الإمارات وطن القيم

الإفتتاحية

الإمارات وطن القيم

أتى تأكيد قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، أن الإمارات والتسامح وجهان لعملة واحدة، ضمن إشادات عالمية لا تتوقف تؤكد أهمية وضرورة تعميم النموذج الحضاري الذي تقدمه الإمارات للإنسانية جمعاء، بجعلها القيم من ثوابتها وأساسيات مجتمعها الأصيل، حيث تمكنت من تقديم أعظم دليل على أن ما يجمع البشر أقوى بكثير مما يفرقهم، وأن نعم المحبة والسلام والانفتاح وقبول الآخر وامتزاج الثقافات وتعايشها نعمة تنعكس إيجاباً على أي مجتمع يمتلك مقومات دمجها، وهذا ما شكل تجربة فريدة وثرية لفتت الأنظار إليها وبات العالم يحاول استنساخها، لكونه عاين آثارها ونتائجها العظيمة التي جعلت من الإمارات حصناً منيعاً يقوى بما ينعم به مجتمعها من قيم جعلها في الوقت نفسه جسوراً للتواصل مع باقي أمم وشعوب الأرض.
لم تكن القيم في الإمارات شعارات بل أفعال، ولم تكن عناوين بل قانون حياة وعرف ثابت تتناقله الأجيال، كما أنها ليست وليدة الصدفة أو لأي سبب آخر، بل منهج ثابت أراده القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، من أولويات شعبه الذي يسير على خطاه سالكاً الطريق التي خطها لكونها تضمن وصول الإمارات إلى أعلى قمم المجد والحضارة والازدهار والنماء، وقد أكدت قيادتنا الرشيدة عبر مبادرات لا تعرف الحدود أنها تكرس الإنسانية وتسعى لتكون من ثوابت شعوب الدول الشقيقة والصديقة.
خزان القيم الإماراتية لا ينضب، وتعدد مجتمعها يتضح جلياً عبر احتضان أكثر من 200 جنسية تعيش جميعها بمنتهى التآلف والمحبة والانفتاح وتعتبر الإمارات وطناً لها، جعل الدولة حلماً لعشرات الملايين حول العالم الذين يعتبرون الإمارات حلمهم الأول، وخاصة الشباب منهم، كونها باتت أرض تحقيق الأحلام ومهداً للإنسانية بقيمها الواجبة وفيها تصان الكرامة ويعلو العدل فوق الجميع في مجتمع متراحم محب ومنفتح على مختلف الثقافات.
القيم دستور وحالة روحية عميقة وشديدة الدلالة تعطي من يحملها في جوارحه تصالحاً مع النفس ومع الآخرين، وتجنب العقل كل المعوقات التي يمكن أن تؤثر على القدرات والطاقة الخلاقة التي تمكن الإنسان من الإبداع والنجاح والإنجاز وتحقيق النتائج الإيجابية المأمولة، ومن هنا حققت الإمارات في سباقها مع الزمن ما لم تحققه دولة ثانية وبات مكانها في مصاف أرقى الدول على الصعد كافة، لأن القاعدة الثابتة جعلت من قيم الإنسان الكفيلة بالارتقاء به هي الثابت الأول، فكانت من أهم مقومات بناء الإنسان في وطن الرسالة، ليكون على ما هو عليه اليوم من حالة حضارية مشرفة ومبعث فخر واعتزاز للجميع في الإمارات وحول العالم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.