بحضور السفير البريطاني

مجلس بن حم الرمضاني : الإمارات تقدم نموذجاً في التسامح والتعايش الحضاري يفتخر به العالم

الإمارات

 

العين: الوطن

استقبل الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة ابوظبي في مجلسه بمنطقة المرخانية في العين سعادة باتريك مودي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة و مجموعة كبيرة من الوجهاء والاعيان و الأهل والجيران والأصدقاء وبعض الشخصيات العامة في تقليد سنوي لترسيخ أواصر المحبة في ظل نفحات وروحانيات شهر رمضان المبارك .
ورحب بن حم بالحضور مؤكدا إن منهج الوسطية والاعتدال والتسامح في دولة الإمارات هي البوابة الرئيسية لبناء الأوطان وازدهارها، ومواجهة التطرف الذي آذى العالم المعاصر بكل دوله ومجتمعاته، وأضاف عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة ابوظبي أن ” عام التسامح يعد استمراراً لتلك القيم التي رسخها الأب المؤسس زايد التسامح، زايد الخير، الذي امتدت أياديه البيضاء في محبة وتسامح للعالم أجمع.. فعام التسامح امتداد لعام زايد الإنسان، وترسيخ لقيمه في التسامح..
وأكد بن حم ن استضافة الإمارات الزيارة التاريخية المشتركة لكل من قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تجسّد نهج الدولة في إرساء قيم التسامح والتآخي على مستوى العالم، بعد أن أصبحت الإمارات نموذجاً في التعايش الحضاري، بفضل القيادة الرشيدة التي هي أساس تقدم ورخاء الوطن.
وأضاف بن حم أن ” نشر التسامح والاعتدال والانفتاح وقبول الآخر وقيم التعايش الإنساني تمثل أحد أهم أدوات مكافحة التطرف والإرهاب وهي مبادئ شعب الامارات الأخلاقية وقيمها الإنسانية الراسخة التي تتجسد في واقع دولتنا ومسيرة تطورها الحضاري منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – وتقتدي به قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.”.
حيث كان دور الشيخ زايد في غرس قيمة التسامح في المجتمع الإماراتي، اتكاء على قيامه بحسن التواصل والتعارف مع جميع الناس، داخل الإمارات وخارجها، وامتداد مشروعاته الخيرية إلى دول عديدة ليعود نفعها على المسلمين وغير المسلمين من متضرري الحروب والكوارث وأصحاب الحاجات ومستحقي المساعدات.
ومن جانبه شكر سعادة باتريك مودي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة الشيخ مسلم على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال. وعبر سعادة مودي عن مدى متانة العلاقة بين البلدين الصديقين ومشاركتهما الرؤى في مجالات مختلفة ثنائية و إقليمية و دولية. وقال سعادة السفير مودي “إن المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة يشتركان في العديد من القيم حيث أن كلانا يؤمن بعالم يسوده السلام والازدهار. نحن نؤمن بالتسامح والتعايش والشمولية. وهو ما نراه بشكل خاص هذا العام – عام التسامح – الذي يدعونا إلى تجاوز خلافاتنا والاحتفال بما يجمعنا. ومن بين أجمل أمثلة التسامح والاندماج كان فعالية الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية الرائعة التي عقدت في أبوظبي والتي حظيت فيها بشرف قيادة وفد بريطاني ضخم من الرياضيين الذين أتوا إلى هنا للمنافسة وعادوا إلى المملكة المتحدة حاملين معهم العديد من الذكريات الرائعة والصداقات مع أشخاص من جميع أنحاء العالم”.
وأضاف:ان “دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة تتفقان على نبذ ومكافحة التطرف و العنف خاصة ضد المستضعفين من النساء و الأطفال في مناطق تئن تحت وطأة الصراعات و النزاعات. ويعمل بلدينا لمكافحة التطرف على المدى الطويل من خلال التعاون في الإنماء المستدام للدول”.
