلامة المنطقة أساس الاستقرار العالمي برمته، ومن يدعم أمن منطقة الخليج العربي يدرك تماماً أن ذلك دعم الاستقرار في المجتمع الدولي برمته ويحمي الكثير من المصالح الاستراتيجية بكل ما تمثله المنطقة من أهمية ومورد رئيس للطاقة.
المناورات الحوثية تأتي تبعاً لأوامر وأجندة إيرانية واضحة، وذلك منذ المحاولة الانقلابية التي أظهرت بشكل واضح لا يحتاج إلى تفسير نوايا الحوثيين الحقيقية وأساليبهم ومماطلاتهم التي يستهدفون من خلالها العبث باليمن وتحويله إلى قاعدة لأجندات إيران العدوانية، ولكنهم في كل مرة يفشلون ويواصلون ذات الأساليب المفضوحة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.