جرائم تقشعر لها الأبدان

الإفتتاحية

جرائم تقشعر لها الأبدان

كل جريمة فعل قميء، وكل فعل مخالف للقانون مدان، ولاشك أن بعض أصحاب المخيلات الشيطانية يمكن أن يقدموا على جرائم يصعب أن يتم اختصارها بالكلمات، وتفضح حجم الحقد والانفصال عن ما يميز الجنس البشري برمته، والكثير من تلك التعديات ارتكبتها تنظيمات وجماعات ومليشيات تابعة لإيران وتتلقى الدعم والتمويل والسلاح منها لتقدم على ما تقوم به، ومن هذه التعديات والجرائم محاولة استهداف مليشيات الحوثي لمكة المكرمة عبر صواريخ بالستية يتم إطلاقها من اليمن، وهنا لابد لكل إنسان أن يتساءل كيف يمكن لأي جهة أن تقبل لنفسها هذا الدرك الشيطاني من الإجرام؟ كيف يمكن لعاقل أن يستهدف قبلة المسلمين ووجهة قرابة المليار و700 مليون إنسان؟ أي وحشية تلك التي ينطلق منها من يقدمون على فعل بهذا الحجم من الشناعة والجبن والانحطاط الأخلاقي.
تدرك إيران أن صفحة جديدة تقترب تباعاً في المنطقة والعالم، وبالتالي فلن يكون لشرها مكان أو وجود، وأن ما تقوم به إيران وأدواتها هو فعل جبان مصدره واحد، إلى جانب الكثير من السياسات الوحشية والتدخل ودعم الإرهاب عبر تمويل المتورطين فيه.. بات لزاماً أن ينتهي، إذ لم يعد العالم يقبل وجود إيران وقواتها على هذه السياسة ولا بعشرات الجماعات والمليشيات والتنظيمات المنتشرة في عدة دول ، خاصة أن “إرهاب الدولة” الذي ينتهجه “نظام الملالي” منذ عقود وما سببه من ويلات يجب أن يتوقف وينتهي.
جريمة محاولة استهداف المقدسات تأتي ضمن تاريخ أسود طالما عمل عليه “نظام الملالي”، سواء عبر احتضانه لجميع التنظيمات الإرهابية والراديكالية وخاصة ” الإخوان” مفرختها الأولى، أو نشر المليشيات الطائفية أو اللعب على عامل التفرقة بين الطوائف ونشر الأحقاد والتسبب في معاناة شعوب كثيرة وجدت منفذاً إلى دولها عبر استغلال ضعاف النفوس وشراء الذمم أو لقيت تجاوباً من أصحاب العقول المتحجرة، كما باتت تستهدف المقدسات والمساجد وكل من يعارض توجهها العدواني، واليوم ها هي مليشياتها العميلة في اليمن تحاول استهداف أقدس وأطهر بقاع الأرض، في انتهاك سافر وغير مسبوق وتعدٍ أرعن يفضح ما يعتمر قلوب تلك التنظيمات ومشغليها من أحقاد ومشاريع جبانة ومشبوهة.
سينتصر اليمن وسينهزم مخطط إيران ومشروعها عن بكرة أبيه، وستنعم شعوب المنطقة والعالم بالأمن والسلام رغماً عن النظام الذي طالما تسبب بالويلات والنكبات والآلام للآخرين، ولن يكون لهذا الشر وجود بعد أن تبين أن النظام الذي يرعاه عصي على الإصلاح والتقويم ولا يفهم إلا لغة واحدة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.