واشار احمد بالحطم العامري ” إن الأمن الذي يعيشه المواطنون والمقيمون على أرض دولة الإمارات، نعمة حبانا الله بها في دولة تقدر التعايش السلمي بين مختلف الجنسيات على أرضها، حيث تحتضن العديد من الجنسيات الذين يعيشون في سلام ووئام، حتى باتت الدولة بفضل حكمة قيادتها، الملاذ الآمن لهم لكونهم يحظون بأفضل درجات حسن المعاملة.
واضاف الدكتور مبارك بن مرزوق العامري ” أن التسامح الديني وتقبل الآخر هو أحد الأسس التي تقوم عليها دولتنا، وتقرها حكومتنا الرشيدة منذ قيام الدولة والتي تحتضن مئات الجنسيات بمختلف أديانهم وانتماءاتهم، ويعيش فيها الجميع بأمان واستقرار وسط بيئة يسودها الاحترام ، كما أن بناء العلاقات الإيجابية بين الأفراد والجماعات والدول والشعوب من أهم ما سعى الإسلام إلى تحقيقه، وإلّا كيف يمكن نشر القيم والعقيدة السليمة، وبناء الحضارة الإنسانية الراقية.
واوضح عامر بن ناصر بن سمران العامري ” أن نهج دولة الإمارات وسياستها الحكيمة دائماً تشدد على أهمية تعزيز الحوار بين شرائح المجتمع، ودعم التواصل الاجتماعي، من خلال تطوير المنظومة التعليمية بمنهج تكاملي، وتعزيز القدرات في هذا المجال، والارتقاء بمستوى التواصل المتبادل بين الناس ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة. كما تتبنى الدولة رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب، تأخذ في الاعتبار الأبعاد الفكرية والثقافية التي تغذيهما، وتؤمن أن مكافحتهما تتطلب جهداً مؤسسياً منظماً وتنسيقاً دولياً ووعياً مجتمعي.
واكد الدكتور بخيت بن سالم العامري ” أن التحديات الراهنة التي تواجهها الأمة الإسلامية جراء انتشار الفكر المتطرف والأعمال الإرهابية باسم الإسلام تضع على عاتق الشعوب والحكومة الواعية مسؤولية كبيرة في تقديم صورة صادقة لرسالة الإسلام وبعده الإنساني وهي رسالة تجمع بين القيم العلمية للعلوم المعاصرة والثوابت الدينية التي تحافظ على الأصالة من دون تشدد تلك هي نظرة حكام دولة الإمارات نظرة تقوم على التسامح وتأخذ بأسباب العلم وتحتفي بالتميز وتشجع الابتكار وتقدس القيم الخادمة للأوطان وللإنسان.
واجمع رواد المجلس ” ان دولة الإمارات العربية المتحدة أخذت على عاتقها، خلال السنوات القليلة الماضية، العمل على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش والتسامح، باعتبارها حائط الصدّ الرئيسي في مواجهة هذه الجماعات المتطرفة، من خلال العديد من المبادرات النوعية البنّاءة، التي تسير في اتجاهات عدة منها، تعزيز ثقافة السلم والتعايش في المجتمعات العربية والإسلامية،دعم جهود إصلاح الخطاب الديني، والعودة إلى الصورة السمحاء للدين الإسلامي الحنيف وإعمال مبادئه وقيمه الإيجابية على أساس أن ذلك من شأنه أن يتصدى لنزعات التطرف والتشدد التي يحاول البعض فرضها على الخطاب الديني في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
كما اكد الحضور ” أن دولة الإمارات، ولله الحمد، تنعم بالأمن والاستقرار والعدل والسلام الاجتماعي، واستطاعت من خلال منظومة من القيم العليا أن ترسي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتحفظ كرامة الفرد والجماعة دون تمييز أو تفرقة، بتصحيح المفاهيم، والرد على الشبهات ، وتعميق قيم الوسطية والاعتدال.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.