تواصل الاعتصامات غداة رفع المتاريس من الشوارع

“العسكري السوداني” يستأنف التفاوض مع قادة الاحتجاجات اليوم

الرئيسية دولي

 

أعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان في بيان امس استئناف مفاوضاته مع قادة الحركة الاحتجاجية الأحد بالقصر الجمهوري في الخرطوم.
وجاء في البيان “يعلن المجلس العسكري الانتقالي استئناف التفاوض مع إعلان قوى الحرية والتغيير اليوم الأحد بالقصر الجمهوري”.
وكانت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج أحرزت تقدّماً مهماً منذ الإثنين الماضي، لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.
والاثنين الماضي تم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.
إلا أن المجلس العسكري علّق الأربعاء المباحثات لمدة 72 ساعة، معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.
والاربعاء الماضي وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.
ودعا رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان المتظاهرين إلى “إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام”، وفتح خط السكك الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف “التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها”.
وحمّل المتظاهرون قوّات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليّة مّا حدث، لكنّ الفريق برهان قال “كان هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن”.
وكان المتظاهرون أقاموا هذه المتاريس والعوائق للضغط على العسكريين للقبول بتسليم السلطة الى المدنيين. وأقدموا على تفكيك جزء كبير منها أمس، على أن تستأنف المفاوضات.
وفي صعيد متصل، كشفت وسائل إعلام سودانية إحباط محاولة انقلابية جرت فجر امس السبت.
وذكرت مصادر اعلامية أن محاولة الانقلاب دبرت بواسطة ضباط تمت إحالتهم إلى التقاعد من الجيش والشرطة بعد تنحية البشير.
وكان المجلس العسكري الانتقالي، أصدر قراراً يوم الأحد الماضي بإعفاء عددٍ من قادة الشرطة في أكبر حركة إعفاءات تشهدها تلك المؤسسة الأمنية.
ومن جهته، حضّ المجتمع الدولي الجمعة على “استئناف فوري للمحادثات” في السودان بين المجلس العسكري وقادة المتظاهرين بهدف التوصل إلى انتقال سياسي “يقوده مدنيّون بشكل فعلي”، وفق ما أعلن مسؤول أميركي في ختام اجتماع عُقِد في واشنطن.
واجتمع مساعد وزير الخارجيّة الأميركي للشؤون الإفريقية تيبور ناجي مع ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والنروج “لتنسيق الجهود بهدف حضّ” الأطراف “على إيجاد اتفاق بأسرع وقت ممكن حول حكومة انتقالية” تكون “انعكاساً لإرادة السودانيين”.
وبدأ الاعتصام أمام مقر الجيش في السادس من أبريل استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في ديسمبر للمطالبة برحيل البشير الذي أزاحه الجيش بعد خمسة أيام. ومذّاك، يطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.