“إسلامية دبي” تنظم جلسات حوارية رمضانية مع المؤسسات الحكومية تحت عنوان “سعادة الأسرة واستقرارها”

الإمارات

دبي: الوطن

ناقش مجموعة من المختصين في أولى الجلسات الحوارية التي تضمنتها أجندة فعاليات رمضان دبي والذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ، تحت شعار ” رمضان دبي تراحم وتعايش” أهم الأسس والعوامل التي تسهم بشكل رئيسي في بناء أسرة متينة وقوية، مؤكدين أهمية تعزيز المبادىء التي تدعم استدامة سعادة الأسرة واستقرارها، وتوفير كافة السبل والوسائل لتحقيق وضمان التوازن الاجتماعي، وأوضحوا خلال مشاركتهم أن الأسرة السعيدة هي اللبنة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وسليم وناجح، خالٍ من المشكلات النفسية والاجتماعية، وينعم أبناؤه بتربية سليمة وتنشئة صالحة ويتمتعون بنفسية سويّة.

جاء ذلك خلال محاضرتين نظمتهما دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي تزامناً مع احتفالات العالم باليوم العالمي للأسرة، أولاهما بالتعاون مع الإدارة العامة لإسعاد المجتمع التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي تحت عنوان “الترابط الأسري”، والثانية محاضرة بعنوان” ” مقومات البيت الإماراتي السعيد من الناحية الدينية والأسرية” والتي أقيمت بالتعاون مع جمارك دبي، واستهدفت المحاضرتان موظفي وموظفات تلك المؤسسات تحقيقاً لأهداف رمضان دبي بإقامة شراكات مع المؤسسات الحكومية وتشجيعهم على تنظيم برامج تثقيفية تفاعلية للموظفين والعملاء خلال شهر رمضان المبارك.

وبين فضيلة الشيخ عبدالرحمن عبدالله الملا أخصائي رئيسي وعظ وإرشاد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أسس البيت السعيد من الناحية الدينية انطلاقاً من حسن اختيار الزوجين لبعضهما البعض منذ البداية وفق المعايير الدينية والاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع مثل التكافىء بين الطرفين في العمر والمستوى التعليمي والاجتماعي وحسن الخلق والدين.

وقال الملا “إن الحالة الإيمانية لأفراد الأسرة تلعب دوراً هاماً في تحقيق التناغم والتفاهم بينهم،حيث أن السعادة الحقيقية نابعة من الإيمان والإلتزام باداء العبادات والطاعات، كذلك الرباط بين الأزواج هو رباط إيماني قائم على المودة والرحمة، انطلاقاً من قوله تعالى: ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنو إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون”. وأكد على ضرورة التنازل والتضحية والتغافل بين الأزواج أحياناً، حيث أن الكثير من المشكلات يمكن تجنب حدوثها منذ البداية بغض النظر والتجاهل عن بعض هفوات أو تقصير الطرف الآخر، كما أن إيجاد الحلول لبعض المشكلات يتطلب التضحية والتنازل أحياناً من أحد الطرفين لما فيه مصلحة الأسرة ككل.

وتطرق الدكتور إسماعيل كامل البريمي رئيس قسم التوعية الدينية بالإنابة في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في حديثه إلى كيفية مواجهة بعض التحديات التي تواجه الأسرة المعاصرة قائلاً” إن صلاح المجتمعات قائم بشكل أساسي على استقرار الأسر ونجاحها، مما يتطلب منا الحفاظ على نشأة سليمة وصحيحة للأسرة تقوم على التقوى والفضيلة ومكارم الاخلاق والالتزام بالطاعات والحرص على فعل الخير والتعاون، وذلك من خلال تحمل كل من الأب والأم المسؤوليات المنوطة بهما، والقيام بأدوارهما الأساسية تجاه العائلة على أكمل وجه، بالإضافة إلى العمل على تعزيز الترابط الأسري من خلال منح وقت أكبر للتواصل مع الأهل والأقارب لا سيما في أيام شهر الخير والبركة.

وبدوره أكد الدكتور عبد العزيز محمد الحمادي مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع، من واقع خبرته في مجال الإصلاح الأسري على أهمية تهيئة جيل الشباب بالصورة الصحيحة وتوعيته قبل الزواج بالمسؤوليات التي ستقع على عاتقهم، قائلاً” تأثر جيل الشباب في الوقت الحاضر بصور وردية وخيالات وأحلام عن الحياة الزوجية بعيدة عن الواقعية، مما يجعلهم يقفون عند أول مشكلة أو تحدي يواجههم ، ومن هنا تقع علينا مسؤولية توعيتهم بحقيقة وجود تحديات ومصاعب طبيعية تواجه الحياة الأسرية، وكيفية التعامل مع تلك التحديات من خلال الصبر والقناعة وهما اثنين من أهم مفاتيح السعادة والراحة.” وأضاف الحمادي” نعاني اليوم واحدة من أبرز قضايا التربية المعصرة وهي إنشغال ابنائنا المبالغ فيه بوسائل التواصل الاجتماعي، مما يعرضهم لمؤثرات مختلفة خارجة عن سيطرتنا وثقافة وعادات مجتمعنا وديننا، ونحن اليوم أمام خيارين إما أن نستسلم لواقع انسياقنا خلف تلك المواقع، أو أن نتخد موقفاً ونتبع ضوابط وأحكام لاستخدامنا.”


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.