"العسكري" يطلب مهلة للرد

قوى السودان تتمسك بموقفها وتقدم مقترحاً جديداً للتفاوض

الرئيسية دولي

 

 

في الوقت الذي تعثرت فيه المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى الحرية والتغيير، بعد أن اصطدمت بقضية المجلس السيادي ونسب التمثيل فيه ورئاسته، أفادت وسائل اعلام محلية مساء الثلاثاء بأن قوى الحرية والتغيير قدمت مقترحا جديدا للتفاوض، يتمثل بمجلس سيادي بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية. وأشارت إلى أن المجلس العسكري طلب مهلة 48 ساعة لدراسة المقترح والرد عليه.
في المقابل، رد تجمع المهنيين السودانيين في بيان امس على تلك الأنباء، مؤكداً أنه متمسك بمطالبه، وأن ما وصفع بـ”بث الإشاعات المغرضة هدفه إثارة البلبلة وشق وحدة الجماهير.”
وأوضح أن كل ما أشيع من شائعات حول موقف تفاوضي، غير صحيح ويتنافى مع بنود إعلان الحرية والتغيير.
إلى ذلك، شهدت مناطق عدة في السودان، وقفات احتجاجية شاركت فيها عدة قطاعات مهنية، بحسب ما أكد تجمع المهنيين السودانيين على حسابه الرسمي على تويتر.
وكانت قوى الحرية والتغيير اعتبرت، أن المجلس العسكري “لا يزال يضع عربة المجلس السيادي أمام حصان الثورة، ويصر على إفراغها من جوهرها وتبديد أهداف إعلان الحرية والتغيير وتحوير مبناه ومعناه”.
كما أعلنت أن المجلس العسكري الانتقالي يتمسك بشرط أن يكون المجلس السيادي برئاسة عسكرية وبأغلبية للعسكريين، وهو ما ترفضه قوى الحرية والتغيير، معتبرة أنه لا يفي شرط التغيير ولا يعبر عن أهداف الثورة.
إلى ذلك، لوحت قوى الحرية والتغيير بالعصيان المدني. وقال تجمع المهنيين السودانيين، أحد أبرز المشاركين في قوى التغيير، في بيان، إن الترتيبات ستستكمل من أجل تحديد ساعة الصفر وإعلان العصيان المدني والإضراب السياسي العام بجداول معينة.
ودعا كافة الجهات والمكونات التي لم تكتمل اتصالاتها مع قيادات الإضراب في القطاعات المهنية والحرفية والخدمية كافة، والتي أعلنت جاهزيتها إلى الاستعداد.
ومن جهتها، حثت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج ليلة امس على التوصل سريعا الى اتفاق بين المتظاهرين السودانيين والمجلس العسكري الحاكم حول الانتقال الى حكم مدني في البلاد معتبرة أن عدم القيام بذلك سيجعل من الصعب عليها العمل مع السلطات الجديدة.
وتعثرت المحادثات بين قادة المحتجين والمجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد الاطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر الماضي اثر خلاف حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد.
وقالت الترويكا الغربية التي سبق أن قامت بوساطة في نزاعات السودان، في بيان “يحتاج السودان وعلى وجه السرعة إلى اتفاق بين الأطراف ينهي هذه الفترة من عدم اليقين وعدم الاستقرار وبناء توافق وطني في الآراء بشأن المستقبل”.
وأضافت في البيان الذي نشر على صفحة السفارة الاميركية في الخرطوم على فيسبوك أن “أي نتيجة لا تؤدي الي تشكيل حكومة بقيادة مدنية وتضع سلطة الحكم الاساسية مع المدنيين، لن تستجيب لإرادة الشعب السوداني المعبر عنها بوضوح للانتقال إلى حكم مدني”.
وأوضحت ان ذلك “سيؤدي هذا إلى تعقيد التعامل الدولي، وسيجعل من الصعب على بلداننا العمل مع السلطات الجديدة لدعم التنمية الاقتصادية في السودان”.
وتابعت الدول الثلاث “نحث الأطراف على استئناف المحادثات بسرعة و التوصل إلى اتفاق يعكس إرادة الشعب ويساعد في تسهيل الدعم الدولي”.
وسبق أن دعت واشنطن باستمرار الى حكم مدني في السودان منذ ان أطاح الجيش بالبشير في 11 ابريل بعد أشهر من تظاهرات عمت مختلف انحاء البلاد طالبت بانهاء حكمه.
ويستعد تحالف قوى الاحتجاج في السودان إلى اعلان “اضراب سياسي عام”، ردا على تعثر مفاوضاته مع المجلس العسكري الحاكم الانتقالي للبلاد بشأن تسليم السلطة للمدنيين.
وقال بيان صدر عن تجمع المهنيين السودانيين، الركيزة الأساسية في تحالف قوى الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات في السودان “من أجل تمام الوصول للانتصار نفتح دفتر الحضور الثوري للإضراب السياسي العام”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.