راشد النعيمي: إرساء النموذج الحضاري الإسلامي بحسن الخلق

“مجلس راشد بن حميد” يتطرق لمساهمة المسلمين في بناء الحضارة الإنسانية

الإمارات

 

 

عجمان: الوطن

أكد سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن إرساء النموذج الحضاري هو حجر الزاوية في إثبات وسطية الإسلام واعتدال نهجه، وأن الممارسة اليومية التي نقدم فيها أنفسنا للآخرين هي المثال الحي الذي تصل رسالته أكثر من الكتب والمحاضرات، مذكرا بانتشار الإسلام في أنحاء كثيرة بالعالم عبر حسن التعامل والخلق الذي ميز التجار الذين بلغوا أصقاع الأرض.
وقال إن التقاليد والتعاليم الإسلامية متأصلة في المواطن الإماراتي، مشيرا إلى أن قيم التسامح التي تنتهجها الدولة ومواطنوها مستمدة من تعاليم ديننا الحنيف وهو الدين الرسمي لدولة الإمارات، حيث أن رؤية الإمارات 2020 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في اجتماع مجلس الوزراء سنة 2010 تنص على ارتكاز ثقافتنا المتميزة على قيمنا الإسلامية الأصيلة، التي هي قيم التقدم والاعتدال، وارتباطها بلغتنا العربية الغنية، وعاداتنا وتراثنا الإماراتي، وهي أمور تسهم مجتمعة في تعزيز هويتنا الوطنية.
وبين سموه أن ترسيخ مبدأ الوسطية والاعتدال يأتي من خلال جهود الإرشاد والتوجيه الديني في الدولة، حيث تعمل جهات عدة على الاهتمام بالشؤون الإسلامية، فيما يُسمح بممارسة الديانات الأخرى بحرية.
مداخلة سموه جاءت على هامش ثالث جلسات “مجلس راشد بن حميد” الرمضاني، والتي أقيمت أمس الأحد بحضور شيوخ وعدد من كبار المسؤولين في إمارة عجمان، وضمت محاضرة بعنوان “الحضارات الإسلامية ونشأة الحضارة الغربية الحديثة” قدمها الباحث “إد حسين”، مؤلف كتاب “بيت الإسلام: تاريخ عالمي”، وزميل دراسات الشرق الأوسط في مركز “وودرو ويلسون الدولي” للباحثين في العاصمة الأميركية واشنطن، ويجري أبحاث الدكتوراه في الفلسفة مع السير روجر سكروتون من جامعة باكنجهام.

وأدار الجلسة الكاتب الإماراتي ياسر حارب عضو اللجنة الوطنية العليا لعام التسامح، الذي ابتدأ بمقدمة تحدث فيها عن دور المسلمين ليس فقط في نقل العلوم، ولكن في تطويرها ووضعها بقوالب تسهل على من أتى بعدهم استخدامها، وهو ما قام به ابن سينا والفارابي وغيرهم من الأسماء التي تعلمت أوروبا من كتبهم.
وتطرق الباحث “إد حسين” في محاضرته إلى تأثير الحضارات الإسلامية وفلاسفتها على الحضارة الغربية، وردود العرب المسلمين على الحداثة، وتحديات المستقبل الذي يتنامى فيه العداء للمسلمين والإسلام في بعض المجتمعات الغربية، حيث يتناسى كثيرون مساهمة المسلمين طوال قرون للحضارة الإنسانية ودورهم في صياغة العالم الحديث.
وتطرق المحاضر إلى نمو أعداد المسلمين أكثر من أتباع أي ديانة أخرى، حيث تشير التقديرات إلى أن عددهم سيصل سنة 2060 إلى أكثر من ثلاثة مليارات نسمة.
وتحدث في معرض إجاباته على أسئلة الحضور عن أهمية الدين كحامل لقيم كثيرة تجعل الإنسان يدافع عن ثقافته وبلده، وكيف أن الحضارة الغربية الحديثة تفتقد لهذا الأمر حيث لم يعد كثيرون فيها مستعدون لبذل النفس والمال في سبيل بلدانهم لأنهم لم يعودوا يؤمنون بالدين أو الوطنية أو القيم الأخرى.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.