أهمية سحق الإرهاب 

الإفتتاحية

أهمية سحق الإرهاب

يشهد العالم جنوناً متفاقماً في كم وحجم وبشاعة العمليات الإرهابية التي يتم ارتكابها والتي بدأت بطريقة أشد وحشية وإجراماً مع بداية القرن الجديد، واليوم فإن ما تقدم عليه مليشيات إيران ووكلائها في المنطقة لا يختلف عما تقوم به باقي الجماعات الإرهابية والتنظيمات التي تعول على العنف والإجرام والقتل لتحقيق مراميها ومآربها ضمن الأجندات الشريرة المنخرطة فيها، وخلال أيام قليلة شهدت المنطقة عدداً من العمليات التخريبية ابتدأت بالهجوم على الناقلات في بحر عمان، ثم استهداف محطتين لتكرير النفط في المملكة العربية السعودية، وتواصلت بمحاولة استهداف مكة المكرمة ونجران عبر الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، في تصعيد جنوني يحمل الكثير من المخاطر والعدوان والهمجية رغم ما يعكسه من يأس وتخبط جراء انهيار المخطط الانقلابي برمته في اليمن.
تبدو جميع التنظيمات الإرهابية وكأنها في سباق على الإجرام، رغم أنها وجوه متعددة لعملة واحدة تنتهج ذات الأساليب والفكر الراديكالي المتعفن الذي لا يجيد إلا الإجرام بقلوب متحجرة تعيش على الحقد والقتل والكره والبغضاء والعنصرية التي يترجمونها على أرض الواقع بأبشع الصور التي قد لا يتصورها العقل البشري.
إن تجنيب المنطقة والعالم الخطر الإيراني فيه خلاص من جميع الجماعات المارقة والسافرة بهمجيتها ووحشيتها، لأن أوكار طبخ السم في إيران هي التي تقف خلف تلك التنظيمات وما تقوم به، فلجم “نظام الملالي” وإنهاء تمويل تلك الجماعات والتعامل بشكل مباشر مع أساس الإرهاب هو الحل الجذري الأفضل والذي يبدو أنه يلقى إجماعاً عالمياً لضرورة إنهائه واجتثاثه من حيز الوجود.
الكم الهائل الذي عانت منه دول العالم والمنطقة بشكل خاص، جراء الإرهاب والمرتزقة الذين غرقوا في هذا العار المشين واستهداف المدنيين والأبرياء مما يستوجب وقفة تقوم على رص الصفوف وتعزيز التعاون لأقصى درجة ممكنة للتعامل مع أخطر تحدي تواجهه البشرية في العصر الحديث، فالإرهاب عدو قذر للإنسانية وقيمها وتطورها وتنميتها، وما يسببه من آلام ونكبات ومآس وخطر يستهدف الجميع، وبالتالي فلا بد من موقف يتناسب مع هذا الخطر والعمل بيد واحدة لمنع استمرار ما يقوم به الإرهاب وما يرتكبه من مجازر ويسببه من مآسٍ.
الحوثي حلقة في مشروع تدمير تقوم به إيران عبر استهداف الدول الوطنية والعمل على إضعافها لتسهل السيطرة عليها، وهو نظير لتنظيمات كثيرة لا تختلف إلا بالاسم مثل “داعش”، و”النصرة” و”حزب الله” و”الحشد” وغيرها كثير، لكن تبدد مخططها والأجندة التي قبلت على نفسها أن تكون رأس حربة ساماً فيها انتهت، ولن تجني إلا الهزيمة والخذلان ولعنة الشعوب وكل إنسان يحمل القيم في قلبه والنور في عقله.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.