اكتشافات جديدة تعزز قطاع التعدين في سلطنة عمان

الإقتصادية

 

يعد قطاع التعدين في سلطنة عُمان من القطاعات الرئيسية التي تؤدي دورًا أساسيًا في التنمية الاقتصادية وترتبط به العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى وهو يُعنى أساسًا بتوفير البيانات والمعلومات الجيولوجية المعدنية الأساسية من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التي تدعمه منها المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية وأعمال التنقيب وتقييم المواقع المكتشفة.
وتعمل ” الهيئة العامة للتعدين ” في السلطنة على تنظيم وإدارة قطاع التعدين بشكل أساسي في وضع الأنظمة والقوانين لضمان الاستفادة المُثلى للثروة المعدنية واستكمال وتطوير الخرائط الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية لسلطنة عُمان والاستمرار في عمليات التنقيب عن المعادن بجميع أنواعها ومعرفة استخداماتها في مختلف المجالات والمحافظة على البيئة والحد من التلوث الناتج عن الأنشطة التعدينية وحماية الظواهر الجيولوجية وإمكانية الاستفادة منه اقتصاديا والترويج للثروة المعدنية محليًّا وعالميًّا.
وقد أعدت الهيئة قانونًا جديدًا للثروة المعدنية الذي صدر في 19 فبراير 2019 وفق المرسوم السلطاني السامي رقم 19/ 2019 على ضوء نتائج دراسة التقييم الشامل لقطاع المعادن واسترشادا بعدد من التشريعات الوطنية والإقليمية ذات الصلة حيث حرصت الهيئة إبّان إعدادها مشروع القانون على أن يتضمن المحاور الأساسية التي تتبناها الهيئة لتطوير قطاع التعدين وتتمثل في زيادة تنافسية القطاع للاستثمار وتسهيل وتسريع إجراءات الحصول على الموافقات التعدينية إضافة إلى العمل على تجهيز مناطق تعدينية مكتملة الموافقات وطرحها للتنافس بنظام المزايدة وفق أسس تكافؤ الفرص والعلانية والشفافية مع تشديد العقوبات على المخالفين وتوسيع الصلاحيات للمفتشين لضبط عمليات التعدين وحماية البيئة المحيطة بها مع التزام القطاع بالمساهمة في تنمية المجتمع المحلي.
ويساهم قانون الثروة المعدنية الجديد في سلطنة عُمان – الذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2019 – في تبسيط وتشجيع الاستثمار بالقطاع عبر تجهيز الموافقات للمناطق التعدينية وطرحها للمنافسة وفق مبادئ العلانية وتكافؤ الفرص وزيادة الحد الأدنى لمدة الترخيص التعديني من سنة إلى خمس سنوات واتفاقية الامتياز لا تقل عن / 20 / سنة وفرض الإتاوة بنسب مختلفة وفق الجدوى الاقتصادية لكل معدن وزيادة الحد الأعلى لمساحة الترخيص من / 3 كم مربع / إلى / 5 كم مربع / وتمكين المستثمر من إضافة أكثر عن خام للترخيص التعديني وإعداد سجل تعديني تقيد فيه جميع المعلومات والبيانات الجيولوجية والتعدينية التي يحتاج إليها المستثمر وتعاون الجهات الحكومية لتوفير المرافق والبنية الأساسية للمناطق التعدينية وتطويرها.
كما قامت الهيئة بإعداد ” استراتيجية عُمان للتعدين ” التي تمثل خارطة الطريق لتطوير القطاع في السلطنة كونه أحد أهم القطاعات الخمسة التي ينبغي التركيز عليها في الخطة الخمسية التنموية التاسعة في السلطنة / 2016-2020 / . كما تتوافق الاستراتيجية مع أهداف التنويع الاقتصادي والتنمية الاقتصادية المستدامة المنصوص عليها في الرؤية المستقبلية للسلطنة ” رؤية عُمان 2040″.
وتهدف الاستراتيجية إلى تعظيم القيمة الاقتصادية لقطاع التعدين وإدارة تنمية استدامة والاستغلال الأمثل للموارد المعدنية وتطوير الأصول والإمكانات الوطنية لضمان التميز بعيد المدى وتعظيم مساهمة قطاع التعدين في رفع المستوى المعيشي.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.